]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من دفتر أحوال فريدة

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-09-07 ، الوقت: 14:50:33
  • تقييم المقالة:

حزينا نمت .

لا لم أنم ، بل غصت في بحر عميق لزج ؛ يمتلئ بأجساد هزيلة العظم هائلة اللحم متورمة ؛ تغص فيها عظامي الهشة ؛ تتكسر فوق كتل ورم الأجساد تنفجر الكتل بأوجاع ؛ تتشكل قطعا من لحم متهرئ ، تئن في  نتوء  عظامي المتكسرة كأشرعة سفينة غارقة في بحر من تيه الألم ..        

كتل ورم الأجساد الموجوعة التي تسكنها شظايا عظامي المتكسرة عجزا أمام ألمها ، تزيد وجعا ، وتزيد صراخا ، فأزيد ألما ،  وأزيد تكسرا في العظام ..

سكين حاد يشق القلب صاعقة تمر صاروخا يخرج بنتف قطنية من صدري تحمل صورا لامرأة مسكونة ظلما تفر من شياطين تخرج منها تطاردها ، لتعود ... فتعاود دخول جسدها المفتوح دوائر ، تفر منها شياطين من أعلى وتعاود الدخول من منتصف لتخرج من أسفل وتدخل من يمين لتعاود من اليسار والمرأة صارخة تعاندها يداها ترفعهما وقت الرغبة في النزول ويسقطا وقت لزوم الرفع ..عينها تائهة في ألم قلبها أسمع دقات قلبها قطارا يحمل قناطير من أحجار ترتج مع حركة القطار تتساقط على جوانب قلبها تزيد فيها ثقوب الجسد فتزيد الشياطين تمردا عليها .. تلف بها في دوائر تدوخها فتسقط المرأة في دوامة أمواج عالية وسط هدير بحر هائج تبتلعها ينسحب منها الصوت رويدا رويدا حتى التلاشي ...

استيقظ من نومي .. ويد زوجتي تبدل كمدات الماء البارد أعلى جبهتي  :

-  يبدو أنك كنت غائصا حتى الثمالة في بحر هم إحداهن .

   مع من جلست اليوم ؟! 

   من تلك التي تخففت من همومها في بحرك ؟   

   قاربت حرارتك الأربعين ... ثم عاودت النزول بينما كنت تحارب موج ..   

كيفها الآن ؟!

 

 

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق