]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مات فماتت...

بواسطة: نزهة صالح  |  بتاريخ: 2012-09-05 ، الوقت: 15:50:24
  • تقييم المقالة:

 

 

تحملت لون الحياة بعد فراقه..وما تحمل هو فراقها..اودع بنفسه على طريق القطار ليصدر صوت اجراسه معلناً له الهلاك.. تمكن من تحقيق مراده وصدمه القطار اوقع بيه في كل شبر ومكان.. تفجر دمه في كل ارجاء المكان..ما استطاع القطار الوقوف وتابع طريقه معلن

 

اً لا مبالاة على ما حدث .
لم تسمع بخبر موته إلا بعد ان مضى على ذلك أكثر من عام ..
جاءت وهي تحمل طفلها ألاول بين يديها,كانت قد دخلت على امه وهي فاقدة للنظر تلمس ارجاء غرفته ,فاليوم يوافق يوم موته , تسألها عن حالها لتجيب: لا حال لي...
تسألها ماذا تفعلين يا خالتي هنا؟ سيعود انه مغرور ولا يحب ان يلمس اشياءه أحد..
تجيب عليها تلك العجوز العمياء:وهل عادت امك؟
ترتسم على وجه الفتاة خطوط من الاستفهام وما شأن امي الراحلة بإبنك ؟
اتضحك العجوز ضحكة:لتتعلثم بعدها ويصعب عليها الكلام حتى شربت اكواب الماء الثلاث, وبعدها رفعت رأسها وتقول لها يإبنتي..منذ ان فارقته كان قد رحل عنا..كما رحل عن حياتك..
إلا انك لا تعلمين من الأمر شيئاً..
تحيرت الفتاة في الجواب..ولم تستطع ان تفتح السبيل للدموع ولا حتى استطاعت ان تسأل..
سقط طفلها البالغ عام ونصف..من بين يديها ولم تشعر انها كانت تحمله حتى.
فقدت الشعور وقتها.ووقفت وظلت واقفة على سجادة غرفته تنظر إلى فراشه الازرق اللون الذي لطالما كان يتميز به من بين أهله..
ظل الطفل يبكي حتى استفاقت الفتاة من طمستها ورفعته لتجد وجهه يميل إلى الازرق من شدة و حِدَةِ البكاء ..
استمرا مطر عينيها في الهطول..حتى شق ثغرها واستطعمت ملح طعمه..
وصلت إلى الباب ثم توقفت ارادت ان تلتفت إلى الخلف..لكن شيئاً ما شدها إلى الامام لم تستطع لا الرجوع ولا ان تلتفت..لتجد زوجها ينتظرها في سيارته التي طالما مر بها من امامه..ليغيظه ويذكره ان محبوبته صارت له زوجة..
وليس عليه الطمع في ان ترجع إليه يوماً..
اعطته الطفل الصغير..و أبت ان تركب السيارة وظلت في المسير, حاول اجبارها على ان تركب..إلا انها صفعته,وتركته وطفله وسيارته إلى الابد بعد ان قفزت من اعلى الجسر..لتسقط وقد شاء لها القدر ان تقفز على شاحنة تحمل الاسمنت لشخص يغمره السرور لانه يبني منزلا سيحتويه و مخطوبته التي طالما تردد إلى منزلها..طالباً إليها ونالها بعد رفض والدها الذي طال..ودهست الشاحنة قلب الفتاة..الذي تمزق من ان كانت في غرفة حبيبها الراحل.

بقلم:ذكريات من ألأمل


بقلمي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق