]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رجالك يا وزير الداخلية

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-09-02 ، الوقت: 22:58:43
  • تقييم المقالة:
رجالك يا وزير الداخلية بقلم : حسين مرسي الحديث عن النقيب هشام المصرى لم ينته بعد .. فهذا الضابط الذى تم القبض عليه وإيقافه عن العمل لحين التحقيق معه فى مقتل أحد المتظاهرين الذين كانوا يحاصرون شركة الكهرباء بأبى قير فى محاولة لإحراقها وتدميرها اعتراضا على عدم تعيين أبنائهم فيها .. والله وحده يعلم السبب الحقيقي وراء محاولة تدمير الشركة التى تضم  خمس محطات توليد كهرباء لو تم إشعالها وتدميرها كما كان مخططا لأظلمت العديد من المحافظات التى تغذيها هذا المحطات الخمس وإذا كان الأمر لايخلو من شبهة أو مؤامرة لإحراق المحطات فى وقت يزيد فيه الغضب الشعبى بسبب انقطاع الكهرباء المستمر فى محافظات مصر فإن مواجهة هذا العبث هى بالطبع أمر طبيعى خاصة أن الشركة لم يكن بها إلا هذا الضابط ومعه عشرون مجندا فقط رغم أنهم أبلغوا قياداتهم طلبا للدعم وضرورة حضور قوات أمن مركزى إلا أن القوات لم تصل إلا بعد انتهاء الأزمة وسقوط قتيل بين المتظاهرين أو البلطجية سموهم كما شئتم هذا الضابط قام بواجبه ولم يتراجع أو يهرب رغم أن الشركة لم تكن مكان عمله .. فقد ذهب إليها بديلا عن ضابط زميل فوجد التجمعات الكبيرة أمام الشركة فاخترقها ودخل وكان بإمكانه أن يتراجع بحجة عدم القدرة على الوصول لمكان عمله .. وعندما بدأت محاولات اقتحام المحطة وإلقاء عبوات المولوتوف عليها مع إطلاق الرصاص من المتظاهرين كان من الضرورى أن يدافع رجال الشرطة المكلفون بالحراسة عن مكانهم فتعاملوا مع المتظاهرين وتم تبادل لإطلاق الناروسقط منهم قتيل الغريب هنا والمؤسف أن يتم القبض على الضابط وإيقافه عن العمل لحين انتهاء تحقيقات النيابة  ومعاملته معاملة المجرم وليس البطل الذى يستحق التكريم .. وللأسف هذا هو ما يحدث فى مصر .. فلو قتل الضابط أو أمين الشرطة أو  المجند بلطجيا يتم القبض عليه ويحاكم بتهم عديدة قد تصل به إلى السجن أو الفصل من الخدمة .. فى حين أن البلطجى لو قتل رجل الشرطة فهو بطل وضابط الشرطة مفترى .. ولو مات البلطجى فهو شهيد يتم صرف التعويضات لأهله وتكريمه كما فعل السيد مدير الأمن عندما زار أهل القتيل وطمأنهم أن حقه لن يضيع .. وهى بالطبع محاولات غير منطقية لامتصاص غضب المتظاهرين حتى لو كانوا هم البلطجية وهم الذين أحرقوا ودمروا وهاجموا وأذكر هنا حديثا دار مع اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية السابق وكنا يومها فى الاحتفال بتكريم شهداء الشرطة وشاهدت فيه نساء وأطفالا لم يتعد عمر الواحد منهم شهورا وهو على ذراع أمه الأرملة الشابة وهى تتسلم شهادة تكريم الشهيد .. المشهد كان مؤلما ولكنه غير مؤلم للبعض ممن لا يرون فى الشرطة ورجالها إلا الجانب السئ فقط تحدثت يومها مع وزير الداخلية عن ضرورة توفير الحماية لرجال الشرطة فى مأمورياتهم وتعاملاتهم مع البلطجية والرصاص الحى فى كل وقت وحين وضرورة توفير الحماية القانونية أيضا لرجال الشرطة وكان ساعتها احد أمناء الشرطة فى السويس قد قتل تاجر مخدرات فى إحدى المأموريات فتم القبض عليه بتهمة القتل ولم يخرج إلا بعد أن اعتصم زملاؤه الأمناء على باب القسم وأغلقوه احتجاجا على القبض على زميل لهم كان يؤدى واجبه ووعدنى وزير الداخلية وقتها بأنه سيتم توفير الحماية كاملة لرجال الشرطة سواء فى توفير المعدات والأسلحة الحديثة حتى تجارى الأسلحة المتطورة التى يستعملها البلطجية .. أو على المستوى القانونى حيث يتم توفير الحماية القانونية لرجل الشرطة فلا يتحول إلى مجرم لأنه قتل مجرما فى مهمة عمل رسمية والغريب أو القدر المكتوب أن ابنى نفسه أصيب بعد هذا اللقاء بعدة أيام بطلق نارى فى عينه يعالج منه حتى الآن  ..ولكن المشكلة كما هى لم تزل قائمة فالهجوم على الشرطة فيلم الموسم أو هو المسلسل الناجح الذى يقوم ببطولته كل من يهوى الإثارة والفتنة وعدم الاستقرار فى مصر .. وما زال رجال الشرطة فى موضع الاتهام رغم أن الكثيرين قد أدركوا أن الحياة بدون الشرطة لن تستقيم أبدا ولذلك فأنا أجدد طلبى لوزير الداخلية الجديد اللواء أحمد جمال الدين الذى أعرفه رجلا يعى جيدا معنى الأمن ومعنى وجود شرطة قوية أنا على ثقة تامة أنه هو ورجاله قادرون على استعادة الأمن لمصر من بين أيدى أعدائها الذين يحاولون بكل الطرق فرض ثقافة الفوضى والتدمير .. أجدد طلبى لوزير الداخلية بضرورة توفير الحماية الكاملة لرجال الشرطة فى عملياتهم فى مواجهة بلطجية ماتت قلوبهم قبل أن تموت ضمائرهم .. فرجل الشرطة لابد أن يكون سلاحه أكثر تطورا من البلطجى والمجرم حتى لو كانت الحدود مفتوحة ليصبح السلاح فى أيدى المجرمين كاللعبة فى أيدى الأطفال .. وأكرر أيضا أن توفير الحماية القانونية لرجال الشرطة مطلب عادل وضرورى لابد من تحقيقه فلا يصح أبدا أن تكون أيدى رجال القانون مرتعشة أمام قسوة البلطجية والمجرمين بسبب قانون يحمى البلطجى ويدين الضابط وأمين الشرطة والجندى لو قتل مجرما فى حين أن البلطجى يجد العشرات يدافعون عنه لو أن رجل الشرطة عامله بقسوة أو أطلق عليه النار رغم أنه هو نفسه يكون تحت رحمة البلطجى الذى يطلق النار بلا رحمة ولا هوادة وهدفه بالطبع قتل رجال الشرطة

ولو لم يتم هذا الأمر فانتظروا قريبا ضباطا مرتعشي الأيدي يفكرون ألف مرة قبل القيام بعملية اقتحام لوكر مخدرات أو مطاردة مجرم مسجل خطر وساعتها لانلوم إلا أنفسنا لأننا لن نجد ساعتها من يحمينا من بطش البلطجية ويكون الحل الوحيد أن يتحول الجميع إلى بلطجية وفتوات ليحصل كل منا على حقه بذراعه عندما تغيب دولة القانون التى يحاكم فيها الضابط لأنه قتل بلطجى ويكرم فيها المجرم ويعامل معاملة الشهيد إذا قتله رجل شرطة


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق