]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عن الإنتخابات التشريعية في الجزائر

بواسطة: بن دحان  |  بتاريخ: 2012-09-01 ، الوقت: 23:34:34
  • تقييم المقالة:

الانتخابات الأخيرة، التي ارتفعت طبولها في العاشر من مايو، أفرزت زلزالاً لم يكن الكثير يتوقعه ...صحيح أنها إنتخابات مُتّهَمة، لكن ليس بالدرجة والنسبة التي يروج لها المنهزمون !! ..

بل من  المؤكد أنه حتى في حالة إعادتها فلن تخرج من نفس السيناريو: نسبة كبيرة للمقاطعين – وهي أكبر نسبة – ونسبة لا يستهان بها مع الحزب العتيد ...أما الباقي فهي مجموعة من الأصفار لا تسمن ولا تغني من جوع ...

ولندع المقاطعين- وهم أكثر الناس وعياً - ولنلتفت إلى "أنصار" الحزب الواحد، وهم أغلبية الأصوات المعبر عنها، بغض النظر عن التزوير ...وإليك هذا التوضيح:

من المعلوم أن التيارات الموجودة في كل عالمنا العربي لا تخرج من أحد ثلاثة : الإسلاميون، وهم الأغلبية في كل هذه الدول، واليساريون و الليبراليون ...

أما اليسار عندنا فلا أرى أحداً يمكن أن يمثله عندنا أولى من "آيت أحمد" وحزبه العتيد، إلا أنه في حالة متقدمة من الشيخوخة وها هو يترنح أمام موجات الانقسام ...

أما الليبراليون فلا أجد لهم صدراً يأويهم، ولا أحداً يسندهم، في كل هذه الفسيفساء من الأحزاب القزمية والوهمية ...اللهم إلا ما تبقى من شيوخ "الأفلان" وفقط.. ولا يغرنك ما ترى من أصحاب "الرند" فهؤلاء ليسوا في أحسن الأحوال إلا مَكَباً لقمامة الأفلان !!

أما الإسلاميون، فمن لم يقاطع فلا مناص من أن يتجه مرغماً لا مختاراً إلى الأفلان، على الأقل يُكثر سواد كثير من الوطنيين الذين كانوا ولا زالوا تحت الحزب العتيد – على قلتهم – يسدون الأيادي البيضاء لهذا البلد المترهل، وقد فعلوا ذلك وسينصفهم التاريخ من أمثال المرحوم مهري والدكتور العملاق علي بن محمد والإبراهيمي الذي أهدى كل كتبه إلى الأجيال في عمل لم نسمع به إلا في مصر.

لا يعتقدنّ أحد أن شباب الجزائر يأبه لهذه المسميات على غير أهلها، وهذه الألقاب التي باعت دينها بدنيا غيرها، وقضيتها بعرض زائل ..لا تعتقد أن الناس بهذه البلاهة لتصدق "سلطاني" أو حتى "غول" أو أي أحد من هذه الأشكال المصطنعة !! ... الشباب الجزائري أضحى أنضج من ذلك بكثير.

وإن توهم متوهم  أن الأجيال ستصدق مقولة " الرجوع للمعارضة " فهو لم يقرأ جيداً ولم يستفد من دروس الماضي .. لأن التاريخ لا يرحم أحداً، فالمعارضة أو الموالاة تكاد تكون صفة جينية لا يمكن تغييرها بعملية جراحية بسيطة .. فمن شب على شيء شاب عليه .. و ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيهاً، على رأي من قال :

الليث ليث ولو كلّت  مخالبه     والكلب كلب ولو قُلّد الذهب

فالمسألة مسألة أصل، فمن كان دأبه الانبطاح شاب عليه .. ولا تغرنك بعد ذلك الأسماء ..

إذن من لم يقاطع، اختار مكرهاً حزب بلخادم، ليس حباً في حزبه ، بل نكاية وتشفياً في غيره ...

الشعب الجزائري بات كمن كان مخيراً بين البغل أو الحمار، والتجأ إلى  الحمار ليس لأنه الأفضل بل لأنه أكثر أصالة من البغل، وقد تطمع من نسله وتكاثره عكس البغل الذي لا تاريخه يرحمه ولا مستقبله يسعفه ...

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق