]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

للشوق بقية!!

بواسطة: نزهة صالح  |  بتاريخ: 2012-09-05 ، الوقت: 16:11:12
  • تقييم المقالة:

للشوق بقية... ليس كل الآمال معلقة على أمل التحقيق..فمنها ما ظل أمنية تداعب القلب..و ترسم فيه الحسرة و الحرقان و اليأس... هناك على تلك الشرفة حيث كانت تجلس..في طفولتها عندما كانت تحلم أن ترى من كان في قلبها.. و من كان قلبها قد أمن بوجوده..و انه سيكون ملكا يوما ما لها وهي ملكا له.. ترتسم إبتسامة خجولة على محياه..وهو ينظر إلى الثوب الذي كانت ترتديه حينها.. فيقول:أنت جميلة دائما؟ فترد عليه بابتسامة جميله ترسمها عندما تشعر بالغرور.. كانت تجلس عليها لترى الشارع العام..و ترى من فيه يسيرون..فترى الناس كثر.. يشغلني شخص واحد فقط دائما..ذلك الذي يرتدي البذلة السوداء,و يحمل هاتفه الخلوي معه..يكتب رسالة أحيانا..و أخرى يتكلم به..و أحيانا يصل صوته إلى مسامعي .. يمشي بخطواته السريعة..يراني أحيانا و يبتسم..و أحيانا لا يفعل. كانت تجلس و تترقب اتصالا من شخص عشقته قبل أن تراه.. كان يتصل بها دائما لكنه لم يفعل اليوم؟لماذا؟ هل حدث له مكروه؟ هل نسي أن يتصل بها؟ هل تتصل به؟ كان شوقي له يكثر و يزداد كل يوم... فما كان مني إلا أن أنساه عندما ترك العالم و رحل.. ولكن كيف ذلك..و صوره تملأ أرجاء غرفتي..و ذكرياته تملأ ذاكرتي.. هناك حيث رأته فسألاها إن كانت هي ..أم لا..؟ و عندما هزت رأسها مجيبة بأجل..كانت أول إبتسامة له..تراها..على شفتيه..و يغمض عينيه.مرحبا بها..و يفتح باب المنزل..لتدخل.. و يتحمد لها..من عناء المسافة التي قطعتها لتصل إليه. كان ..أول..شيء رأتها في المنزل..صورة تلك العجوز.التي تحملها بين يديها,قبل 20 عاما.. ثم توالت نظراتها..إلى أرجاء المنزل..و الصور معلقة في كل مكان..هناك أناس لا تعرفهم لم ترهم يوما..ولا تتذكر منهم أحدا.. ..وبقية الشوق...الذي لم تراه و لا تعلم أين تجد من يشتاق إليها في وقت كانت فيه تشتاق للجميع.. كانت تحمل في جعبتها قلب كبير..أكبر من قلبها المكسور..الذي تركته حيث دفنت جثته تحت أديم الأرض..المكان الذي يخشاه كل من يمشي على وجهها.. كنت اكتب على قصاصة من الورق..وكانت حمراء اللون..يتوسطها مربع وردي جميل.. أكتب ما بدى لي من كلمات ..أعجز أحيانا عن قولها..فألجأ إلى الكتابة لعلها..تحمل عن كاهلي حملا ثقيلا..جدا. حملا احمله فوق عاتقي منذ زمن بعيد...ووجدت أنها السبيل الوحيد الذي لعله يقلل من قلقي و ألمي.. أخذت أول صورة تلك العجوز..و اتجهت إليه حيث كان يجهز القهوة..لها.. فتسألاه:هل هذه أمي؟ فيرد:اجل..هذه الصورة قبل 3 سنوات.. فتطأطئ رأسها إلى الأسفل..و تعود إلى غرفة الجلوس..وتحمل حقيبتها لتذهب إلى غرفتها التي لم تراها منذ 9 سنوات..لتجد أنها تغيرت..و تغير لونها الذي كان وردي فاتح..إلى ابيض ثلجي..تنعكس منه بياضه الإضاءة . و تجد خزانتها الصغيرة التي كانت عليها ملصقاتها الطفولية..لم تعد موجودة..فتنزل منها دمعة ساخنة..ممزوجة بقهر يتغلل اوساط قلبها.. فتذهب إليه مجددا..وتسأله:اين خزانتي؟ فيرد عليها:وإبتسامة المكر..عليه واضحة..ابي رماها منذ رحيلك فتعود إلى غرفتها..و تبدء اللوعة و الاشتياق إلى حنان امها التي رحلت منذ عامين ولا يصلها العلم ولا الخبر.. -ذهب قاصدا غرفتها:هل لي بالدخول؟ -أدخل.. -كيف..مات؟ -حادث غرق؟ -الا يعرف السباحة؟ -كان غطاسا..فمات بسبب انفجار في القلب بسبب الضغط -حسنا..ارتاحي الان..خذي سيعدل هذا مزاجك.. -شكرا لك.* *للشوق بقية..

 

 

 


يقلم:ذكريات من ألأمل


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق