]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تحرر من الموت الحقيقي

بواسطة: ياسمين عبد الغفور  |  بتاريخ: 2012-09-06 ، الوقت: 04:40:53
  • تقييم المقالة:

الموت كلمة يعرفها من شعر بالفراغ و بعدم وجود أهمية لحياته ،تكلمت عن موضوع (الحياة اللاواعية) أي عندما يتصرف الإنسان بطريقة مملة بسبب اتباعه عادات مستمرة لا نهاية لها ،في الحياة اللاواعية يتجرد الإنسان من عقله و ذكائه و  طاقته المتفجرة و يصبح أسوء من الآلة أو الربوت ،فالآلات كالحاسوب يمكن تحديثها و إضافة برامج و تطبيقات جديدة إليها و بدون ذلك تفقد قيمتها لأنه مهما كان الاختراع عظيماً لا بد أن يتعود عليه الناس مع مرور الوقت الذي يجعل الأشياء الموجودة باستمرار عادية لهذا لا تتوقف الشركات عن تطوير منتجاتها لأنها إن لم تفعل ذلك ستفقد أهميتها و ستتحول منتجاتها إلى بضاعة كاسدة و لن تلفت الانتباه إليها بشكل دائم ،أما الإنسان المكرم بالعقل القادر على تحويل الجحيم إلى جنة و ابتكار أنجع الوسائل لإثراء حياته فلا عذر له إن وقف مكتوف اليدين و هذا هو الموت الحقيقي الذي يجب أن نخاف منه و نحسب لم مليون حساب ،كيف سنتحرر من الألم الذي يتولد من الفراغ و قلة الأهمية و الاكتئاب الذي غدا مرضاً شائعاً يصيب حتى الأطفال!! ،ما أتكلم عنه أمر خطير للغاية بلهو مسألة حياة أو موت كما يقال ،قد لا تشعر بهذا الآن و لكنك قد تجد نفسك فجأة في محيط من الفراغ و تصرخ و تستنجد و لكن لا من سميع و لا من مجيب ،لأن هذا الواقع الذي قدر لك يؤلمك و قد يقودك إلى خيبة الأمل أو إلى اليأس أو حتى تمني الموت و التفكير بالانتحار ،و ما تشعر به عظيم و لا يمكن إدراك عظمته بالاستسلام أو بتدمير الذات ،فقد يكون الشعور مفتاح الحل.

لماذا أتكلم عن هذا؟؟ ،لأنه أمر شائع و يحدث لنا جميعاً و من واجبنا أن نساهم في الحل ،و الحل بسيط جداً ،هناك خطوات بسيطة تحررنا من هذا الموت فما هي؟؟

تذكر: ستبدو الحلول خيالية أو غير صالحة للتطبيق و لكن الحل الأعظم هو أن تتحرك ،على الأقل إذا لم تتحرك أنت فمن سيتحرك؟ و إذا أصبت بالأذى من سيعاني مثلك؟؟

إليكم هذه الخطوات البسيطة:

كون أفكارك المستقلة بغض النظر عن الأفكار الشائعة (هذا لا يحدث...هذا مستحيل...هناك الكثير من الناس الذين قالوا هذا الكلام و انظر أين هم الآن...يجب أن يعيش الإنسان بهذه الطريقة) ،تكوين الأفكار المستقلة يحتاج إلى أمرين هما المعرفة و المسئولية ،يجب على الإنسان أن يكون مثقفاً و ذو فكر مرن حتى يتمكن من تقبل الأفكار العلمية ،و كلمة عقل أو معرفة لا تعني التعب أو الهلاك و بهذا ستكون قد خطوت أهم خطوة للتغلب على الأفكار السلبية المسبقة الكفيلة بإبقاء الإنسان في الحضيض مدى الحياة.

 

    ضع قائمة (للتنفيذ) من الأعمال التي تحبها كالكتابة أو القراءة أو الرسم ،لا يهم ما هو هذا الشيء المهم أن يكون شيئاً مفيداً و تحبه و تشعر بالسعادة عندما تقوم به....حاول أن تملئ جميع أوقاتك بما هو مفيد و حينها لن تشعر بالاكتئاب أو بالرغبة بالموت.

 

 


من تأليفي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • رمضان مطاوع الضعيفي | 2013-04-21
    الأخت الفاضلة ياسمين عبد الغفور :
    فهمت بأنكتقصدين بالموت في هذا المقال أن الإنسان عندما يستنفذ وقته وساعاته التي قدر اللهله أن يعيشها في الدنيا دون شيء يفيد الإنسانية ودون أن يستثمرها في عبادة اللهالتي خلقه لها - واستخلفه الله في هذه الدنيا من أجلها وانشغل بالحياة الدنيا رغم قوله ( وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌوَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوايَعْلَمُونَ ) ورغم أن الله حذرنا منهاوقال (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌوَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ ...)ولذلك جزاءهم جهنم ( وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَكَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَاوَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَاأُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) وبسبب غفلتهم هذه عدهم الله في القرآن الكريم من الموتى ( إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْامُدْبِرِينَ ) - وأخيرا أختي الفاضلة هذه الحالة التي تقصدينها أنتِ وأناأتفق معكِ في ذلك بأنه نوع من أنواع الموت يسمى موت مجازي والله سبحانه وتعالى لايتوفى الأنفس في الغفلة , وانتقال النفس إلى عالم البرزخ هو الموت الحقيقي , وأيضاالنوم موت مجازي , ( اللَّهُيَتَوَفَّى الْأَنْفُسَحِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىعَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ..... ) توفي الأنفس أي استيفاء أعمالها التي عملتها فيالدنيا حين انتقال النفس إلى البرزخ وحين نومها ( بسبب نوم المخ ) الذي هو بمثابةلوحة التحكم في الجسد حيث حال بينها وبين الجسد , رغم وجودها في القلب ( محركالجسد ) ,

    فعند النوم القلب ( المحرك) يعمل بسبب وجود النفس ( القائد ) ولكن المخ ( لوحة التحكم ) متوقف , وعندما يأخذالمخ حاجته من الراحة يفيق ويعمل وبالتالي يستخدمه القائد , هذا هو إرسال النفسالتي لم تمت في منامها إلى أجل مسمى , فالإرسال ليس بالضرورة أن يكون المرسل آتيمن عالم الغيب إلى عالم الشهادة , وإلا كيف يرسل الله الأنبياء وهم لم يأتوا منعالم الغيب ويعيشون معنا في الدنيا ............ هذا والله أعلم

    وأخيرا أرحب بتعليقاتالقراء وفقنا الله إياكم لما فيه الخير للأمة الإسلامية

  • رمضان مطاوع الضعيفي | 2013-04-15
    كلام جميل ولكن هذا في رأيي موت مجازي لأن كل ذلك والإنسان حي يعني النفس موجودة بالجسد ولم تمت بعد أما الإنسان والموت الحقيقي

    فهو كل إنسان يموت وتقبر نفسه في ( القبر الروحي ) ولكن ليس كل إنسان يموت ويدفن جسده في ( القبر المادي )

     القبر الروحي : هو ( الوجود ) الذي تذهب إليه نفس الإنسان بعد وفاته

    القبر المادي  :  هو   المكان   الذي يذهب إليه جسد الإنسان بعد وفاته

     تصور لتقريب الفهمالإنسان في هذه الدنيا كالجنين في رحم الأم لا يستطيع أن يتصور الحياة التي سوف يحياها في هذه الدنيا بعد ولادته 

    إن عملية ولادة الجنين وانتقال حياته من الحياة في الرحم إلى الحياة في الدنيا - العالم الذي لا يستطيع الجنين أن يتخيل

    حقيقته وهو يعيش في الرحم  -   تماثل إلى حد ما

    عملية موت الإنسان وانتقال حياته من الحياة في الدنيا إلى الحياة في الآخرة - العالم الذي لا يستطيع الإنسان أن يتخيل حقيقته وهو يعيش في الدنيا

     فالجنين عند الولادة ينفصل عن الغشاء حيث كان الوسيلة التي تمده بوسائل الحياة في الرحم وكذلك فإن

    الإنسان عند الموت ينفصل عن الجسد حيث كان الوسيلة التي تمده بوسائل الحياة في الدنيا والجنين حينما كان في رحم الأم كان يقوم بوظائفه الحيوية بشكل يختلف تماما عن قيامه بوظائفه الحيوية بعد خروجه إلى الحياة الجديدة في الدنيا

    فهو يأكل ويشرب ويخرج ويتحرك ويتنفس ويتألم ويتمتع و00000000000 الخ في الرحم بطريقة تختلف عن الطريقة

    التي يأكل ويشرب ويخرج ويتحرك ويتنفس ويتألم ويتمتع و00000000000 الخ بها في الدنيا

     وباختصار فإنه يعيش في الرحم بطريقة تختلف تماما عن الطريقة التي يعيش بها في الدنيا ويمارس جميع وظائفه الحيوية في الرحم بطريقة تختلف تماما عن تلك التي يمارسها بها في الدنيا

     

    الجنين هو ( الطفل ) حيث يمارس كل وظائفه الحيوية بواسطة الغشاء ( المشيمة ) وهو في الرحم

    وعندما يترك الغشاء ويخرج من الرحم إلى الدنيا تختلف كل وظائفه الحيوية عن تلك التي مارسها بها وهو في الرحم

     

    الإنسان هو ( النفس ) حيث يمارس كل وظائفه الحيوية بواسطة الجسد ( الهيكل ) وهو في الدنيا

    وعندما يترك الجسد ويخرج من الدنيا إلى الآخرة تختلف كل وظائفه الحيوية عن تلك التي مارسها بها وهو في الدنيا

     

    ويطلق لفظ الولادة على انتقال حياة الجنين ( الطفل ) من الرحم إلى الدنيا

    ويطلق لفظ الموت على انتقال حياة الإنسان ( النفس ) من الدنيا إلى الآخرة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق