]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إليكِ غرفتي الغالية...

بواسطة: نزهة صالح  |  بتاريخ: 2012-09-05 ، الوقت: 16:04:09
  • تقييم المقالة:

تلك الغرفة الدافئة..هي التي مازالت تحتضنني كلما ارتسمت الابتسامة على محياي..او ان اجهشت بالبكاء..و تقطعت العبرات داخل قلبي , جدراني البيضاء التي تحتضن اوراقي الملصقة عليها..تلك الاوراق التي لطالما كانت مشنقة علي الجدار..

 

ولعلها كانت تصرخ من الم ما فيها من كلمات تتقلب حروفها..ومن رسومات تصرخ اثر فراق طال مع الزمن .. 
لطالما احببتها ..غرفتي..هي جزء لا يتجزأ من منزلي إلا انها بالنسبة لي المنزل كله ..
خزانتي الجميلة البنية اللون..تحتوي على صور لاطياف من البشر كنت قد قابلتهم يوما..وما عدت افعل ذلك الان..تحتوي على اوراق كثيرة..و مذكرات اكثر..اكتب فيها ما يخالج ذاكرتي احيانا من كلمات ليس لها معنى
اصادق دبا ابيضا يميل لونه إلى الاصفر اسميه"دبدوبي الدبودبي" ..انه اجمل ما حصلت عليه من والدي في عيد ميلادي .. اتحدث إليه احيانا ..لعله الوحيد الذي اذا تحدث معه تبقى الابتسامة مرسومة عليه نقوش وجهه ..اما الدب الذي يصغره في الحجم و العمر..فهو "ميم نون" و الذي يحتل طاولتي باسط نفوذه بجماله..له من الالوان الازرق..يحمل قلبه بين يديه..ليخبرني انه لي..انا فقط من يملكه...لا انسى من الذكر ذكر اقلامي و اللواني و كتبي..التي لطالما رافقتني في كل مكان حتى عند رحيلي ..كانت تزامنني إذا لم تكن معي فهي في ذاكرتي ..
عشت في هذه الحياة..مدة قصيرة جدا..فيها اعطيت الحب و الامان و الصداقة..إلا اني من هذه الاشياء لم اجد مردودا ..
على طاولتي اضع كل يوم وربما ليس كل يوم..فنجان من القهوة..انظر إليه قبل شربه بإمعان لأرى ما شعور هذه القهوة التي ربما تعدل مزاجي ولعلها لا تستطيع احيانا يكون مزاجي اقوى منها..
انظر اليها .. يرثني حالها و اشفق عليها لاني سأشربها..قد تصلح لي المزاج..لكن هل ستستفيد هي من شربي لها...لا لن تستفيد ..لا اشتكي من عائلتي..ولا من شئ خسرته يوما..إلا اني اتكلم عن حياة يسودها اليأس و لا مكان للأمل إلا القليل... 
في يوم ما من ايام هذه السنة..كنت على الانترنت في ساعة متأخرة من الليل..ولكن كنت في غاية الحزن...فتحت على اليوتيوب ..ابحث عن اغنية كنت اسمعها منذ زمن..."ياشموع العمر فيني جددي الجرح العذاب" وجدتها ..ولكن كانت مركبة على صور..رأيت في بدايتها ..انها كانت هداية من شاب ما..يقول فيها..لفتاة عشقها يوما..
إهداء خاص إلي حبيبتي بمناسبة خطوبتها"
ربما اول ماشعرت به شعور اخا لي..كان مثله تماما..
بعد ان رأيتها لم استطع التنفس..وقفت وصرت احاول التنفس فتحت النافذة على غير عادتي ليلا ..صرت ابكي ..لم استطع كبح نفسي..خفت ان اوقض امي التي في الغرفة المجاورة لي...اخذت المنشفة الصغيرة..ووضعتها على فمي...حتى ابكي من غير صوت..تذكرت شخصا..او لنقل اثنين..تذكرتهما ..و احسست بما كان الشاب قد احس به...
ان يمتلك شخصا شيء كنت تريده من زمن..او ان يختفي شخصا كان اشبه بشخصك..يوما..او يذهب عمدا ويتركك تتخبط في ذكريات ماضيك معه ..
كانت بقايا شوقي..
لماذا اذا عشق الانسان يوما..وحدث الفراق الذي لم يتمناه. .. وتذكر اياما قد مضت وخلت..سالت دمعاته..مقصدي هو..لماذا يكن الانسان تلك المشاعر الغريبة التي تسبب في سيل دمعاته..إلى انسان ما؟..يأتي على غفلة يدخل حياتك بكل صخب يغيرها يقلبها بأكملها..و عندما يختفي..يختفي بكل سهولة وهدوء..يسحب قواته ..و يخرج ..من حدود حياتك..ولا تسمع عنه أي أخبار طيلة فترة غيابه.إلى ان يأتي يوما و تتلقى اتصال من شخص ما..ويقول لك:يسلم عليك فلان..عندها تتسارع نبضات قلبك..لتتلعثم ولا تجد ما تقول..يسيطر عليك الخوف..و يقول لك..انه سيتزوج..وقد دعاك إلى تلك المناسبة التي في ناظريه ستغير كل شيء من حوله..بينما في ناظرك ستكون ..اصعب ايام حياتك ..هي.و تكون الفاصل في ان يكون لك عزم ..و صبر ..في تلقي الخبر..ام لا..
ذهبت مخيلتي إلى خارج..حدود الخيال كان ما يزال يحتل ..و يستوطن داخل خافقي .. 
اما الان ..فحدود خيالي محدود..لا سعني ان انظر اوا افكر ..إلا على مد بصري.. تنهل علي الذكريات كأنها شريط..شغلته لي الليالي..لتحرك مشاعر حاولت مرارا..ان اوقفها..كي لا تتضخم...إلا ان الليل لا يرحم..احدا..وكانت فيه الذكريات تتساقط..كلقطات من شريط فيديو ..


بقلم:ذكريات من ألأمل


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق