]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

لغتي حيـــــــــــاتي

بواسطة: C'est La Vie  |  بتاريخ: 2012-09-03 ، الوقت: 12:43:32
  • تقييم المقالة:

      وقت ألقن فيه الأنسان الخبث ؛ ألقن إعمال العقل سلبا ؛ ألقن دراسة الغيبيّات و ألقى بقصص ماضيه في جبّ عميق .

لماذا فعل ذلك ؟ و هل من أمل لقافلة شقّت عباب البحر أن يأمر قائدها بالعودة من حيث انطلقت ؟

      حــــل اليوم الذّي لن يعيش به قارئ قصّة ؛ حلّ اليوم الذّي لا نلاحظ فيه من يتنزّه بين صفحات الكتب ؛ من يمسك قلما و يصدح صوت كيانه بأسطر و حروف تحمل معان فيّاضة بالعفويّة ومراوحة بين حقيقة و خيال ؛ جاء الزّمن الذّي إذا سئل المتعلّم عن مادّة يمقتها يزمجر صوته في السّماء قائلا : " اللّــــــــــــــــــــــغات " و إن استفسر عن شيء يهواه قال :" الأنترنات" طبعا ؛ إنّه الطّاعون الذي قضى على الأذواق ؛ حطّم الأحلام ؛ أبكم الإنسان ؛ و أدرج بصيرته إلى تفضيل الجاهز على المبتكر و أجبر بصره على الإمعان في الشّبكة العنكبوتيّة مراوحا في ذلك بين الألعاب ضانّا أنّها تسلية و بيض البرامج المنبوذة و هو يخال أنّها انفتاح تدريجي على المجتمع . 

    يحاولون إصلاح طريقة بناء العقول و ما من نجاح أو تطوّرات مسجّلة ؛ طبعا ؛ إذا عرف السّبب بطل العجب ؛ في حين أنّ السّبب يمشي شهما مغوارا بين من يضنّون أنفسهم " حاملي عقول " ؛ قد خرج من حرب التّكنولوجيّات منتصرا و أضحى يقود على رسله قطيع البشر . يغرس رؤوسهم في غياهب المحرّمات و يسلب عقولهم و يلقي بها في البرامج الرّقميّة .

    ولكن إن تواصل الصّمت فسوف نصير رقّا و عبيدا مأمورين من قبل أم الدّنيا المستقبليّة التّكنولوجيا . و الإنسان عنيد بطبعه إذ لا يحبّذ الإنتصاح من قبل أخيه الإنسان . و بذلك فإن نشر الوعي ليس بمثابة حلّ يرجى من خلاله النّجاح . و أين شبابنا الذّي نرجو بإقدامه على العمل الفلاح ؟ ما ثمّة دليل على وجود هته الفئة . الكلّ محملق أمام الحواسيب بعينين مبصرين وببصيرة عمياء . و إذا لم يهدّم هرم التّكنولوجيا فستودّع الكتب و العقول النّاضجة الواعية و ستستقبل العقول الخاوية و الأعين الفاقدة للبصر و الآذان المصغية للأوامر ؛ و سيهلك القرّاء عمّا قريب .

     و خلاصة القول ؛ كلّ فرد عليه أن يختار ميولاته بصفة فرديّة و لكنّه مجبر على تحمّل النّتائج الوخيمة بمفرده .و تبقى اللّغة أصلا للحياة و نبضا لها .   

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق