]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السياسات الخارجية الصينية الأمريكية

بواسطة: مهيبة بلاطية  |  بتاريخ: 2012-09-01 ، الوقت: 21:50:37
  • تقييم المقالة:

 

 

 

نبذة تاريخية:

           إن العلاقات الصينية الأمريكية قديمة إلا أنها لم تكن بهذه الفعالية والنشاط عالميا ، فلم تكن تشكل العلاقة بين الطرفين مساعي لإثبات الوجود في المجتمع الدولي أو للأنفتاح الخارجي بهدف زيادة الأرباح التي تؤدي لزيادة النموالإقتصادي؛ وأنما كانت مجرد علاقات تجارية بين الدولتين بهدف إشباع العجز الذاتي للدولة، خاصة أن الصين كانت تمنع دخول كميات كبيرة  السلع الأجنبية .  وبذلك نقول ان العلاقات التجارية بين الدولتين بدأت قبل نشوء الولايات المتحدة أي زمن أعلان وثيقة الاستقلال، فقد كانت الولايات المتحدة تستورد الحرير والخزف والأثاث. (50، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001)

        إلا أن العلاقات التجارية انقطعت بسبب حادثة الباخرة أميلي التي تم فيعا قتل امرأة أمريكية بالخطئ من قبل رجل صسنس كان على الباخرة. (53، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001) إلا ان العلاقات ما لبثت أن تحسنت بعد  تسليم القاتل للولايات المتحدة التي هددت بقع علاقاتها التجارية مع الصين في حال عدم تسليمها القاتل. ومن جهة آخرى عقد معاهدة ناكيج التي جائت على خلقية حرب الأفيون عام 1842 والتي تعطت الصين  بموجبها الولايات التحدة امتيازات تجارية. (54، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001)

        كما  تجدر الإشارة أن الأمريكان استخدموا التبشير المسيحي لتغلغل بالصين وانشاء علاقات معها عقب اتفاقية وانجها عام 1844 التي سمحت ببناء الكنائس. (55، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001) اما في القرنالخامس عشرو السادس عشرفقد انقطعت العلاقات بين الطرقين بسبب تبني الصين الأيدلوجية الشيوعية المعادي للراسمالية التي تتبعها مريكا ، وكونها من القطب المعادي (الاتحاد السوفيتي) ومشوء الحرب الباردة بين المسكرين. (56، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001)

        ومن جهة آخرى لعبت الولايات المتحدة دورا كبيرا في دعم شيانج كاي شيك  السياسي والمالي والعسكري ؛ الذي هرب إلى تايون وأقام بعا حكما انفصاليا عام 1949. الأمر الذي أدى لإعتراف الولايات المتحدة بحكومة تايون على حساب حكومة بكين التي حاربت وجودها بالمم المتحدة ، وساهمت بنقطاع العلاقات الدبلماسية  في حكومة بكين مع الدول الحليفة لأمريكا.  (54، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001) وفي عام 1972 صدر بيان شنكهاي الرسمي الذي كسر نقطع البلدين بحيث كان الأعتراف بالصين الموحدة و التي أبتدات بالمشاريع الصغيرة رغم وجود بعض القيود التجارية. (62، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001) وفي هام 1980 منحت امريكا الصين الدولة الأولر بالرعاية لتبادل التجاري. ( 122، دياب،2008) أما عام 1989 حددت واشمطن عقوبات ضد التجارة والاستثمار قي الصين نتيحة حادثة تيان آن مين( السلام السماوي).(70، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001)  وفي التسعنيات عادت الإساثمارات بين الطرفين ، ورتبطت ارتبطت امريكا بعلاقات مع الصين قي عهد جورج بوش الأب .  أما في ولاية كلنتون الأولى  1993-1997 تدهورت العلاقات الصينية الأمريكية بسبب التحفظ على انتهاك حقوق الإنسان في الصين حسب نظرا الولايات المتحدة (74، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001)؛ أما في ولاية كلنتون الثانية تغيرت النظرة لصين وإلتزام  بسياسة الصين الموحدة؛ بسبب رفع رصيد حملته من التايوانين و الصنيين. (122، دياب،2008) في حين اعتبرت الصين زمن بوش منافسا  وخصما استراتجيا ، وقد شددت امريكا الهجة ضد الصين  في عهد أوباما وذلك في ظل اتهام أمريكا بان  بكين تبقي عملتها منخفضة بشكل مصطنع مقابل الدولار لجعل صادراتها أكثر قدرة على المنافسة.

 

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/0C6B22AD-BB3E-4551-8C30-CF55A5D39FD2.htm

الأدوار:

        في الحقيقة تلعب الصين دور  المستقل النشط وهو العامل الي يحكم علافاتها وسياساتها الخارجية ومصالحها الوطنية ، ويتأتى هذا الدور في سلوكها الدبلوماسي والتوافقي التعاوني مع أمريكا بشكل خاص والدول العالم بشكل عام بما يتوافق مع مصالها، والتي تظهر سعي السياسة الخارجية الصينية في التوسع والتغلغل في انتاج السلع الإستهلاكية ومنافسة الدول العظمى اقتصاديا ، ما يؤدي لتحقيق مصالها الإقتصادية بالنمو والاستقرار والسيادة وهيبتها السياسية عالميا. ويظهر دور المستقل النشط  لصين  مع الولايات المتحدة في مشاركتها وتعاونها معها  بثضايا الارهاب والمخدرات وغسل الأموال  والحد من سلحة الدمار الشامل(122، دياب، 2008) ومن جهة اخرى يمكن القول ان الصين تتبع دور الوسيط في توجهاتها العالمية ؛ مثل جهودخا في بالحوار في المشكلة الكمبوديا والكوريتين ، وتهاونها في مجلس الأمن في أزمة الخليج ، هذ عدى عن مساعيها للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين حسب أدعائها ( 56، زرنوقة ،1998)

      هذا و تتبع الصين سلوك استقلالي في سياستها الخارجية الاقتصادية ؛ إلاأنه لايمكن أن يصعب الإدعاء بقطعية الإستقلال  السلوك الإقتصادي الصيني في ظل وجود قوى اقتصادية منافسة ، ووجود سلوكيات تشير بالتبعية التجارية من الموارد الغذائية والأساسية بين البلدين ، وارتباط القضايا الاقتصاديا بالتوجهات والأحداث السياسية  والقضايا العسكريةخاصة في ظل وجود توجه ردعي وعدم استخدام القوة، وانعكاس البيئة العالمية التعديدية والتنافسية والعجز على الحصول على الاكتفاء الذاتي المطلق.

      في حين تتبع الولايات المتحدة الأمريكية على صعيد العلاقات الدولية بما فيها الصين دور الموازن الدولي في ظل سعيها على  للحفاط على مستوى معين من المناقسة  مع الصين سياسيا وإقتصاديا ، وذلك يتوافق مع رغباتها بستمرار  دور المسيطر على العالم والحفاط على مكانته كقطب اوحد بالمجتمه الدولي. وذلك عبر زيادة استثماراتها الخارجية بغية تعزيز هيمنها الإقتصادية على العالم عبر  أدواتها السياسية ، والدبلماسية مع الدول المتساوية معها بالقوة الاقتصادية ( في القضاية التجارية) و العلمية والتكنولجيةإ‘ضاقة للأدوات العسكرية والاستخبارية  ؛ كمرجعية لمركزها السياسي الخارجي.

و نلحظ أن أنماط السياسة الخارجية  الصينية الأمريكية هو نمط الاعتماد حيث يرتفع مستوى المشاركة الخارجية  لدى الدولتين بجميع القضايا العالمية،  إلا أن مشاركة الولايات المتحدة تبقي أشمل وأوسع واكثر فعالية في التغير من توجهات هذا القضايا وذلك لثوة ادواتها السياسية وتوسعها العالمي ، وفي نفس الإطار تركز الدولتين قوتها الخارجية والتناقسية على الاتحاد الأوروبي واليابان بسبب قوة تأثيرهم بالاقتصاد العالمي. إضافة إلى اعتماد الدولتين على الاستثمارات الخارجية والأجنبية في دولها واستيراد الموارد الطبيعية والغذائية لتنمية قدراتها الاقتصادية وصولا لدعم السياسي عبر التحالفات والقنصليات والتمثليات ؛ ليزداد بهذا مستوى التغلغل الهارجي اقتصاديا وسياسيا.

 السياسات الخارجية الصينية العامة:

تتميز السياسات الخارجية الصينية بأولوية الإقتصادية على السياسية ، رغم مشاركتها السياسية الفاعلة في الساحة الدولية ؛ مثل مشاركتها كعضو في منمة التجارة العالمية و الأمم المتحدة ، كما انها تشكل أحدى الدول الخمس في مجلس الأمن.( 132، دياب،2008) إلا أن السياسات الخارجية الاقتصادية أكثر فعالية على اعتبار أنها انعكاس عن الاصلاحات الداخلية الاقتصادية ( 81، علي، 2007) إذ اعتمدت بالبدء على النمو الاقتصادي الداخلي وغيبت توجهاتها الخارجية  فقد قام إقتصاد الصين على انتاج السلع الاستهلاكية الرخيصة ، مبتعد بذلك عن جودة السلعة وكفائتها في خدمة حاجات الناس ، إضافة لعدم حيازة الصين على قاعدة معرفية وتكنلوجية ، لكن اعتمادها على الانتاجية العالية الكثافة و التصنيعية يهود لوجود كفائة اليد العاملة  الناتج عن المستوى التعليم الجيد للمواطنين. (133، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001)

و يشكل لنموذج الصيني  صورة فريدة من نوعها تدمج بين اشتراكية والرأسمالية ، هذا عدى عن اهمية القوة الاقتصادية في دعم القوة والهيبة السياسية، ويمكن القول أن القوة الاقتصادية المتمثلة بالعلاقات التجارية الخارجية التي تحضى بها الصين عززت من هيبتها على الصعيد العالمي في عالم يحكم فيه راس المال السلوكيات السياسية .

 ومن الجدير بالذكر ان سبب التوجه العالمي لصين يكمن في الاستقرار الداخلي الناجم عن الاصلاح الداخلي الاقتصادي إضافة إلى الوضع  الأمني الإقليمي ؛ إنخفض التهديد العسكري الغربي الأمني الناتج عن الحرب الباردة و الصراع بين الأقطاب(الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة) و نقلص الصراعات الحدودية من الدول المجاورة لصين (54، زرنوقة، 1998) وذلك نظرا لسيلسة حسن الجوار التي تتبعها الصين و التي اصبحت من أولوياتها بهدف تكريس الاستقرار الإقليمي الداخلي.(55، زرنوقة، 1998) إضاقة إلى صعود القوة الإقتصادية بعد أفول دور القوة العسكرية العالمية من التقدم التكنلوجي للقوة العسكرية و غزو الفضاء، الذي  أدى لصعود الإقتصادي الياباني و الإتحاد السوفيتي (54، زرنوقة، 1998) وهو ما يدل على ان الصعود الصيني كان تجاوبا مع ظاهرة الصعود الاقتصادي العالمي ، التي أدت لتسارع  نمو الصين  وانفتاحها عالميا  عبر الدور التجاري التنافسي وتقليل الهجوة الاقتصادية مع الغرب(78، علي، 2008)  والتي استطاعت جذب جميع فيئات المجتمع الدولي والسلوكيات البشرية عبر رخص منتجاتها التي عملت على تشبيع السواق منها، وذلك تماشيا مع النمط الاستهلاكي التي ارست العولمة الافتصادية خاصة انها كانت المقلد الكبر لسلع الجنبية ذات الجودة العالية. وهذه الظروف العالمية  أدت لبروز توجه  اقتصادي في تعاملها مع العالم الخارجي خاصة انها بالقوة الاقاصادية اقدر على المنافسة العالمية من القوة العسكري الت قد تبرز لديها ردات فعل  سلبي على المستوى الدخلي ، وبروز توجه خارجي أكثر دفاعي وسلمي ( اسلوب التهدئة وعدم الاستفزاز ، وهو ما يفسر اتخاذ الصين سياسة عدم المواجهة العسكرية مع الدول الكبرى في القضايا الدولية، المر الذي جعل من ضرورة انفتاح الصين إقتصاديا على  دول العالم خاصة الدول العظمى منها. (81، علي ،2007)

 ويظهر ذلك في دور الصين في المم المتحدة في حماية المن والسلم العالمي ،إذ تؤكد الصين بهذا الخصوص على اقتصار استخدام القوة العسكرية على حلات السيادة والاعتداء على الأرض، والالتزم بالتسوية السلمية لنزاعات الدولية بما فيها النزعات التجارية والاقتصادية. لذا نرى من المنطقي أن يمتد الطابع السلمي على التنمية الإقتصادية في  الصين كما يقول الخطاب الرسمي الصيني(98،علي،2008) ، وهو م يؤكد ندعيم القوة الاقتصادية للفوة السياسية، على عكس الولايات المتحدة التي تستخدم القوة السياسية لتدعيم القوة الاقتصادية.(125،دياب،2008)

 إضاقة إلى ما سبث تتجه الصين في سياستها الخارجية نحو توسيع عدد الدول الكبرى عبر اقامة اتفاقيات صداقة وتعزيز الثقة السياسية المتبادلة مع دول الجوار بهدف التعاون الاقتصادي ومجابة التحديات المشتركة. (149،الدسوقي،2008) أما بما يخص الدول النامية فقد عملت الصين على توقيث الشراكات الاقتصادية   دون تورطها بمشاكلها الإقليمية ، وتستغل الصين هذه الشركات بهدف الاستثمار والتجارة في هذه الدول وضمان حصولها على النفط والموارد الطبيعية. (173،الدسوقي،2008)

 وعلى الصعيد العالمي تتبلور السياسة الخارجية الصينية العامة بمبدا السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الأخرى و الحق عن دفاعها عن أراضي الدولة ( 136، فرحات،2007) ،  وحق الدول في اخايلر سلوكها التنموي الخاص (88، علي ،2007) و رفض إثامة التحالفات(124، دياب،2008) والمساوة بسيادة الدول.(148،الدسوقي،2008) وإلى جانب ذلك تقوم سياستها على تعدد الأقطاب وتفعيل وإصلاح دور المم المتحدةو مبدأ التعايش و العدل والإستقرار الدولي، وهو ما يعكس انطباق هذه السياسات على طبيعتها السلمية وانسجامها مع فكرها ومصالحها فقد استخدمت الصين القانون الدولي لتفعيل دورها الدولي كخطوة استباقية لتدعيم مصالحخا بدل من أن تكون أسيرة الضغوطات الدولية ، وذلك عن طريق التوافق معه فقد عمدت لتعديل ثوانينها الداهلية بم يتوافق مع الفانون الدولي وموازنة المصالح القومية مع الدول. ( 136، فرحات،2007)

وبخصوص السياسات افقتصادية الصينية  فقد اتبعت الصين سياسة  احديد المكونات المحلية للبضائع غضافوى لتقيد الاستيراد والتصدير ، والتدخل الحكومي  في النشاط الاقتصادي وتقليد النتجات وانتاج النتجات الرخيصة. (88، علي ،2007)

 في المقابل تقوم السياسات الخارجية الصينية الأمريكية  على أساس التنافس السياسي والاقتصادي  بعيدا عن التنافس السيايس او العسكري ، نظرا لعدم وجود توازن بالقوى بين الطرفين، فتعمد الصين لتجنب المواجهة العسكرية مع أمريكا والعالم ، مع انها امتلاكها للقوة العسكرية. وتتميز العلاقات الصينيو الأمريكية بأنها تبادلية، ويظهر ذلك في وضع  أمريكا لسياسات تشجيعية  تعدف لستغلال الصين  عائدات صادراتها بشراء سندات مالية للحفاط على سعر القائدة منخفض، وفي نفس الوقت تحقق الصين منفعة كبيرة للولايات المتحدة في تحولها لدين القومي المريكي ، في حين تمول امريكا عمليات النمو الاقتصادي. (125، دياب،2008)

إلا هذه العلاقة متذبذبة ويرجع السبب في ذلك بسبب تضارب المصالح بين الدوليتن و اندماج وتعقد العلاقات الاقتصادية فيما بينهماالتي قد ينرنب عليها تعطيل التنمية الاقتصادية والاجتماعية( توظيف، توصيل الغذاء) بالصين ، الأمر الذي يستدعي حل النزاعات بحلول وسطية للحفاط على قدر من التهدئة. (125، بدري، 1998) وبجانب ذلك هناك علاقات تعاونية بين الدملتين قس القضايا الدولية مثل محاربة الارهاب والوقاية من الكوارث البيئية و السيطرة على النزاعات الإقليمية ومنع انتشار اسلحة الدمار الشامل،(91، علي ،2008)

 

 لكن المشكلة في بروز أحداث سياسية تعكر صفوالعلاقات الثنائية  التي تيرتب عليها ارتفاع الأسهم  المر الذي يؤثر على السوق المريكية. كما تلعب جماعات المصالح الأمريكية -تحالف لرجال العمال من اجل التجارة المريكية الصينية- دورا بالضغط على الحكومة المريكية لحل النواعات بين البلدين بغية المحافة على مستوى مرتفع من  الأرباح. ( 119، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001)

فعلى صعيد الدور الأمريكي تتطلع امريكة على استثمارات بالسوق الصينية بشكل يكفل استمرارية ربحها وتدعيم الاسثمار وتشغيل اليد العاملة الأمريكية، ( 116، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001) ناخيك عن تركيز امريكا على الاستثمار بالخدمات المالية مثل الخدمات المصرفية  وتسعى لتحرير الصين لتجارتها الخارجية في محاولة لتوسيع الصادرات الأجنبية على السوق الصينية.  ورغم ذلك تواجه الولايات المتحدة الأمريكية صعوبة بالتغلغل بالسوق الصينية بسبب أرتفاع ارتفاع الرسوم الجمركية و القيود التي تضعها الحكومة الصينية ، مما سبب ازدياد بالعجز التجاري الأمريكي مع الصين. (88، علي ،2007)

فيما يكمن دور الصين في استيراد الصين للعديد من المارد الغذائية و الأساسية مثل الذرة و القطن والذهب والسكر والنفط لكنخا بالمقابل اكبر مصدر لصلب الخام بالعالم ، الأمر الذي يدعو لستثمار العلاقات التجارية بين الدولتين. ( 48، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001) ولاننسى أن العلاقات الأمريكية والأجنبية بالصين تعمل على نثل التكنلوجيا وتعليم المهارات و اوفير فرص عمل للعمال الصيتين ، وتوفر المشاريع المشتركة نظرا لتوفر اليد العاملة الرخيصة ، وهو ما دعى الصين لتخصسص قدر قليل صغير من هذه المشاريهع وامتلاك الدولة لباقي واغلبية هذه المشاريع خاصة العملاقة منها وهذا ما يبرر الضغوطات من قبل الحكومة الصمية على الشركات الأجنبية لتصنع محليا وتصدير  الصناعة من الولايات التحدة  لصين ، ولعلها تساخدم هذه المشاريع لتزيد من قوتها التناقسية عالميا.( 133، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001) ومن الجدير بالذكر ان الصين تعتمد سياسة ربط اليوان الصيني ( العملة الصينية) بالدولار الأمريكي و خفض تكلفة وارداتها.(88، علي ،2008)

 

 أهداف السياسات الخارجية :

تتمثل الأهداف الصينية من وراء سياسيتها الخارجية  ان تكون سوقا موجهة للعالم او مصنه لعالم إضافة لتحقيق درجة عالية من الصادرات التي تدر أرباحا على الدولة الصينية (132، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001) ، وعملت الصين على استغلال سوقها لاستراتيجي لتوسيع الاستراتيجي نحو الخارج (220، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001) وتهدف بهذا التوسع إلى رفع نتيج الفرد من الناتج الإجمالي القومي وتغير هياكلها الاقتصادية لتكريس انفتاحها على الاقتصاد العالمي . (121، دياب،1998) إضافة لهدفها بخلق نظام متعدد القوى مع تدعيم توجهاتها السلمية لدورها العالمي بهدف خلق مناح عالمي يتفق مع تتطلعاتها.( 147، الدسوقي، 2008)

أما الأهداف الأمريكية تجاه الصين تتاتى في مصالحها السياسية والإقتصادية والأمنية بالقارة الآسيوية (125، دياب،1998)  خاصة أن المنطقة غنية بالإستثمارات التجارية و الذي يرتبط بالغاية السياسة بالعمل على تحويل الصين لدولة رأسمالية والحصول على نصيب من السوق الاستهلاكي الصيني (55، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001) ، والتوسع بالاستثمارات بغية استغلال وجود بيئة مهيئة ويتوفي فيها الكفائة باليد العاملة الرخيصة.

طبيعة العلاقات الصينية الأمريكية:

في الحقيقة تتلخص العلاثة بين الولتين بانها مستقلة وغير تابعة إذ يسود هذه العلاقة توازن بالقوة الإقتصادية إلى حد كبير ،  رغم عدم تكفؤ الطرفين بالاعتماد على بعضهما فالصين حاجة للولايات المتحدة في دعم نموها الاقتصادي ، ولكن غذا افترضنا ذلك يجب افتراض عزيز حالة التوازن الاقتصادي  بعدم المواجهة على الصعيد العسكري والسياسي وذلك لسعي الصين بان يكون لها ميزة تنافسية واختلاف عن القوة العظمى بما فيهم امريكا سواء بتوجهاتها العالمية الثائمة على إقامة نظام عالمي جديد .

وعلى الصعيد الاقصادي فقد تهعزز دورها الاقتصادي الخارجي في ظل وجود قوة عظمى إفتصادية. أي أن الصين تهدف لدور استقلالي عن محيطها وهو م يتعارض مع فكرة الهيمنة العالمية الأمريكية ؛ إذ لايوجد بهذا الخصوص أي اتفاقية عسكرية مشاركة بين الطرفين لتكريس نوع من التبعية ، إلا أن الولايات المتحدة  الأمريكية تحاول تكريس التبعية لها عبر تكريس القكر الديمقراطي والرأسمالي بحجة ديكتاتورية أسلوب الحزب الواحدالثائم بالصين . لكن الإرادة السياسية الصينية  حافظت على سيادتها والتميز بنظامها السياسي والاقتصادي ، ويرجع ذلك لنظرة الفكر الصيني الذي لايقبل النظرة الواحدة. (148، الدسوقي،2008) وهو ما يؤكد عدم توجه النخبة السياسية الصينية لتوثيق العلاقات والتكامل بشكل كامل مع امريكا. (138، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001)

ورغم وجود قضية تايوان العالقة بين البلدين والتواجد العسكري والسياسي الأمريكي  فيها، فإنه لايمكن القول بدفع الصين نحو التبعية لأمريكا  على اعتبار أن القضية من أبرز القضايا الشائكة بين الطرفين والذي  تسعى أمريكا  لتهدئتها بينما تتخذ الصين موقفا تصعيدا تجاتها كونها تمس سيادتها.( صالح، 2004)  كما لاتشكل هذه القضية الشكل التبعي التي كرسته أمريكا تجاه اليابان والتي تعتبرها مرجعية عسكرية ورأسمالية فالسيطرة على القارة الآسيوية، ما استدعى الصين لتوثيق علاقات الجوار مع اليابان وذلك إثر التطبيع الصيني مع اليابان عام 1989مما يعزز الاستقرار بالمنطقة. (65،زرنوقة،1998)

 ناهيك عن التبادل التجاري الروسي بالاسلحة والنفط (149، الدسوقي،2008) بغية تعزيز قدرتها الأمنية أمام أي اعتدائات خارجية القليمية منها ( غير مباشرة، او حرب الوكالات من قبل امريكا) أم العالمية. ويلاحظ ان وجود هذا الدور الإقليمي الامني أدي لبروز دور ريادي قيادي إقليمي لصين ؛ مما يعزز بروزها كقوة اقتصادية عالمية بمواجهة الولايات المتحدة بما انها كرست القاعدة الساسية لتمركزها الإقليمي رغم وجود قوات اقتصادية اقليمية منافسة.(77، متيكس، 2007)

 ويتضح مما سبق ان تعامل الصين مع دول العالم بما فيها أمريكا يبنى على مصالحها الوطنية والقومية مثل الأمن والسيادة والأرض،إضافة إلى تنحى العامل الأيدلوجي وفكرة العدو الخارجي في تقيم الصين لدول التي تتعامل معها والتوجه نحو تقيم  السلوك والسياسات و الأفعال  على أساس مصلحي وليس مبدأي وهو ما يدعوها لستخدام القوة إذا استدعت المصالح الوطنية ذلك. (65،زرنوقة،1998) ومن جهة اخرى يتعارض هذا التوجه البرغماتي مع الفكر الكنفوشي الذي يدعو لعدم اللجوء للقوة والعنف،(122، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001)

هذا ويلعب عدم وجود إرث تاريخي وأيدلوجي مشترك دور في تصاعد الأزمات بين الطرفين ، خاصة ما تتحلى به الصين من العظمة الامبراطورية والكبرياء والذي تكمن مرجعيته من الفكر الكنفوشي ،  الذي عزز دبروز قدرتها على إنشاء نظام السوق الاجتماعي القائم على المزاوجة بين الرأسمالية والإشتراكية (أي إنشاء نظام متميز خاص بالصين)  الانتقال التدريجي لسلطة وخصخصة رأس المال. (136، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001)

تأثير العامل الاقتصادي على قوة الردع الدولي: وفي هذا السياق يمكن القول أن العلاقات الاقتصادية بين الدولتين تشكل قوة ردع اقتصادي تمنع الطرفين عن تعميق أو تأجيج للحيلولة دون التوصل للمواجهة العسكرية وهو مفصل التوازن بين القوى العالمية والتعدد أقطابها. إذ انه مهما كانت جسامة الخلافات   بين الطرفين فإن الصين تدفع لحتواء الموقف لعدم رغبتها عن التخلي عن أكبر شريك أقتصادي لها( امريكا) ( 83، علي،2008) ولنفس تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لتهدئة النزاعات إذ تعتبر الصين شريكها التجالاي الثاني خاصة بعد أن أصبح لصين قوة لحل النزاعات عبر نظام التحكيم بالأمم المتحدة.(149، الدسوقي،2008)

ووجود هذا الردع الاقتصادي يستدعي استجابة القوة العسكرية له للوصول لحالة ردع عسكري خاصة في ظل تنامي القدرات الصينية العسكرية ، والتعامل المستمر بين الطرفين الذي يحتم توسيع القدرات العسكرية بغية ضمان الأمن الذي قد ينتج عن خلل بالحتواء الوضع أو تصعيد أحداهم النزاع على حساب المصالح المشتركة ، الأمر الذي قد يؤدي لتسرب النزاع ألى حرب إقليمية ثم عالمية خاص بوجود قوة تابعة لأمريكا في المحيط الإقليمي مثل اليابان. وهو ما يفسر استئناف العلاقات العسكرية بين البلدين في محاولة لتوثيق العلاقات العسكرية بينهما حاليا.(www.aljazeera.net)

 ويجب الإشارة بهذا الصدد ان الصين تحتل المرتبة الثالثة بعتد بريطانياو أمريكا على الانفقاق العسكري إضافة لقدراتها النووية التي تحتل المرتبة الثالثة أيضا بعد الولايات المتحدة المريكية وروسيا، (173، دياب،2008) إضافة لسعيها المستمر لتحديث الترسانة النووية.( 147، فرحات،2007)  وهو ما يعني ضرورة عدم تهاون أمريكا بالقوة العسكرية الصينية الأخاذة بالنمو والتوسع والتي قد تؤدي لتنافس المني والعسكري مستقبلا. (147، الدسوقي،2008) خصوصا ان عائدات الأسلحة تعود بعائدات وفيرة لصين ، ( 121، البدري،1998) رغم صحة المقولة التي تحكي أن التوجه التجاري والاقتصادي العالمي لدول خاصة العظمى منها قلل من تكاليف استخدام القوة ألا انه لايبدو كذلك حسب رأي على المستوى البعيد في ضل تصارع الدول العظمى على السيطرة على العالم، وطهور أساليب جديدة لهذا الغرض.

كما ادعي ان بروز دور الأحلاف او المنظمات السياسية  الذي تتبعه امريكا؛ هي وسائل لحتواء الأزمات وتعديل موازين القوى ، عبر تغليب السلوك السياسي على حساب السلوك العسكري التي يمكن استخدامه كقوة ردع سياسية تساندها القوة الاقتصادية، مثل السعي الأمريكي  لعمل تحالف مع تايون واليابان إضافة لوجود شراكات استراتجية مع الهند. هذا مع سعيها ايضا لوجود تعاون بين الهند واليابان، وتعاظم قوة الناتو التي تضم في عضويتها دول شرقي أوروبا وآسيا وتخلق التبعية السياسية لهذه الدول لأمريكا عبر الامدادات اللوجستية . (123، دياب،2007)

 نظرة الولايات المتحدة على الصعود الصيني العالمي:

في خضم الحديث عن العلاقات الصينية الأمريكية لابد لنا من التطرق لنظرة الولايات المتحدة لصعود الصيني الدولي.ففي حين يرى المراقبون أن الصعود الصيني بمثابة تهديد للولايات المتحدة الأمريكية؛ على اعتبار أنه يضع تصور جديد لنظام الدولي .إىلا أننني ارى أن النظرة المريكية انعكاس لحالة الصدام بين الهيمنة المريكية على العالم والقطب الواحد في مواجهة توجه تعدد القطبية خاصة على مستوى السطوى السياسية والعسكرية. وأعني هنا بتعدد القطاب على صعيد التنوع الفكري السياسي والاقتصادي والثقافي ، بحيث أن الصعود الاقتصادي يوازيه صعود على المستوى السيتسي والثقافيالذي تلعب العولمة دور كبير في إرسائه . أي وجودتنافس على سيادة الثقافة القوى . ومن المؤشرات التي تدل على ذلك أن تزايد قوة الصين في المم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية خاصة في دورها الفاعلعلى صياغة قواعد النظام التجاري.( 83، علي،2007)

ويظهر ذلك أيضا في سعي امريكا إلى منع حدوث تحالف بين القوى الآسيوية (123،دياب ،2007) وذلك لحيلولة دون توفر شوط القوة المتكافئة والشاملة والاقتصادية والعسكرية والسياسية ، الذي يحتمل أن يشكل قطب آسيوي مقابل القطبين الأوروبي و الأمريكي وبروز مكونات عالمية جديدة، تغير من قواعد وهيكلية النظام الدولي ليس فقط سياسيا ولقتصاديا وإنما فكريا وأيدلوجيا وثقافيا.

ومع التوسع التطور العسكري والاقتصادي في الصين تدفع الصين نحو التوسع الخارجي وبالتالي الاصطدام مع القوة المهيمنة ، مما يؤدي لتوسع دول عظمى أخرى مثل الاتحاد الأوروبي كأستجابة لتطورات العالمية ولتكريس دورها وتفعيله بالمجتمع الدولي في ظل هذا الجو التنافسي ، مع المحافظة على توازن نسبي بالقوة لتجنب الصدام العالمي بين الدول العظمى وزيادة تفعيل النظام الدولي في صالح تعدد الأقطاب أي تشكيل نظام عالمي جديد، تلعب التعددية فيه على جميع الأصعدة الفكرية والثقافية والمصلحية . ويعود ذلك لوجود توجهات من القوى العظمىلخلق عالم متعدد القطاب المر الذي يتطلب وجود نظام عالمي يقبل باللأخر وتخفيف الصراعات ؛ فهو إذا بمثابة هتك لنظرية الميكافلية الذي يقوم على أساسه النظام الدولي الحالي الذي يعتمد القوة للحصول على مصالحه. وهذا النظام الجديد يرفع من قيمة القوة الاقتصادية والدبلوماسية(القوةالسياسية الاقتصادية) على حساب القوة السياسية العسكرية .

          واعتقد أن سيادة هذا النمط على يحتاج لفترة طويلة لحدوث تطورات جذرية تدريجية بالفكر السياسي و المفهوم السياسي القائم على النظرة الانسانية، كما يعتمد تواجد هذا النمط على إرادة الدول العظمى ومصالحهم . زمن جهة أخرى قد يكون هذا التوجه بمثابة انتقال او مرحلة وسيطة للهيمنة العالمية لقوة جديدة وبروز قطب أحادي جديدأو بروز قطبين يديروا العالم.أي اعادة توثيق الصلة بالفكر المكافيلي مما يترتب عليه تشكيل خطر على أمريكا.

          ومن  ناحية اخرى فإن الصعود الصيني أدى لتنوع علاقاتها مع العالم و تعدد الشراكات مثل تطوير الصينيي لثاني قمر اصطناعي  مع البرازيل (147،الدسوقي،2008)المر الذي يعني احتمالية وجود ارتباطات أمنية و سياسية أو تحالفات وتنموي  مع البرازيل، وبروز توجهات لتطوير قوة هجومية برية في مواجهة أمريكة إضافة للقدرات الالكترونية والاقمار الصناعية التي بحوزة الصين.(124،دياب،2008)

كما يعتبر واسثمار الصين لصواريج عابرة للقارات والنظمة الدفاعية (124،دياب،2008) مؤشر على سعي الصين لبناء بنية عسكرية هجومية،إلا ان هذا الاستعداد العسكري مشروع باعتقادي لتماشي مع التوسع العالمي العسكرية الاقتصادي فالقوة العسكرية على اهميتها إلا انها تبقى منقوصة إذا لم يوجد غطاء امني لحماية استمرارها.

          كما ان الأختلاف الفكري الايدلزجي بين الطرفين له تأثير كبير على النظرة المريكية لصعود الصين على انه تهديد لها ، وابرز التناقطات هيو  تناقض الديمقراطية مع الحزب الواحد الذي تتبعه الصين وااتي تحاول فيه الولايات المتحدة التذرع فيه لتدخلاتها ابالصين  تستند بذلك لشرعية الدولة التي تعتنق الفكر الديمقراطي على القل علنا ومع شعوبها.  حيث تتهم امريكا الصين بترويجها للحكم الديكتاتوريوالشمولي وتأثيرها بالاخص على الدول النامية التي تدعمها تنمويا.(148، الدسوقي،2008) كما تعترض امريكا على عقثوبة الاعدام المنفذة بالصين

 

هذا عدى لإختلاف لختلاف الأساليب الاقتصادية للحصول على حصتها من السوق العالمي خاصة بعد ان لعبت العولمة دورا كبيرا في تنميط الفكار وأسلوب الحياة.(83، علي، 2007) والخلاصة بشان العلاقة بين الدولتين، اتساع دور العولمة بالتوسع والنتشار القوزة الاقتصادية بين الدول ؛ إذ انه اي تقيد بالنموالاقتصادي الصيني  سيؤثر على فقدان الأيدي العاملة لوظائفها في جميع انحاء العالم بمافيهم الولايات المتحدة الأمريكية. (90، علي، 2008) وعلى كل حال إن استخدام العولمة كآداة للهيمنة الأمريكية و التي استخدمتها الصين أيضا بغية  التوسع التجاري، وتقبل الناس لسلعها نتيجة لتنميط الأذواق التي استخدمنه امريكا خاصة ان الصين تستخدم اسلوب تقليد السلع كان له تأثر سلبي على امريكا لتشبيع السلع الصينية لأسولقها وازدياد العجز التجاري.فنقلبت العولمة التي ابتكرتها امريكا إلى نقمة عليها نتيجة مواجهة الصين المنافس الكبر لها نفس أساليب هيمنها.

 اتخاذ القرارت الخارجية بالصين:

يلعب الجيش بالصين دورا كبير باتخاذ القرار السياسي ، ويعود ذلك لتداخل المناصب والأشخاص، فيدخل الجيش في تركيبة الجزب الشيوعي الصينيي بسبب سياسة تسيتس الجيش(66،سلامة،1998) وكان الهدف من ذلك تدعيم استقرار الجزب والنظام. (67،سلامة،1998) ومن جهة ثانية كان هناك اتجاه لنخراط الجيش بالاقتصادمن خلال دمجهم بالنشطة الاقتصادية المدنية والتجارية ، عن طريق الاستثمار بالمصانع والفنادق والزراعة. (68،سلامة،1998) ولعل سبب هذا التوجه هو تشديد قبضة الحزب الحاكم على جميع مناحي الحياة والاسطوة السياسية لما يشكله هذا الأسلوب من تدعيم استمرارية بقاء نظام الحزب الواحد وحمايته خاصة أنه لايمتلك الشرعية من الشعب.

وكان لهذا الانخراط الحافز لدى الجيش في للإسهام بالاصلاح الاقتصادي ، الذي انعكس على النمو الاقتصادي الداخلي والتوسع الاقتصادي الخارجيحسب ادعائي وذلك لتوافقه مع مصالح الجيش الشخصية وازدياد نفوذها السياسي بالحزب الحاكم . ومو ما يفسر استخدام الجيش لنفوذه وانتسابه بالجزب الحاكم لتعزير نشاطه الاقتصادي وتشكيال جماعة ضغط داخل جهاز صناعة القرار.(69، سلامة،1998)

 ونظرا لستحواذ الجيش على استثمار عسكرية وغير عسكرية ونطرا لقدرته على التاثير على اتخاذ القرار الداخلي وانغماسه بالنظام الحاكم، ووجود التيار الاصلاحي  بالحزب الحاكم ذات الاتجاه المعتدل كان لابد من ان ينعكس على الوضع الخارجي ،  الأمرالذي يبرر اتجاه السياسات الخارجية الصينية للإنفتاح  التجاري العالمي وخاصة على الدول الكبرى .(62،سعداوي،1998) ومن الجدير بالذكر ان الجهة التي تتخذ القرار السياسي الخارجي هي دائرة السياسية الخارجية  الصينية الموجودة في المكتب السياسي للحجزب الشيةعي الصيني.(151، الدسوقي،2008)

الأعباء والتحديات الصينية:

        تعاني الصين من صعوبة توفير الكمية الازمة لطاقة التي ازدادت نتيجة نموها الاقتصادي السريع ؛ (136، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001)إذ يشكل هذا التحدي امكانية حدوث صراعات مع القوى العظمى لتوفير مصادر الطاقة  خاصة ان أمريكا تستحوذ على اغلبية مناطق الغنية بالمارد النفطية أهمها الشرق الوسط المنطقة القرب عن حيزها الأقليمي ، مما ما قد يدخل الصين في حروب على الطاقة النفطية , ومن جهة ثانية قد تتحالف مع روسيا اكبر خزان لنفط بالعالم أو تعقد اتفاقيات شراكة مما اختلال بموازين القوى بين القارة الآسيوية وأمريكا الشمالية لما سينتج عن ذلك من زيادة التسلح والقوة الاقتصادية .

كما تواجه الصين اعباء عدم  وجود قاعدة علمية تكنلوجية رغم قدرتها على تصنيع الالكتونيات الاستهلاكية ،لذا فإنه من الضروري تطوير المستوى التكنلوجي(54،زرنوقة،1998) لترسيخ دورها العالمي لكفاية عجزها التكنلوجي بدل من الاستيراد من الخارج . و ضرورة توزيع الصين لطاقاتها الانتاجية علةى جميع القطاعات الانتاجية (83،علي،2007) بغية استغلال الكثافة السكانية واليد العاملة الكفوأة.هذا عدى عن وجووب نطوير قدراتها التصنيعية في قطاع الأسلحة لسد تغرة الاستيراد الاسلحة من روسيا ، مما يعني تبعيتها لهذه الدول وضمان وصولها حين الحاجة خاصة في حالة اتباع الدول المصدرة سياسة الحياد.

كما تلعب الكثافة السكانية اثرها في صعوبة الاصلاح والتغير والتقدم لما ينتج عن ذلم تجويع الشعب وزيادة المخاطر السياسية والاقتصادية.(136، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001) ورغم ووجد تنوع بالثروات الطبيعية بالصين إلا أنه نتيجة التقدم الصناعي تنخفض نسبة نصيب الفرد منمن الأرض والزراعة (221، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001) فينتج عدم القدرة على الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية لمحدودية الخيار الزراعي واستحواذ الخيارالصناعي ،إضافة لعتماد استقرار الوضع السياسي على الاقتصاد الصناعي .  وتبرز ضرورة الموازنةبين التطور الصناعي والزراعي كبديل اقتصادي جديد تساهم في التنمية المستدامة ، مما يدفعاه للاستثمار الزراعي الخارجي نطرا لعدم كفاية الاراضي والكثافة السكانية . هذا العجز الزراعي يدفع لزيادة الاعتماد  والانتفتاح على الخارج لزدياد عملية الاستيراد.

 كما ان وجدد تفرقة بين المدن والريف في الدخل يؤدي لبروز ظاهرة هجرة العمال من الريف إلى المدن؛ (232، دانيال بورستتالين،أرنيه دي كيزا،2001) الأمر الذي يعمق العجز الزراعي وزيادة تعزير الاقتصاد الصناعي وزيادة الفجوة بين السكان والأراضي الزراعية أو السكنية بالمدن ، وبروز مشكلة امتداد المدن للأراضي الزراعية ، وضرورة الإبقاء على الاستثمارات الزراعية مع توفير الخدمات والوظائف بالريف.


 

المصادر والمراجع:

*البدرى، مروة حامد(1998):المجتمع المدني: جماعات الضغط الصينية ودورها في المطالبة بالديمقراطية ، مجلة السياسة الدولية.

*بورشتاين، دانييل، دي كيزا ،أرنيه(2001):التنين الكبير في القرن الواحد والعشرين،المجلس الوطني للثقافة  و الفنون و الآداب، سلسلةعالم المعارف: الكويت.

*الدسوقي، ابو بكر(2008): الدور العالمي للصين رؤى مختلفة، مجلة السياسة الدولية.

* دياب،أحمد(2007):روسيا اللعبة الكبرى في آسيا ، مجلة السياسة الدولية.

* دياب،أحمد(2008): العلاقات الصينية-الامريكية بين التعاون والصراع ، مجلة السياسة الدولية.

*زرنوقة،صلاح سالم (1998): الصين:التحولات الداخلية والسياسية الخارجية، مجلة السياسة الدولية .

*سعداوى، عمرو عبد الكريم(1998):النخبة السياسية ومحاور الصراع، مجلة السياسة الدولية.

*سلامة، معتز محمد(1998):الجيش وصناعة القرار في الصين، مجلة السياسة الدولية.

*صالح ، عبد الله(2004):أزمة تايوان: تصعيد صيني ومحاولات أمريكية للتهدئة في ظل فشلها في العراق،مجلة العصر،

http://www.alasr.ws/index.cfm?method=home.con&contentID=5540

*فرحات، محمد فايز(2007): هل العالم على اعتاب حقبة آسيوية؟ ، مجلة السياسة الدولية.

*الفرنسية(2011):بعد استئناف العلاقات العسكرية بين الدولتين قائد الأركان الصيني سيزور أميركا،الجزيرة

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/CC991E59-3E9A-48C1-9EE7-71290FA3841F.htm?GoogleStatID=9

* علي، مغاوري شلبي(2007): الصين والاقتصاد العالمي مقومات القوة وعوائق الاندماج ، مجلة السياسة الدولية.

 

* علي، مغاوري شلبي(2008): الصين والتجارة الدولية من التنافس إلى الاعتماد المتبادل، مجلة السياسة الدولية.

*ميتكيس،هدى(2007):الصعود الصيني التجليات و المحاذير،مجلة السياسة الدولية.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق