]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الارتجال في اصدار قرارات منع بيع الخمور قي العراق

بواسطة: محمد جواد القيسي  |  بتاريخ: 2012-09-08 ، الوقت: 22:35:26
  • تقييم المقالة:

 

( العراق أبو الدنيا )   الارتجال في إصدار قرارات منع بيع الخمور في العراق  

    لا أتحدث طويلا عن سيرة الفارس العربي الشجاع (أبو محجن الثقفي) ولكن اذكر انه وفي أوج عظمة الإسلام ( الملتزم) في عهد الخلفاء الراشدين كان قد أدمن الخمر، وما أن يجلد على تناوله الخمرة ، حتى بعود ليشربها ويجلد ثانية وهكذا0وهو القائل في وصيته لابنه:

إذا مت فادفني إلى أصل كرمة       تروي عظامي بعد موتي عروقها 

ولا تدفقي قي الفلاة فأنني           أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها

 ومن ثم وقف وقفته الشهيرة في معركة القادسية - بعد فراره إلى العراق من غضب عمر بن الخطاب بسبب شربه الخمر- يومها قال له سعد بن أبي وقاص: لا نجلدك على الخمر أبدا،فقال أبو محجن : وأنا والله لا اشربها أبدا كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم قال فلم يشربها بعد ذلك وقيل قال أبو محجن قد كنت أشربها إذ يقام علي الحد وأطهر منها فأما إذ بهرجتني فو الله لا أشربها أبدا. سقت هذه المقدمة  لأقول  إن كل ممنوع مرغوب في رأي هذا الفارس الشجاع وهذا سلوك السواد الأعظم في المجتمعات على اختلاف ألوانها واجناسها.لست مدافعًا عن شرب الخمر ولكن عن حالات المنع الارتجالية والتي تتخذ بدون دراسة ميدانية لمعرفة مدى تأثير حالات المنع هذه على المجتمع .في العقود الماضية كانت حانات الخمور في العراق منتشرة  وكانت واجهات المحلات الزجاجية التي يحتسي فيها الشخص مشروبه سوداء حالكة لا يستطيع الناظر إليها من الخارج مشاهدة ما في الداخل، وبعد أن قام الرئيس العراقي المخلوع صدام بإطلاق لقب (عبد الله المؤمن) على نفسه وقيادته الحملة الإيمانية المزعومة . أمر نظامه بغلق محلات الخمور فما الذي حدث؟ نزل المدمنون إلى الشوارع يفترشون الأرض والحدائق العامة يحتسون الخمر أمام المارة !!  وكل ذلك بدون اي دراسة عن مخاطر ونتائج هذا الفعل على المجتمع. والأغرب بل الأخطر من ذلك ، بعد زوال نظام صدام، قامت الجماعات الدينية والحكومية ليس بمنع شرب الخمر وحسب بل إلى قتل أو تهشيم عظام ساق شارب الخمر بالاطلاقات النارية في أحسن الأحوال !! واليوم انتشرت ظاهرة خطيرة في المجتمع العراقي بسبب حالات المنع ـ الارتجالي والفوضوي ـ لم يكن يعرفها من قبل، تمثلت بلجوءه الى الحبوب المخدرة والتي تباع بسهولة ويسر لتكون بديلا عن  حانات الخمر!! فمن هو المسؤول عن انتشار هذه الظاهره؟ اعتقد أن الحكومة تتحمل مسؤولبة ذلك ولوحدها . بقي ان اذكرحكومتنا الموقرة بالمثل العراقي .. اجه يكحلها عماها ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق