]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عطايا .. 5

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-09-05 ، الوقت: 04:38:36
  • تقييم المقالة:

دخان أبيض كنتف الثلج كثيف انطلق من جحر بين حجرين كبيرين مهملين من زمن .

ارتعدت فريدة ، الشارع خاو تماما من المارة ، رائحة غريبة بدأت تنتشر في الجو مع الدخان .

خدر كان يسري في شرايين فريدة .

تسمرت ، حدقت ، لا يغمض لها رمش .

ظلت سحب الدخان تتصاعد عاليا حتى لم يتبقى منها إلا شريط ضيق ينزه الجحر .

كادت فريدة أن تزغرد فرحتها ، وهي ترفع عينيها تتابع تبخر السحابة ؛ بينما كانت سحب الدخان تعيد تشكيل نفسها جسدا ماردا عملاقا ينحني ، فوجئت بوجه من نتف الثلج يحملق فيها ...

ــ   شبيك لبيك مري أميرة الزمان واطلبي لك ما تريدين..!! 

ــ   أنصفك الزمان فريدة وفتحت لك الدنيا خزائنها ، ها قد اختارك مارد القمقم ليحقق لك أمانيك ، أأطلب ؟... هل أطلب ، أحقا أطلب !!..

لم أذق طعم أن آمر أحدا ، عشت دهرا مأمورة يا فريدة ، ويوم تأمرين .. تأمري مارد يلبي لك ما تطلبين ، ماذ ا تطلبين فريدة ... ماذا تطلبين ؟!

ـ  ها هو كوب الماء يا أمي  ... لماذا تنتفضين هكذا ؟!

حملقت فريدة في طفلتها بينما ينسحب الحلم على سيارة فارهة تقودها سيدة عارية الكتفين تدخن لفافة .

كان المارد يتمدد  في كرسي سيارتها الخلفي ويضحك ...

يخرج قدميه من شباك السيارة يهزهما بفرح كطفل يخرج لسانه لدهشة عين فريدة المحدقة في طفلتها ويدها الممدودة بكوب الماء .....  


أحمد الخالد .. من مجموعة ( أقاصيص فريدة ) 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Fairouz Attiya | 2012-09-05
    نعم عزيزتي ست لطيفة و كاتبنا الكبير سيد احمد الخالد: 
    هي الأحلام و التي لولا فسحة الأمل فيها لضاقت بنا الأرض
     و ما صمد أمام مصاعب الدنيا أيا من كان...............
    و قد ينتصر الأمل في النهاية سيدي ...نعم قد ينتصر 
    و ينجح في فض غبار الألام و المصاعب من حول فريدة و كل فريدة
    أي من حولنا كلنا
    سلمتم سيدي و دمتم بغير سوء
  • لطيفة خالد | 2012-09-05
    هي الاحلام يا سيدي تأخذنا الى أمكنة نحبّها نريدها نتمنّاها ونجيّش لو. ويا ليت. تتحقق ولكن بالرغم من صعوبة نيلها الا أنّنا نرتاح معها تزيل أوجاعنا وتبدّد كآبتنا وتخفف من لهاثنا وراء هذه الفانية الدنيا القاسية.
    • أحمد الخالد | 2012-09-05
      أعلنت الأستاذ أحمد عكاش ثانية إني لن أشارك في الصالون ، يمكنك قراءة تعليقه على مقالي .. 
      شكرا على يدكم الحانية الممدودة تؤكد أن هناك مازال في المدى مطر 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق