]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عندما يدور الدولاب / مرض السياسة

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-09-05 ، الوقت: 17:41:13
  • تقييم المقالة:

 

يدور الدولاب,وتدور السياسة كرها,ويدور الأشخاص,وتدور الإنظمة والحكومات,ويستنسخ من يستنسخ,ويخرج من يخرج,وعندما يدور المد والجزر,وحدنا من نعيد الأشخاص كما هم في ذاتهم,لشيئ نجهله,ربما التدوير من أجل التدوير,كالفن من أجل الفن.

تعود فكرة الدولاب الدوار الى الأثر الكلاسيكي اليوناني,مذهب القيود,بغية الا تمثل مظاهر القتل وتظهر وجها لوجه أمام الجمهور على الركح التقليدي,وانما تكتفي الجوقة او الكورس بالإبلاغ عن الحدث الأحادي ( وحدة الحدث),وعندما يدور الدولاب يظهر من الوجه الخلفي الضحية (....),ولهذا أعاب النقاد الكلاسكيين زملائهم المخرجين الحداثيين,عندما أظهروا (أوديب ملكا),وهويفقأعيناه دون هوادة ولارحمة,بائسا شقيا منبوذا,يثير الشفقة والتأسي.وأيضا عندما أظهروا البطل اليوناني (أياس) / (أجاكس),بعد ان نال الجائزةثم أخذت منه بامر  من الألهة,عندما دار الدولاب ظهر  مجنونا تعيسا شقيا وهو يدمر ويحرق ويدبح بسيفه البتار ثيرة وماشية اليونان البريئة,وعندما دار الدولاب  ظهر (هيمون) الفتى العاشق منتحرا على أثر مقتل خطبه وحبيبته وعشيقته (انتجون) / (اونتجونا),وقد طوقته بيديها والدم الغزير ينزف من سيف يتخلل صدره الرخيم.

السؤال المحير واللغز عندنا في سياستنا (فن الممكن),بعدما لاحظنا في فن الأمم والشعوب العظيمة,ترى على ماذا يكشف لنا الدولاب الدوار على ركح السياسة,دون شك مأساة أخرى تراجيديا أخرى,تشابه مع الفارق,عندما (المخرج) يدير لنا ويكشف لنا عن نفس الشخص في نفس المكان وفي نفس الزمان ( في يوم واحد يتم فعل واحد لمكان واحد ولحدث واحد),نفس الشخص يدير لنا نفس الفشل,يأخذ بدواليب طواحين الهواء,رأسا على عقب,عود على بدء,وكأن الأمة عقيمة من الرجال الذين لايخطون في النهر مرتين.الجميع يعلم لاتنمية ولاتقدم مع رجال او حدث أعادهم الدولاب الدوار,في القدم كلهم ماتو ميتة المغضوب عنهم  عليهم,واليوم هاهم الأبطال الذين أعادوهم لنا كأصحاب الكهف,وكل شيئ غيرته الظروف العالمية وتورات المعلوماتية,واكتشف الجميع,بأن الجميع صار مؤلفا وممثلا ومخرجا ومتفرجا,يقرر مصيره بنفسه,دون الرجوع الى حكومة تصريف أعمال او تصريف مياه,ويكفي الصمت,بعد أن ينتهي المهرجان ويعودون الكومبارس والفرسان الى ديارهم,لتكشف الخليقة,انها قامت بدور لعبة الكذب,بل الإتفاق على الكذب,على النظام يتغير وما على الجمهور الا ان يوهم نفسه بصدقية الحدث الى اشعار أخر.عندما يتعافى الجميع من مرض الوهم وعن طريق الوهم والى الوهم,وتعددت الأسباب والسياسة واحدة والوجوه واحدة .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق