]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

عيد ميلادي الثلاثين

بواسطة: بشرى  |  بتاريخ: 2012-09-01 ، الوقت: 21:43:11
  • تقييم المقالة:

عيد ميلادي الثلاثين  

       كنت جالسة وحدي في حجرتي ليلة عيد ميلادي الثلاثين.. وأنا حزينة . فعمر الثلاثين بداية مرحلة جديدة لا أعرف كيف ستكون .. وخطر لي أن أفتش في أغراضي القديمة من كتب وقصاصات وصور .. وبينما أنا أتصفح البوم الصور العائلية وصوري مع صديقاتي من أيام الثانوية فبدأت ثارة أضحك وثارة أبكي ، وثارة أعلق على تلك اللحظات ... وفجأة تسقط صورة قديمة من داخل الالبوم فيها صورة شاب هزيل البنية عادي المظهر وملابسه لاتمت للاناقة بصلة .. صرت أنظر إلى الصورة وأتأملها .. وفجأة أنفجرت بالضحك .. وأنا أقول أهذا الذي عشقته ورسمته في يوم من الايام فارس أحلامي وبنيت معه كل قصور أحلامي وسهرت الليل بطوله وأنا أبكي أعد النجوم لأجل أن يمنحني نظرة أو ابتسامة .. وكم كذبت على صديقاتي وأنا أحكي لهم عن جماله وشخصيته الرائعة  ..وكم اختلست النظر إليه وأنا في طريقي للبيت  .. وكم فرحت عندما جائتني صديقتي بصورة له كانت مع أخيها ... أه كم تأملتها وقبلتها وحضنتها ونيمتها تحت وسادتي والدموع تذرف عليها ...وفجأة ..... توقفت عن الضحك  وأنا تأمل حياتي الماضية وكيف كانت فقد عشتها في اللهو واللامبالاة ...استغربت كم أن الواحد فينا كلما زاد في العمر تغيرت نظرته للحياه وتغيرت  اختياراته ..فالذي كنا نعجب به في مراهقتنا لا يعجبنا ونحن على أعتاب العشرين ثم الثلاثين وهكذا دواليك... 

      وقلت لنفسي إن لم أتدارك حياتي وأصحح مساري وأكف عن اللهو والعبث فأنها ستنسحب من بين يدي من غير أن أشعر بها وسأعيش بقية حياتي كالطير الذي يتنقل من عش إلى عش ..

       فقررت... أن أبدأ حياة جديدة ومسار جديد وأن أبدأ من جديد .. فمازال المشوار أمامي طويل كي أحقق فيه أحلامي وطموحاتي والبحث عن من يكمل المشوار معي ...

     وقمت الملم أوراقي وصوري وقصاصاتي ومعها كل ذكرياتي بحلوها ومرها إلى الصندوق وأقفل عليهم  بالمفتاح ... وأقسمت في عيد ميلادي الثلاثين بأني لن أعود إلى الماضي ولن أسلك نفس الطريق ونفس التفكير لأني سأبدأ من جديد ... حياة جديدة وحب جديد ... بكل التفاؤل والصدق.. 

    ثم قمت للنوم وأنا في غاية السعادة.. وعلى وجهي ابتسامة كبيرة..  فعمر الثلاثين لن يثنيني فهو سن النضح والعمل والطموح فأنا مازلت صغيرة ولن يعيقني عن مشواري الجديد أي عراقيل ...

  فالحياة نحن من يصنعها وليس غيرنا ....

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق