]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

انتظرتها..

بواسطة: نزهة صالح  |  بتاريخ: 2012-09-07 ، الوقت: 10:49:16
  • تقييم المقالة:

 

    تَرَكْتُهَا خَلْفِي..لأعّتَقِدَ وَكُلِي يَقِينْ إنَهَا لَنْ تَعُودْ وَلَنْ تَأتِي معي حتى وان انتظرتها. بحثت في اخر ادراج مكتبها المستطيل البني اللون كما هو معهود لون كل مكتب منزليي..إلا اصحاب المنازل الفاخرة فإن مكاتبهم يكون من الزجاج ولا يستبعد ان تكون من الكِرِيسْتَالّ..فَفِي هذا العالم وهذا القرن لا يستبعد شيء. بحثت في درجها بين اوراقها الملونة لا تستطيع تمييز الالوان من بعضها لفقاعتها ..وجدت التوقيعات التي تحمل اسمها في كل مكان كما لو انها تتعلم كيف توقع..بقلم حبري اسود جميل.. اغلقت الدرج لأفتح الباب متجهتاً ارسم خطوات خروجي من غرفتها. بحثت في المنزل كما لو انني ابحث عن اداة جريمة ما..كانت قد أرتكبت في عقر منزلي..إلا اني كنت ابحث وابحث ولم اجد شيئاً,انتظرتها وطال انتظاري ولم تأتي..اتصلت بجارتي اسألها ان كانت جالسة مع ابنتها في الحديقة او تحتسي القهوة وتتبادل اطراف الحديث معها..لتجيبني انها لم ترها وان ابنتها نائمة وانها لم تخرج وان الطبيب قد منع عنها القهوة...بقيت في غرفتي استرق السمع بين الفينة و الاخرى..لعلي اسمع صوت الباب يفتح لكن مازال مغلقاً ولا صوت..يعم الصمت المكان..بعد وقت طويل قضيته بين تقليب قنوات التلفاز و بين شرب القهوة و بين الغفوة والاخرى..سمعت صوتاً كان قادماً من المطبخ كانه صوت شيء ما يتحرك, سألت نفسي ان كانت تعلم ماهو الصوت؟ الا انها اكدت لي انها كانت معي ولم تتحرك..ذهبت إلى المطبخ لاجد قطاً يحاول فتح ثلاجة اللحم ليسرق سمكتي التي اصطدتها صباح هذا اليوم..لكن لم ادعه يسرق تعبي.. 

بقلم:ذكريات من ألامل


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق