]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فصائل حماس وفصائل منظمة التحرير

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2012-09-06 ، الوقت: 10:38:19
  • تقييم المقالة:

 

فصائل حماس وفصائل منظمة التحرير

محمود فنون

6|9|2012م

كل شيء يسير مع حماس كما سارت الامور مع فتح وفصائل المنظمة .

 قيادة المنظمة اعلنت جهارا نهارا انها طلقت الكفاح الوطني ,وبما فيه العنف المسلح .

قيادة المنظمة اعلنت جهارا نهارا ادانتها وشجبها للعمل العسكري الموجه لاسرائيل .

قيادة المنظمة اعلنت جهارا نهارا انها تلتزم فقط وفقط بالمفاوضات ونهج التفاوض في علاقتها باسرائيل وليس لديها نهجا آخر

قيادة السلطة الفلسطينية ادانت الكفاح الوطني وتعهدت بمقاومته.

قيادة السلطة اعلنت انها تقاوم الكفاح الوطني التزاما بالمصلحة الوطنية العليا

قيادة السلطة الفلسطينية تصدت للكفاح الوطني .. واعتقلت وفككت خلايا ..وصادرت اسلحة

قيادة السلطة اكدت على مصداقيتها في التنسيق الامني لصالح الاحتلال .

***

قيادة حماس اعلنت جهارا نهارا انها توافق على هدنة طويلة الاجل ..خمس سنوان(وانتهت من زمان)عشر سنوات عشرين سنة .

قيادة حماس اعلنت انها توافق على تهدئة من جانب واحد ولا تلزم اسرائيل بشيء مقابل هذه التهدئةز

قيادة حماس في قطاع غزة تصدت للمقاومين في القطاع باسم المصلحة الوطنية العليا .

قيادة حماس في القطاع توقفت عن الكفاح الزطني فعليا وظلت تتلفظ به بالاقوال او الاستثنائات .

قيادة حماس تحولت في القطاع الى حركة دعاوية من جديد على غرار المجمع الاسلامي قبل ان تنطلق حماس عام 1987.

قيادة حماس في القطاع تمارس دور السلطة بوصفها حركة سلفية جزئيا وتتظاهر بالحداثة في الجزء الآخر .

حماس في الضفة تحولت الى حركة دعاوية سلفية ومحدودة النشاط تحت طائلة القمع من قبل حكومة السلطة في الضفة .

***

قيادة فتح و قيادة حماس تقاسمتا سلطة الحكم الذاتي وقسمتا مناطق الحكم الذاتي بينهما .

وكما نلاحظ فان اوجه الشبه بينهما كبيرة وكثيرة بوصفهما سلطات حكم ذاتي محكوم باتفاقات اوسلو .

***

لقد فشلت راية الاسلام في تحرير فلسطين او أي جزء من فلسطين على يد قيادة حماس كما وعدت .

وفشلت راية الاسلام في بناء اقتصاد وطني فلسطيني في قطاع غزة

 كما فشلت راية البراغماتية المتساوقة مع دعوات العرابين للاندراج في جوقة عرب امريكا في تحرير فلسطين او أي جزء من فلسطين.

وفشلت راية البراغماتية المتساوقة مع العرابين للغرب الاستعماري في  بناء اقتصاد وطني في الضفة الغربية .

***

اما الصهيونية فهي ماضية في مشروعها وتتركنا نتلهى بالهتاف لاحدى السلطتين والدفاع كل عن السلطة التي يستفيد منها او ينهب الشعب من خلالها .

الصهيونية تبني المستوطنات ..وزعمائنا يبدلون السيارات ويسيرون في عراضات ,يحف بهم جوقات وجوقات من المريدين والمؤيدين والتابعين المصفقين المطبلين المستزلمين الظاهرين والمخفيين .

منزلتهم تكبر بقدر ما يساهموا في تبديد القضية الفلسطينية التي يدعون حرصهم عليها .

***

إن قيادة حماس قد طلقت الكفاح الوطني ولكنها لا تصارح مريديها بذلك وتلهيهم في الامتيازات ووهج السلطة والانتصار في الانتخابات وكأن هذا هو نهاية المطاف وهكذا سلطة فتح سلطة المنظمة .

***

مثلها مثل غيرها من قياداتى الشعب الفلسطيني فان قيادة حماس وسلطة حماس تعلمت فن البقاء وهي لم يجر عليها تغييرا يذكر سوى ما اجرته قوات الاحتلال الاسرائيلي قصرا عن طريق الاغتيالات والاعتقالات .

ان البقاء للسلطات هو مكسب لعموم الاتباع و المريدين من فتح وحماس ومن يستفيد من سلطتيهما من الفاسدين والمفسدين .

في المنظمة الكل باق الا من اختطفه الموت وهو يموت آسفا على تخلية المنصب .هناك مثلا الرفيق الرمز والقائد التاريخي الكبير الذي لا زال على رأس منصبه منذ انشقاق الجبهة الديموقراطية عن الجبهة الشعبية في شباط 1969 أي منذ ثلاثة واربعين عاما ,الامين العام الرفيق نايف حواتمة.وهو ضروري لهذا المنصب ولا يصلح له احد غيره .انتقلت خلال فترة ولايته الجبهة الديموقراطية من فصيل فدائي مقاوم للاحتلال الى مجموعة من المسؤولين والمكاتب والسيارات والالقاب الرفيعة .

أي لم تتقدم الجبهة الديموقراطية بل تأخرت وتغيرت عن هدفها ومنهجها وتحولت الى منهج فن البقاء في الواجهة دون ان يتحقق من برنامجها شيئا ولا زالت فلسطين كل فلسطين تحت الاحتلال .

هكذا حصل مع قيادة فتح لولا الموت الذي اختطف ابو عمار والجميع يأسفون لغيابه ويتمنون لو بقي دون أي رغبة في تغييره حتى بعد موته .

كل الفصائل حافظت على بقاء القيادة والاسم والعنوان فقط جورج حبش ولدواعي صحية ورغبة في التغيير بعد كل الفشل الفلسطيني الذي حصل, فقط الحكيم فضل ان يحفظ كرامته بدلا من ان يحفظ المنصب.علما ان المنصب تحول الى كرامة شخصية عند الجميع تعويضا عن فقدان الكرامة الوطنية .

***

قطاع غزة يدفع ثمنا مضاعفا:

من اجل بقاء سلطة حماس في القطاع يدفع شعبنا في قطاع غزة اثمانا باهظة فقرا وحصارا وقمعا ومضايقات من كل الاطراف التي تستطيع ان تفتك بشعبنا .

وحماس تتمسك بالسلطة .

وحماس تعيد تأهيل نفسها بما يتناسب مع الظرف المحيط بها ,وتنجح وتتقدم الى الامام ,بينما وكلما تقدمت حماس على هذا الصعيد واقتربت من المنظمة وفتح ,يطالبها العرابون بمزيد من التنازلات ومزيد من التأقلم وهي تستجيب وتستجيب .بل انها تطالب بالتنسيق الامني مع الامن المصري الذي ينسق مع الامن الاسرائيلي والامن الامريكي وكل قوى الامن الاقليمية .وحماس تجد في اخوان مصر غطاءا للتسوق واعادة بناء نفسها ومواقفها نزولا عند رغبة العرابين الممسكين بالعصا الكبيرة والجزرة الصغيرة .

قطاع غزة يدفع ثمن بقاء سلطة حماس جوعا وضيقا .

ويتعرض للقصف بشكل متكرر علما أن قيادة حماس تلتزم كما قلنا بالهدنة طويلة الاجل وتنجح احيانا في الامتحان بدرجة من الدرجات ,وكلما تمكن احدهم من اطلاق قذيفة على جنوب فلسطين من القطاع ,ترفع اسرائيل العصا وتطالب قيادة حماس بمزيد من التأهيل من جديد ,ويتعرض قطاع غزة للقصف مجددا.  

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق