]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من محفظتي..

بواسطة: نزهة صالح  |  بتاريخ: 2012-09-05 ، الوقت: 16:18:52
  • تقييم المقالة:

اغلقت محفظتي بعد ان اخذت منها حاجَتي .. وضعتها في حقيبتي وعلقتها في خزانتي..وذهبت إلى فراشي رميت الدب الصغير على طاولتي لأخذ الكبير مكانه .. حاولت النوم ولكن لم استطع.. بينما افتش في ثنايا ذكريات مع صديقتي وأبحث عن لقطات وأيام كانت قد غابت عن بالي..تذكرت بعضاً منها.. تذكرت ان ليس لي في هذا المكان ..وقت ولا زمان..لا أعلم السبب الذي من أجله اتيت على هذه ألأرض..وهل كان من الازم ان آتي؟ تذكرت ان في حكاياتي التي رسمتها بقلمي كثير من شخصياتها تشبهني.. تذكرت ان الاماكن مع تعدادها وتكاثرها في كل مكان..لم اجد لي مكان فيها.. تسائلت ان كان مني هناك المزيد..ام ليس مني الكثير؟ او لم يكن مني اصلاً! ايقنت عندما تذكر بقايا من كلمات اخلجت صدري اودعت بقلبي بسكتة طال صمتها.. احسست ان لا مكان للربيع مع الخريف وان الخريف لم يبقِي لي شيئاً قبل ذهابه..ان الشتاء صار اكثر برودة,احسست بالبرد في شرايين قلبي,ليس هناك معاطف للشرايين ..تجمد الدم فيها لم يصل قلبي الدم منذ مدة.. تسائلت ان كان السبب بعده عني؟ام فراقه؟ ام عدم وجوده على الارض؟ بقايا من نسيج الحب بقي معي..واختفى بعد حين.. تأملت السماء لعلي اجد بين السحب صورة له..لربما اتذكر نقوش و تفاصيل شكله..لكن لا جدوى..من النضر للأعلى..فقد خيم الليل واظلم المكان..وانشر الهدوء في ارجاء غرفتي. اتبعت خطواتيي التي اوصلتني إلى باب غرفتي لاسمع صوت جدال ان لم اسمعه اصاب بالملل ..جدال لا يطفئ شعاع ضجيجه.. ارى ذلك الشاب يخرج من غرفته مسرعاً مالّاً من صوت الصراخ والجدال بينهما..يأخذ معطفه الرقيق مسرعاً إلى الباب لا يسمعني وانا اناديه ياأخي! إلى اين؟ تظهر عليه حساسيته المعهود خروجها عندما يتضايق و يصاب بالغضب ممزوجاً بالخوف و الكره.. يبدأ الاخر بالصراخ عليها ليكفا عن الصراخ وان يخلد كلاً منهما إلى النوم.. اما انا فأمثل دور المستمع الجيد حيث لا ينبع مني أي صوت . اطفأت نور الشمعة التي طال اشتعالها ولابد لها من الموت اخيراً..وذهبت وانا اتلمس الحائط.إلى فراشي ونمت بكل هدوء اسمع صوت صرير يأتي من خارج النافذة..لا ابالي به فأنا اعرف ماهو؟


بقلم:ذكريات من ألأمل


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-09-05
    محفظتك يا ابنتي تحتوي على الكثير من الذكريات
    فيها غصة ..وتنهيدة ..وفكر متعب
    فيها صور قد شارفت ان تكون يالسواد والبياض ..لما عانت من مواقف
    فيها تلك الاقصوصة التي لا زلت في كل مرة تعيدينها  قراءة , تنشيطا لها او قد يكون لاجل ان تقومي باضافة ما بعضا من السرور اليها قد يغير ما بها من حال
    هنا قرأتك ,,ببعض الذكريات التي تاملين بها الخير   وكل ما مضى خير لنا فلولا الماضي لما وصلنا للحاضر
    جعل ايامك امال متحققة غاليتي ووفقك الله وسدد خطاك
    سعيدة لقراءتك
    محبتي اكبر طيف بخالص الحب

  • رشيد العالم | 2012-09-05
    جميل رقة و أسلوب رائع في الكتابة 
    دمت وفية للشعور وللقلم وللكتابة........

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق