]]>
خواطر :
قال رجل لأحد الحكماء :كم آكل ؟ قال : فوق الجوع ودون الشبـع . قال : فكم أضحك ؟ . قال : حتى يُسفر وجهُـك ولا يعلو صوتــك . قال : فكم أبكي ؟ قال : لا تمل من البكاء من خشيـــــة الله   (عبد الحميد رميته) . 

تسجيل الدخول عن طريق الفيسبوك

تسجيل الدخول عن طريق تويتر

تابعنا على تويتر

المتواجدون الآن
20 عدد الزوار حاليا

تاريخ العلاقة بين الريف والحضر

بواسطة: الاستاذ منصور عزت ابو ريدة  |  بتاريخ: 2012-09-07 ، الوقت: 20:48:26
  • تقييم المقالة:

     لابد من التاكيد ان الكتابات التي تمت للتفرقة بين الريف والحضر قد تمت على نحو تشبيهي فقط فالمدينة والقرية خلقا لعدة قرون الشكلين الاساسيين الذي يتركز فيهما نشاط الانسان ، وليس هناك خطوط على المستوى النظري والتطبيقي ، بين الاثنين بحيث يمكن ان نعين في دقة اين تنتهي القرية واين تبدأ المدينة فهي مسألة جغرافية اولا واخيرا .

غير ان الفرق بين الريف والحضر يكون دائما ضعيفا غير ظاهر في البداية ثم تاخذ في التضخم والظهور حتى يصل الى نقطة الذروة التي بعدها تقل من جديد . ولابد ان نعى ان الريف والمدينة هما شكلان من اشكال عملية تطويرية اقتصادية اجتماعية وثقافية ، وان المدينة هي مرحلة متقدمة خاصة ومتطورة من اصل ريفي في بعض الاحيان ، وهناك مدنا اخرى نشأت بطريقة ارادية لاغراض معينة فلا يمكن ان يقوم العالم الصناعي من فراغ فلابد ان الحضارة الصناعية الحضرية في اي مجتمع قد اخذت من التراث الاجتماعي والثقافي الذي عرفتة المجتمعات الزراعية من قبل .

فتعريف الريف والمدينة على معاير متباينة تختلف من حالة لاخرى ومن فترة زمنية لاخرى  اي انه ليس هناك اتفاق عام على تحديد لمفهومي ريفي وحضري ، وايضا لايوجد معيار واحد للتفرقة بين الريف والحضر صالح لكل مكان وزمان . الامر الذي يؤدي الى كثير من الخلط والاضطراب ، كما ان الريف والمدينة في تعريفهما يرتبط في جميع الاحوال بحكم قيمي متميز . حيث ان الكتابات تصور الريف دائما لدرجة اختلافه مع الحضر وباعتباره انحرافا الى حد ما عن المعيار السليم .

 

      كما ان هناك تداخل في هذه الكيانات الحضرية بعضها ببعض ، وهناك قرى حضرية داخل المدن الكبيره وهناك القرى الميتروبوليتانية التي اخذت كل اشكال الطابع الحضري والاساليب الحضريه رغم انها مناطق ريفيه ( مما يؤدي الى تنوع وحدات المقارنه بشكل عام ) . وهناك في الولايات المتحدة الامريكية مناطق تجمع في خواصها بين صفات الريف والحضر حيث انتقل بعض سكان المدن الكبيرة للاقامة بالضواحي الريفية حول هذه المدن سعيا وراء الهدوء والبعد عن الضوضاء والتلوث البيئي . ويطلق على هذه المناطق اسم المناطق الريفية الحضرية .

وقد مرت الفروق الريفية الحضرية نظريا بمراحل تطور عديدة بدءا بالمحكات التي يمكن ارجاعها الى فروق خاصة بالبناء الاجتماعي او فكرة استخدام المحك الواحد في التميز بين الريف والحضر (1) ، فقد شاع استخدام حجم المجتمع كمحك وحيد للتصنيف والتميز . وتطورت دراسة الفروق الريفية الحضرية والذي تمثل في تطوير نماذج مثالية من خلال تجريد خصائص الموضوع الذي يهتم بدراسته . وذلك بهدف فهم العالم الواقعي وتحليل الاحداث التاريخية الملموسة او المواقف الواقعية ثم ظهرت فكرة الثنائيات التي تقابل بين نوعين مختلفين من المجتمعات ، ثم جاءت فكرة المتصل الريفي الحضري ، والمتصل الريفي الحضري منطقة تفاعل لخصائص الريف والحضر معا ، بمعنى وجود مناطق بينية بين الريف الحقيقي والمدينة الخالصة ، ويبدو التغير في انماط استخدام الارض في هذه الاجزاء البينية في شكل متصل ، ويشمل التغير طريقة حياة السكان ، كما يشمل ذلك الحيز العمراني الذي يقطنونه (2) ، ومن خصائص هذه المنطقة انها تشهد تحولات وتغيرات بينية ، حيث الاستخدام الحضري المتزايد للاراضي المجاورة ، كما ان خصائص هذه المنطقة تجمع بين العناصر المتغايرة والمظاهر غير المتشابهة ، فهي نطاق انتقالي سواء في استخدامات الارض ، او الخصائص الديموغرافية والاجتماعية .

  


حسن الخولي ، الريف والمدينة في العالم الثالث ، دار المعارف ، القاهرة 1982 ص 40-48 محمد مدحت جابر ، جغرافية العمران ( الريفي والحضري ) ،الانجلو المصريو ، القاهرة 2003،ص241 
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق