]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ربات العشق ( جانب من فلسفة جمال السوسي )

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-09-07 ، الوقت: 11:25:22
  • تقييم المقالة:
 
هي فلسفة إذا ..!!
فنحن أمام بنيان شديد الخصوصية ، يقدمه الفيلسوف جمال السوسي ، وأقولها " الفيلسوف " لرائعته بمقدمة ، ينفي كونها سؤالا بـ " لماذا " عن الفن ، فنغرق في بحر من الأسئلة تخرجنا من بحر إلى بحر كأن السؤال إجابة في حد ذاته ... تضعنا الأسئلة بين أنفسنا في ساحة تأمل وهي جد قضية غاية في الأهمية : لماذا تكتب عن الحب في زمن الحرب ، مقدما اطروحة في غاية الدهشة والضرورة .. عن فلسفة تربوية خالصة .. لا نتعرف فيها فقط ما يجب علينا في تربية أبنائنا فقط وإنما ما يجب علينا تجاه صياغة علاقتنا بتربيتنا نحن .. نقرأ المقدمة فنتعرف أنا تعرينا أمام طوفان " الحب " الذي يجب أن نربي به أنفسنا .     هي فلسفة في التربية نابعة من رؤية شديدة الخصوصية في الحب ، كأنه يضع أرواحنا بهما داخل دائرتين تفضي الواحدة منهما إلى الأخرى فالحب فلسفة التربية والتربية الجمالية فلسفة الحب ... لكننا وكعادتنا مع الفلاسفة نجد أننا ما أن ندخل معه دائرتيه حتى نجد كونا من المفاهيم في انتظارنا .. نحسب أن الحب هنا هو حب الحياة الحرة الكريمة لأجيالنا ـ حب مستقبل يبنى على تربية صحيحة قويمة هدفها تحرير عقول ونفوس وقلوب الصاعد من الأجيال لبناء حضارة قويمة العقل والنفس والقلب فقط  ، لنجد أنه ينسج مفهوم الحب في معانيه المختلفة ويلج بنا بحرا جديدا فبقول :  " و هذه فلسفتي بين أيديكم..لمن يهمّه شأني :  
تريدون أن تنشئوا..
من جديد جيلا و حضارة،  
تريدون أن تبنوا مجدا آخر..
يعيد لكم النضارة..  
تعلّموا من النّساء
فنون العشق.  
إنّ خبرتكم بالحبّ
هيّ مفتاح الحضارة "
------------------------- 
يقذف جمال السوسي بمفتاح رؤيته .. فإن أردنا أن ننشئ جيلا وحضارة .... فعلينا أن نتعلم من النساء وقد تأخر للسطر التالي ، ماذا نتعلم ، وفي ذلك إطلاق للتعلم أولا تعلموا من النساء بالـ التعريف ، ولا أظنه حين خصص في الجملة التالية : فنون العشق ، إلا ليدلل على أن النساء في مواقعها المختلفة بالنسبة لمجتمعها ينبوع عشق ، أم عاشقة فلنتعلم كيف يكون العشق من خلال قراءتنا لفنون عشق الأم لأبنائها ... أخت ، ابنة ، زوجة ، حبيبة ... هن يصنعن للعشق فنون حياة .
ويختتم مقدمته بالسبب لماذا وضع لنا الحل ، ولماذا أرادنا أن نلجأ للنساء نتعلم منها كيف ننشيء أجيالنا على تلك الفلسفة لأن خبرتنا بالحب هي مفتاح الحضارة .
هي رؤية فلسفية خالصة إذا متكاملة تماما ، وضعت أيدينا على مشكلة إنسانية حقيقية ، وقدمت بأسلوب رشيق كيف يمكننا أن نواجهها ... 
وبعد أن قدم الفيلسوف جمال السوسي للشاعر جمال السوسي فهل استطاع الشاعر أن يبهرنا عبر جماليات الشعر ولغته وفنونه ، ويرسخ حقيقة ما رمى إليه الشاعر  ؟!
هذا ما سنحاول أن نقدمه في المتابعة الثانية ...   

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Wahiba Gouia | 2012-09-09
    نظرة ثاقبة إلى مقوّمات الحضارة الّتي نريد، بل نظرة إنسانيّة من صميم واقعنا. وكأنّي بالأستاذين جمال وخالد يقرآن الحضارة من بداية نشأتها، ولا أدري إن كنت وُفّقت في فهم هذه العودة إلى الأصل: المرأة ، الأمّ، الرّاعية للأجيال القادمة... بل المرأة الحبّ...
    أنتظر المتابعة، فقد استهواني المقال. وشكرا للأستاذ خالد إذْ وضعنا أمام قضيّة إنسانيذة عميقة.
    ~وهيبة~
  • لطيفة خالد | 2012-09-07
    قراءة متأنية ورائعة حضرة الزميل الأستاذ أحمد الخالد....

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق