]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصة الحب الأول

بواسطة: بشرى  |  بتاريخ: 2012-09-06 ، الوقت: 20:38:54
  • تقييم المقالة:

 

 

 

الحب الأول          كنت صغيرة لم أتجاوز اللسابعة عشر من العمر أرتاد المدرسة .. وكنت فتاة جميلة تحب الحياة وكنت أنا وصاحباتي نقضي وقتنا مع بعض أكثر ممانقضوه في فصول الدراسة .. كانت معنا طالبة تعيس قصة حب مع شاب في المبنى المجاور لمدرستنا .. كانت دائما تبدو حزينة ووحيدة لاتشاركنا في لهونا ... دنوت منها وحاولت ن أتكلم معها   وأن أعرف قصتها وما ذا بها ومالذي جعلها تبدو دائما في هذه الحالة .. تكلمنا في عدة مواضيع إلى أ وصلنا للكلام في الحب ... فجأة أنهارت وبدأت تبكي ، وهي تحكي لي قصة حبها وألامها .. وحاولت أن أهون عليها ولكن بدون فائدة .. وفجأة سألتني لوكنتي مكاني ماذا تفعلين .. فوجئت بهذا السؤال ،، ولكني جاوبتها بكل ثقة بأني لن أحب  في يوم من الأيام .. وأقسمت لها بالله بأني لن أقع في الحب بحياتي كلها ولن أترك أي رجل  يبكيني للحظة .. فنظرت ألي وأبتسمت وقالت: عزيزتي أنتي لا تختاري من تحبي فالحب ليس سلعة تباع حتى تشتريها .. الحب لا يدق بابك ليستأذنك الدخول .. الحب مثل السهم يخترقك بدون أن تحسي بألم ..لماذا لأنه ألم تحبيه وتتمنيه... وقامت وذهبت .. نظرت لها وأنا كلي  ثقة من كلامي ومنذ ذلك اليوم لم نتكلم في الموضوع مرة أخرى.. ودارت بنا الأيام والسنون وبدأت حياتي العملية في إحدى الشركات .. واستمرت حياتي عادية إلى أن كنت في الممر الخاص بالشركة وأنا ذاهبة أسلم الأوراق للمدير .. رأيته من بعيد رجل طويل وسيم وكان قادما أتجاهي وقفت وتسمرت وأنا أحملق في وجهه نظر ألي وابتسم في تلك اللحظة وقعت الأوراق من بين يدي وأنا مذهوله ، أحسست بشئ يخترقني ويوجعني ولكن بلذة غريبة لم أحس بها من قبل .. ذهبت وسألت صديقتي عن هذا الشخص فقالت لي أنه يعمل في الشركة ولكن في فرع   بمدينة أخرى .. بدأت في تلك اللحظة تتغير حياتي بدأت أتعقبه بنظراتي وابتساماتي وبدأ هو يلاحظ هذا ورويدا رويدا بدأ بالكلام ... تم بالاتصالات الهاتفية لوجوده في مدينة أخرى ... أحببته تعلقت به إلى درجة لم أستطع تحملها ... بدأنا نتواعد ونلتقي مرات ومرات وأنا كلي ثقة بأن حياتي ستكون سعيدة مع إنسان كامل في كل شئ ، على الأقل هكذا كنت أظن .. استمرينا طويلا وأنا كل يوم أزداد حب وهيام فيه .. وهو كان يبادلني نفس الشعور ، أو هكذا كنت أرى ... وفجأة كنت في الشركة رأيته .. في تلك اللحظة تمنيت أن أضمه أحضنه أمام كل موظفي الشركة ، فأنت عندما تحب تصبح مجنونا في حبك ولا يهمك أحد في هذه الحياة ألا هو .. ابتسمت له ابتسامة كبيرة ، جاء  نحوي وقال لي صباح الخير ،، وذهب ... وقفت مصدومة وأنا أراقبه وأتأمله ... ماذا هناك .. ماالموضوع .. لم أجد جوابا شافيا لأسئلتي بحث عنه فقالوا لي أنه غادر الشركة وسيرجع إلى مدينته ..              حاولت الاتصال به دون جدوى .. أصبحت في حيرة من أمري والأفكار تلعب بعقلي .. ماذا به .. ماذا فعلت .. أخذت إجازة من العمل لأني كنت في حالة لا تحسد مرضت ولزمت البيت حتى  جاءني الجواب من صديقتي بعد أسابيع وهي تقول لي على الهاتف أن حبيبي قد تزوج .. لم أستطع سماع باقي الكلمات وقع الهاتف من يدي وأغمي علي .. منذ تلك اللحظة تغيرت حياتي ، أصبحت إنسانة غير التي كنتها ، إنسانة تكره الحياة ، أصبحت منطوية على نفسي ، كنت أقضي ليلي في البكاء حتى يجف دمعي ... في تلك اللحظة تذكرت صديقتي التي كنت أضحك عليها وعلى وجعها وحبها المستحيل ، أصبحت أنا الآن في مكانها اتألم وأتوجع من عذاب الحب ..          لم أكن أعلم أن الحب يوجع القلب ويدمي  إلى درجة عندما تضع يدك على قبك تحس بالألم ، صدقوني أحسست بهذا الألم أحسست به لدرجة تمنيت الموت من كثر الوجع..            بدأت الوم نفسي ،، وقررت بيني وبين نفسي بأني لن أحب من جديد وسيكون قلبي ملك قراري ولن يكون ملك نفسه ولن أجعله يبكيني في يوم من الأيام .. وهكذا بدأت حياتي الجديدة ،، عندما يعجبني أي شخص أجعله يقع في حبي ، ومن ثم أتركه ، كنت أحس بالراحة بعد كل علاقة ، كنت أظن بأني أنتقم لقلبي ولجروحه وألامه ... ولم أكن أدري بأني أدفن قلبي وأغلق عليه أبواب الحب والسعادة.         ولكن الأن بعد مرور فترة طويلة  .. لم أستطع أن أفتح قلبي للحياة من جديد لأنه تعود على الحرمان ..حاولت أن أحب بصدق ولكني كنت سريعا ما أمل منه فأتركه .. وهكذا دواليك تعودت على هذه الحياة وتعود قلبي عليها ولم يستطع الإنفكاك عنها.           صدقوني هذه قصتي التي مررت بها .. وأنا أكتبها الآن ،، قلبي يدمي وعيناي تبكي من الندم .. لماذا أقفلت  قلبي على الحب .. أمن أجل شخص لا يستحقني .. من أجل وهم .. الأن عرفت أن الحياة لاتتوقف عند شخص معين . ولكني عرفت الحقيقة بعد فوات الأوان بعد أن أصبح قلبي عليلا لا يحتمل الحب من جديد.          فنصيحتي لكل فتاة أو حتى شاب : الحياة لا تتوقف عند فشل أول تجربة حب . فاجعل هذه التجربة الفاشلة مقدمة لنجاحاتك في الحياة ، ولابد أن يأتي الحب في طريقك من جديد .. وعندما يأتي أستقبله وأنت فاتحا ذراعيك له  ولا تتجاهله فالحب لايأتي دائما أمامنا .فلنستغل كل فرصة ولا نضيعها لأنه مع مرور الوقت تتضاءل الفرص في وجود حب حقيقي .. فانتهزها واتبع قلبك ولا تتوقف عند هذا الحد.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق