]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجاهلـــــــــــــــــية الحديــــــــــــــثة

بواسطة: رشيد العالم  |  بتاريخ: 2012-09-03 ، الوقت: 18:37:41
  • تقييم المقالة:

قال محمد الغوالي رحمه الله " لآ توحد دولة واحدة ترجع إلى أصول الحكم وفروع الإسلآم ....عادت الجاهلية إلى الدنيا مرة أخرى...وأضلمت الأرض بعد إشراقها.."

وقال مفكر إسلآمي أخر "لآمفر للأمة الإسلآمية من الجاهلية إلا عن طريق الرجوع إلى دستور الإسلآم والحكم بكلياته لآ بجزئياته "

إن من يعود إلى تاريخ ماضي الجاهلية ..ونمطها التعايشي والتقاليدي والهوياتي ...حتما لن يرى آختلآفا كبيرا بين حاضرنا وماضيها...سوى أن آختلآف جاهليتنا التي ترتع متشردين بين دروبها ...ونخطو على أرصفتها متبخترين بما آلت إليه من تقدم تكنولوجي ...و علمي وعمراني و...و...و...يكمن في أن جاهليتنا ..قامت بعملية تجميلية كلية..غيرت فيها ملآمحها الشاحبة مكتسية مواصفات خود فاتنة ...حتى تنسينا صفاتها الحقيقية التي جبلت عليها....

إن الجاهلية الحديثة آستطاعت ان تقنعنا بأن عصر الجاهلية قد ولى.. وأن عصر الحداثة..وعصر العولمة وما بعدها...وعصر جعل المجرة لآ الأرض..ثكنة صغيرة للعيش.....هو العصر المثالي و الإفتراضي.والأسطوري.والفوق واقعي...الذي لآيحتاج بعده المرئ إلى جنة يعبد لأجلها ليل نهار..حتي ينعم بظلآلها ...ويتكئ فيها على الأرائك ...ويتزوج قاصرات طرفها التي لم تطمث لآ من قبل الإنس ولآ الجن...والدليل على نجاح مكرها ..أننا خدعنا دون شعورنا ...وصرنا ندافع عن جاهليتنا عن فحشها وعهرها...وآنحطاطها...ويالنا من رويبضين...ومن مغفلين تافهين..

إن جاهليتنا القديمة لآرحم وألطف من جاهليتنا الحديثة..ففي مامضى كان أجدادنا يشربون الخمر....أما  الآن فقد آبتكرت أنواع وأصناف عديدة من المخدرات والأقراص المهلوسة والحقنات التي تميتك وأنت تقهقه إن شئت دون أن تشعر بذالك....وفي مامضى كان التبرج..أن ترى مفاتن جسد المرأة... وتفاصيله الدقيقة...من جيوب وأرداف..و..و.....أما الآن فكل مرأة لآتتعرى متهومة بتهمة العودة إلى الجاهلية ...وتهمة الإنحطاط الأخلآقي....والتخلف عن ركب اللبراليين..والنورانيين...;وفي مامضي كانت تغتصب المرأة خيفة وبعيدا عن أنظار الناس....أما اليوم فإنها تغتصب علنا أمام الملأ...والكارثة...أننا الناس أعتادوا..على ذلك......وفي مامضي كان يتطلب زهق أرواح معدودة أيام بين إعداد العدة من قوة ومن رباط الخيل ...وبين المعركة التي تستغرق..يوم أو يومين أو بعض يوم...أما الآن فيكفي  أن تطير طيارة دون طيار ...ثم تلقي قنبلة واحدة حتى تنمحي أمة بأكملها عن بكرة أبيها....بماضيها وتاريخها...بخضرتها...وعمرانها .....ومتاحفها....

إن الجاهلية التي نعيش في كنفها لأشد من تلك التي عاشها أجدادنا...إلا أن ما يحيرنا إلى حد السقوط على رؤوسنا...هو أن الثورات التي آستبشرنا بشروق أنوارها المشعشعة...لم تحقق ذلك المرتجى المنشود...

فلم تقم أغلب الثورات التي شملت شتى الدول العربية إلا بتغيير الفشور لآ اللب وتغيير الحكام وذوي القرارات وأصحاب السلطة .....لآ جوهر المهام ..ومنهجيات إستراتجياتهم في تدبير السلطة والسياسة و الشأن العام...وهذا ما يوقننا بأن الحلم الذي ضنناه تحقق أو دنا من الحقيقة ....لم يأت بعد...وما تجلى إلا بوهمه حين ترأى قرن شمسه لعيوننا

قال الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي "

إن الحل الكامل الشامل...والمجد والعزة والريادة والوجاهة.والقيادة والهيمنة وأكثر من ذلك  لهو في هاتين الكلمتين...."" القرآن والسنة "" ....دون الخوض في بحور الكلآم اللآمتناهي...والخطابات الجامدة..التي لآتحرك ولآ تسكن...ولآتنير ولآ تظلم...

لآكن أولآة أمورنا يأبون إلا أن يكونوا ممن قال فيهم الله عز وجل." لهم قلوب لآ يفقهون بها ولهم أعين لآيبصرون  آذان لآ يسمعون بها أولآئك كالأنعام بل هم أضل .."

ويأبون مهما كان إلا أن يقولوا " سمعنا وعصينا "......


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق