]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل يمكن للمرأة ان تكون اماما للناس؟

بواسطة: شريفي نور الاسلام  |  بتاريخ: 2012-09-02 ، الوقت: 22:32:25
  • تقييم المقالة:

هل يمكن للمرأة ان تكون اماما للناس ؟

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله المعروف من غير رؤية و الخالق من غير روية الذي لم يزل قائما دائما . فرض الايمان تطهيرا من الشرك و السلام امانا من المخاوف . و الجهاد عزا للإسلام و الامانات نظاما للامة و الطاعة تعظيما للإمامة . قال تعالى (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ )[القصص : 5]

ان من ابرز القضايا الفقهية و العقائدية المتداولة عصريا في المجتمع على اساس من العرف و الوعي القرآني الاسلامي هو امامة المرأة .التي تعتبر احد عناصر الحياة الانسانية القائمة على الزوجية الوجودية بغض النظر عن كيفيتها . وبالتالي اذا ما ناقشنا هذه الامامة سنضطر الى ابداء تعريف قراني لها في قوله عزوجل (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ )[البقرة : 2] و منه ندل على مصاديقها فنجد ان كتاب الله المقدس من ضمن ما ينطبق عليه الامامة لأنه منهاج و برهان تتجلى فيه ينابيع علم تعتبر محاجا لطرق الصلحاء و ربيعا لقلوب الفقهاء . اما المصداق الاخر فقد شمل حامل راية هذا القران و ما جاء فيه قال تعالى (وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ) [الأعراف : 170] وابرز ما يميزه عن غيره هي صفة الامام العادل .

 و في هذا المقام نستدل من الآيات القرآنية عن شروط الامامة و التي تمثلت اساسا في العلم . الايمان . الصلاح . العدالة قال تعالى (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ) [الأنبياء : 73] . فنلاحظ غياب عنصر الجنس الادمي من ذكر و انثى . الأمر الذي يؤكد أحقية المرأة في الامامة

و اذا ما كانت الحجة هي عامل العرف و التقاليد فهناك ادلة تاريخية قاطعة تدحض هذا العامل و تبين ان المرأة هي و الرجل لم يختلفا ابدا في امامة الناس عبر خطب المساجد و قيادة الحروب في جهاد الكفار الى غاية امامة الاسرة . ومن أمثلة ذلك كانت السيدة مريم عليها السلام مرجعا اساسيا لأعقد القضايا آنذاك و بالتالي اعتبرت اماما لعشيرتها . حتى أنهم حين أرادوا السخرية منها بفعل ظنونهم نادوها باسم أهل بيتها الائمة قائلين (يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً)[مريم : 28] كما أن السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام عرف عليها أنها كانت تؤم الناس في خطبها في المساجد بعد وفاة رسول (ص) الا أننا للأسف لم نحظى بها للاستشهاد . اما عن امامة المرأة في الحروب فهناك الكثير ما يستشهد به لبيان هذه الاحقية المقدسة و خصوصا قيادة لالا فاطمة نسومر للثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي . بالإضافة الى ذلك ألا تعتبر رعاية الام لأطفالها و تربيتهم على النهج الصالح امامة لهم حسب التعريف الاصطلاحي ؟

و هناك من يرجع أمر تحريم الامامة الى قضية المقام و المكانة بينها و بين الرجل دون دليل يقيني عقلي . فلا يسعني سوى دحض هذه الحجة بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [الحجرات : 13] و قال ايضا(فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ) [آل عمران : 195]

في ختام هذه الاطروحة نستخلص ان دعوات الديموقراطية التي حاولت الاقتراب من حقوق المرأة و غيرها ليست سوى تحصيل حاصل قرآني ناقص وخصوصا أن القرآن فيه التصديق منهاج و الصالحات منارة و الموت غاية و الدنيا مضمار و القيامة حلبة و الجنة سبقة . و في هذا الصدد نتمنى ان نكون لكم شاكرين باستلهام أراءكم مشاهدينا الكرام من خلال هذه الأسئلة هل امامة المرأة للناس حلال ام حرام ؟ و اذا كان حرام ما عاقبة هذا الفعل في الدين و الدنيا ؟ و لماذا نجد خناقا تاما من قبل بعض الدول العربية على هذا الحق المقدس بخصوص النسوة بالتحديد؟

التأليف   شريفي نور الاسلام

 

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق