]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

يجتاحني الفضول..

بواسطة: نزهة صالح  |  بتاريخ: 2012-09-05 ، الوقت: 15:58:16
  • تقييم المقالة:

 

يجتاحني الفضول لارسم ورود على وريقات صغيرة...واعرف ان كانت تتسع الوريقة للوردة كاملة؟
اجلس على مكتبي الصغير بعد ان عدت من اخر حصة القيتها على مسامع طلابي...فتحت باب المنزل لأجد ابنتي الصغيرة تجر دميتها ذاهبة إلى سريرها الوردي اللون..

ذهبت
 لأغطيها استسلمت عيناها الزرقاوتان للنوم...بسرعة..
اتجهت إلى غرفتي لألمس اخر بذلة لبسها زوجي...واشم عبير منشفته لببيضاء التي اعتاد ان يلفها عليها ..بعد خروجه من الحمام...
ويضعها على رأسي وقول جففيها مع النشير..
كنت اغضب في ذاك الوقت..لانها كانت اشبه بالعادة السيئة...اما ألأن.. اتمنى ودائماً..ما افعل ذلك..ليعود ويفعل ذلك مجدداً..
عبرت ممرات و ذكريات مع زوجي...وصلت في أخر الممرات إلى مكان جثته موضوعة في صندوق من الخشب...مغطى بالقماش الابيض..
عدت ادراجي ..جلست على مكتبي..الذي اشتراه لي اثر معرفته انني احب الكتابة والرسم...
تركت الدراسة بعد زواجنا...اكملتها بعد ان انجبت...غيداء
انشأت معرضي الاول..بعد عودته من السفر...وألأن..اجلس على مكتبي كعادتي.كما لو انه مازال موجوداً..
وماعاد كذلك...
كتبتها وماكدت ان افعل..سمعت صراخها ليلا ..بينما انا اسطر خط قلمي الاسود ..على ورقتي البيضاء...تركت مافي يدي...وذهبت إليها..لأجد انها خائفة من ظل سترتي المعلقة في غرفتها..
فأخذتها من غرفتها ووضعتها ي خزانتي البنية..حيث مكانها الاصلي..
اطفأت اجهزة التلفاز التي تفاجأت بأنها مازالت قيد الأشتغال..بعد ان اطفأتها بنفسي قبل جلوسي..
تبين لي لاحقاً ان ابني كان يتنقل من تلفاز لاخر..بحجة انه لايرتاح في مكان واحد..
بقيت حتى الصباح وانا..اروي قصتي..لصديقتي على الانترنت..وكانت تتسابق دموعها..لأنني ..قلبت عليها ماض كان قد مضى منذ سنين..ليست اكثر من ثلاث ..
كتبت على صفحة من كتاباتي..إنني لا اريد إليه لكنني تراجعت فجأة...واتجهت إلى حيث مكانه..يجلس على قبره..قبر زوجي حيث كنت اريد الجلوس..لكنه سبقني إليه جلست على حافة نافذتي لأرى الربيع..مع انه لا ربيع في وقتنا هذا..عندها تأملت السماء حيث ان الشمس تختبئ خلف السحب..نظرت إلى الجهة الأخرى..لأجد ابي يجلس على كرسيه الخشبي يطالع احد كتب لطفي المنفلوطي..كتاب العبرات..تجتاحه عبره تتناصف في طريق قرأته فيها تذكر أمي و زوجي..
ذهبت الساعة السابعة مساءً حيث انسدل ستار الشفق وقارب الليل إلى الوصول و يحزم النهار مابقي له من شعاع و أضواء..

بقلم:ذكريات من ألأمل


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق