]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

موقف !!

بواسطة: زيان بلال  |  بتاريخ: 2012-09-03 ، الوقت: 11:01:37
  • تقييم المقالة:

 

إن أغلبية الأسر الجزائرية تعاني من مشكلة تدني الوضع المعيشي ,و لا يخفى على الجميع  أن الدولة الجزائرية  غنية بثرواتها و اطارتها ,   فهي تملك كل أطراف المعادلة للوصول إلى الرقي و الازدهار ,يمكن للجزائر أن تنافس صناعيا الدول العظمى  و بل في شتى الميادين ,و الواقع الذي نراه و الذي نتوقعه يروي قصة غير الذي ننسجها الان .

 أنا أجد نفسي كمواطن جزائري شاب أن الدولة الجزائرية غير كفوؤة لتسيير انشغالات شعبها ,و أرى ان تحقيق أي مستقبل في البلاد يستوجب عدة تجاوزات و أعمال غير قانونية ,و هو الحل الوحيد الذي تطرق إليه العديد من شباب الجزائر اليوم كالمتاجرة بالمخدرات و العاهرات و إلى غير ذلك من المعاملات   ,  و  الذي يؤدي بدوره إلى تفشي الجرائم و الشرائح الفاسدة في المجتمع ,فتصبح الجزائر وسطا يهدد النشأة السليمة للأجيال القادمة ,أنا لا اصطنع هذه الوقائع فكل من يعيش داخل التراب الجزائري و خارجه يعلم بظروفها الحالية ,و هذا ما يؤكد على أن الأوضاع معلومة لدى الجهات الداخلية و الخارجية ,لكن المشكلة ما هي الإجراءات التي اتخذتها الدولة الجزائرية للفتك بهذه الزحمة ,نحن لا ننكر بعض الأمور التي قامت بها الدولة كحلول ايجابية في بعض القطاعات لكنها تعتبر كحلول و طرائق فقيرة بالنسبة لما يتوقع من بلد كالجزائر ,فنرى أن بعض الإنشاءات العمرانية التي انشاتها الدولة  تعبر عن جميع المواصفات الدولية الكامل على الأوراق فقط لان الواقع كلامه كلام آخر ,فمتوسط عمر معظم الإنشاءات العمرانية يتراوح بين 10 و 15 سنة ,و المبالغ التي يصرح بها تستوجب الأكثر .

إن الشارع الجزائري يعاني من عدة مشاكل تستوجب التدخل السريع و لكن تخاذل الدولة في الإنقاذ هذا الشعب المصاب يرمي بعدة تساؤلات تعتبر جد  مخيفة لمستقبل هذا البلد ,بلد تحوي خزينته على فائض أموال ضخم تعاني من أزمات حليب ,يعاني من أزمة سكن و كهرباء ,يعاني من أزمة تشغيل ,لكن ما سبب عزوف الجزائر في تنمية قطاعها الصناعي ؟ ألانها تفتقر إلى الخبرات و الإطارات  (خطا) أتفتقر إلى اليد العاملة ( لا أريد الإجابة ) ألا تملك الأموال اللازمة (خطا) ما الأمر الذي يجنبها تطوير ميدانها الزراعي ,إن امتلاك تربة غنية كتربة إقليم الشمال قد  تكسب الجزائر الاكتفاء الذاتي اللازم لشعبها ,و هذه الأيام نلاحظ أنهم يحطمون هذه الثروة بالحرائق المفتعلة كأننا بلغنا الذروة في الزراعة حتى صارت الأراضي الخصبة تعتبر عائقا في المجالات الأخرى ,و هذا عائد إلى عدم كفاءة  و عدم تموضع الأشخاص في مكانهم المناسب .

لقد مرت 50 سنة على نيل الجزائر استقلالها السياسي ,لكن التخبط في أوحال الاستعمار لا تزال واضحة في المجال الاقتصادي و الفكري ,و مع مرور هذه الخمسينية  عرفت الجزائر عدة  أزمات و إصلاحات ناجحة و فاشلة ,  لكن نقول إننا نتقدم نحو الأفضل بشكل جد بطيء يتخلله أشكال من الطبيعة الفوضوية لسير النظام ,فالمحسوبية طغت على كل ( و أنا اعني الكل بما تحتويه من معنى ) القطاعات و كل التعاملات ,الرشوة لا زالت قائمة على قدميها تتغذي من تخاذل الجهات المعنية ,الاختلاسات و  استغلال المال العام لأغراض شخصية ,تدني التعلم ,مشاكل عديدة لا تعد و لا تحصر .

لعل وجد الكثير إن كلامي مبالغ فيه و أنني تطرقت إلى الأمور السلبية أكثر من الايجابية ,و سببه حبي لبلادي و اهتمامي بصحتها و يجب علينا أن ننظر إلى الأمور السلبية و نقهرها و نترك الأمور الجيدة للتاريخ ليدونها ,نحن شعب  وطني بالدرجة الأولى و مهما مرت السنون و مهما اختبرنا من مشاكل الا و الجزائر في قلوبنا  عزم تحيا .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق