]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الانتخابات المحلية بين حزب العرش وعرش الحزب

بواسطة: Laifa Djeddi  |  بتاريخ: 2012-09-08 ، الوقت: 06:40:43
  • تقييم المقالة:

الشريعة على غرار سائر بلديات الجمهورية , تعيش على وقع الانتخابات المحلية المتعلقة بالمجالس البلدية والولائية المقرر اجراؤها نهاية نوفمبر المقبل . ما يسمى بالأحزاب السياسية , بدأت حوانيتها تسترجع تدريجيا نشاطها المعلق منذ انتخابات العاشر من ماي الماضي , الذي كما هو معلوم أربكت نتائجها الجميع , بما فيها حزب بلخادم المنتفخ بالتزوير , والذي عوقب من طرف رئيس الجمهورية (فشه)بالاقصاء الشبه مهين من الحكومة , والحرمان الشبه تام من الوزارات السيادية . مايسمى بالأحزاب السياسية على مستوى أماناتها الولائية , شرعت في اختيار قوائم مترشحيها , حتى قبل اعلان رئيس الدولة عن استدعائه للهيأة الناخبة , تحسبا لخطف أسماء كبيرة (تنتمي الى عروش عدد ناخبيها كثر ) من طرف أحزاب منافسة . انها المنهجية التي أكاد أجزم بأنها الوحيدة في اختيار المترشحين على مستوى بلديات ولاية تبسة . مسألة الكفاءة والنزاهة والالتزام ونظافة اليد , وضرورة وضع الشخص المناسب في المكان المناسب , وغيرها من الشعارات الجميلة , الناعمة, الحالمة , ليس لها مكان على مستوى التطبيق , ان لم اقل , أصبحت من كثرة ترديدها محل استهزاء وتندر . الكل , أقصد مسؤولي ما يسمى بالأحزاب السياسية , يستخدمون هذه الشعارات الحالمة جهرا , وبكثير من الخبث والدهاء فقط في القاءات الرسمية ,ويسوقونها للضحك على ذقون العامة من الناس , في حين أن العلب السوداء في مخابر الترشيحات تعمل عكس ذلك تماما , تختار المترشحين في قوائمها على مقياس واحد (حجم العرش ومدى قدرة المترشح في الالتفاف على ارادة أفراد العرش ) بصورة علنية ومتبجح بها , الأمر الذي يفرض التساؤل التالي : هل السياسة في ولاية تبسة , تديرها أحزاب وظيفتها الدفع بالرأي العام الى اختيار الكفاءات القادرة على التغيير الايجابي والفعلي , تغيير ما أفسدته العهدات السابقة من فكر, ومن عمران , ومن بنية تحتية ؟ أم أنها تدفع مرة أخرى بالأمور الى المزيدمن التأزم , والمزيد من تكريس الأداء الجد رديء , لمجالس بلدية وولائية مترهلة , فاتها القطار , عجزت حتى على رفع الأكداس المكدسة من القمامة من أمام المؤسسات التربوية ؟ حسب المعطيات المتوفرة حتى الآن من مصادر مطلعة , ممثلوا ما يسمى بالأحزاب السياسية على مستوى الولاية , انتهوا من ضبط قوائم الترشيحات باعادة استنساخ أسماء العديد من المستميتين على الكرسي والذين أثبتوا الفشل وبجدارة في تسيير كل ما يتعلق بالشأن العام  , وبهذه العقلية أخضعوا مرة أخرى ارادة الأحزاب الى ارادة لعروش , ومن ثم الى ارادة سراقي المناصب , المستثمرين في جو اللاتمييز ,القادرين على التبلعيط والمتعودين على الالتفاف بجدارة على ارادة الناخبين . 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق