]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التحرش نبع انساني

بواسطة: محمد محمود ثابت  |  بتاريخ: 2012-09-05 ، الوقت: 20:37:41
  • تقييم المقالة:

لاشك أن الجنس شهوة أعطاها الله للكائن الحي كمثيلاتها من الشهوات , الاكل والشراب ، انجاب البنين والبنات ، حب المال ، كما وصف القرآن "زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة" ، فلا داعي للـتبرأ واحتقار الشهوة الجنسية التى أتت بنا ، واري الكثير من الناس فى حياتنا الإسلامية يعانون من توابع هذه الشهوة بدلاً من نقاشها بطرق موضوعية بديلاً للطفل الذي سيناقشها هو بطريقته الخاصة ! ، فلا اري معاناه من هذه الشهوة الا معاناه باطنية من الضمير  ، فأصبح الانسان بسماع كلمة جنس تلتبس امامه صورة الأخرة وعذاب الله حتى لو كان كلاماً علمياً ، فهذا نتيجة لتخرصات واكاذيب توهم بها عقله الباطن نتيجة لتعاليم خاطئة وفهم جاهلي للدين والالوهية .. والآن هانحن نعانى من الشهوات الجنسية لدى الآخرين ، فأصبحت الشهوة ليست كمثيلاتها بل هى نار متأججة بداخلهم يفجرونها فى بناتنا ونسائنا ، لذا فلماذا التعجب والاستنكار من المتحرشين؟! .

 

-تحليل نفسي للمتحرش

ان المتحرش هو إنسان يعانى من حالة كبت جنسي لم ير فى حياته جسدا عاريا الا فى كرتونيات ومقاطع فلمية ، فهو مجرد مشاهد محب للجنس ، كالمشاهد المحب للتمثيل ، فكلاهما يريد أن يتحول من متفرج الى مؤدي! ، فسرعان ما تأتى له الفرصة السانحة ليؤدى دوره حتى لو كان كومبارساً بلمسة ، او بإحتكاك بسيط حتى يصبح بطلاً ونجماً لامعاً فى سماء التحرش ويصبح مغتصِباً وربما يصل الى العالمية ...فهو وصل الى درجة عالية خرافية من التجرد من كل القيم والاخلاق والشهامة ، فيتجاهل ربه وعاداته وينتهك حرمة الآخرين .. فلا يرى من يردعه بل يري من يسانده فيبرر مايفعله فيقع مجتمعنا فى فخ وتقع نسائنا فيه فيصبح العقاب مطبقاً عليها .

 

-تحليل نفسي للمتحرش بها ..

كثيراً من الفتيات هذه الايام اصبحن جنسيات عديمات الحياء لن أحكم فقط على ملبسهن ولكن أخلاقهن التى فى انحدار مستمر ، فلم تعد البنت هى الجنس الطاهر الذي نلجأ إليه فأصبحن اكثر شراسة من الذكور ولكن فى صورة غير مباشرة ، فالمتحرش يجري ويفتك بفريسته لإشباع رغبته فى الحال ، أما الانثى الآن فتسير بملابسها الفاتنة المثيرة والوانها العجيبة كى تكون فريسة وتشبع ايضا رغباتها الجنسية بنظرة أو كلمة او لمسة ، فهى استغرقت وارهقت ذاتها امام المرآه لساعات وكلفت الاب الساذج المئات كى تعرض سلعتها الرخيصة ويتحاكى عنها ، وهذا الصنف كثر بالسوق ، فنصف المتحرش بهن يستمتعون بالتحرش بل ينزلون للشوارع من اجل هذا ، والنصف الأخر -حتى نكون عادلين – يرفض هذا وبشدة ويكتفى فقط بالنظرات المحرمة .

تحليل نفسي للمجتمع ..

الفهم الخاطئ لكلمة جنس ومعاناتنا نتيجة لأفعالنا ، فالمنطق علمنا أن كل ممنوع مرغوب ، فعندما اقول لك لا تفعل شئ ، تريد ان تفعله حتى تعرف لماذا أنهيك عنه ، لذلك نحذر اطفالنا ونملئ  عقلهم الباطل بأقاويل وافعال ، فيتمرد طفلنا ليعرف ويفتح بابه بنفسه ويا حسرتاه .. فالذي يجب على مجتمعنا ان يعلم ابنائه ان الجنس بداخله مثله كالشهوات الاخرى ، والا يفرق بين البنت والولد فتكون ممنوعه عنه فتصبح مرغوبة له ، وهذه هى

 مصيبتنا ، ولكن هذا حل لن يصلح لنا ، لأننا أمة جاهلة فلا عاقل ومثقف متحرشا ، فالجهل والفقر وهلوسة  الفكر عندما تغزو مجتمعا فتوقع من هذا المجتمع أبشع التصرفات التى تتعدى تصرفات الحيوانات .

محمد محمود ثابت

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


محمد محمود ثابت


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق