]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لم يصدق أحمد شوقي !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-09-08 ، الوقت: 15:58:29
  • تقييم المقالة:

 

ما لفت انتباهي عند ترديد بيت الشعر الذي نظمه أحمد شوقي (1932/1869) ، لفائدة المعلم ، الذي جعله كاد أن يكون رسولا ، وجعل أغلب الناس يتخيلون أن المعلم من ورثة الأنبياء ، أن هذا البيت غدا مع مرور الزمان ، وعند أكثر الأجيال ، مثل آيـة معجزة أوحيت ، تنزل في صدور متلقيها منزلة التقديس والتسليم !!

فبمجرد أن يسمعها السامع ، يبكم ، ويخرس ، وينكس رأسه إلى الأرض ، في احترام شديد ، وتوقير واضح ، ويقول سرا أو علانية : صدق شوقي العظيم ، على غرار صدق الله العظيم !!

إن شوقي كان شاعرا محترفا ، يصنع القول الشعري ، ويهيم في أودية مختلفة ، ولم يصنع قط معلما واحدا ، ولم يبعث في زمانه ، وبعد زمانه ، رسولا للتربية والتعليم!! 

لو جرب التعليم شوقي ساعة 

لقضى الحياة شقاوة وخمولا .

كما قال الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان (1941/1905) ، في قصيدة ( الشاعر المعلم ) .

وقول الحق إن أغلب معلمي هذا الزمان لا يؤمنون بدور المعلم إيمانا قويا ، ولا يفقهون رسالة التعليم كما يجب ، ولا يتصلون بمقوماتها وتصوراتها وأهدافها ، إلا ما يتصل بمرتباتهم آخر الشهر ، ودرجاتهم في السلم الوظيفي ، ووضعهم في النسق الاجتماعي . فخرجت على أيديهم مواكب من الجهلة ، لا يحسنون صنعا في أي ميدان من ميادين الثقافة والحضارة ، ولا يعرفون أبسط الأمور في شؤون الحياة ، وأهون المدارك في الدين والدنيا ، وأصبحوا عالة على ذويهم ، وعارا في أمتهم ...

فكيف بعد هذا نأخذ بقول شوقي ، ونقوم للمعلم ونوفيه التبجيل ؟!

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق