]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

قصة كتاب (2)

بواسطة: لبيب نجيب  |  بتاريخ: 2012-09-01 ، الوقت: 15:24:17
  • تقييم المقالة:
المحرر الوجير في تفسير الكتاب العزيز مؤلفه أبو محمد عبدالحق بن غالب بن عطية الأندلسي المتوفي سنة 546هـ . وقد وصف ابن خلدون الكتاب فقال (( وجاء أبو محمد بن عطية من المتأخرين في المغرب , فلخص تلك التفاسير كلها , وتحرى ما هو أقرب إلى الصحة منها , ووضح ذلك في كتاب متداول بين أهل المغرب والأندلس حسن المنحى )) 1هـ المقدمة ص422 . وقال ابن تيمية (( وتفسير ابن عطية وأمثاله أتبع للسنة والجماعة وأسلم للبدعة من تفسير الزمخشري , ولو ذكر كلام السلف الموجود وفي التفاسير المأثورة عنهم على وجهه لكان أحسن وأجمل , فإنه كثيراً ما ينقل من تفسير ممد بن جرير الطبري وهو من أجل التفاسير وأعظمها قدراً , ثم إنه يدع ما نقله ابن جرير عن السلف . لا يحكيه بحال ويذكر ما يزعم أنه قول المحققين ، وإنما يعني بهم طائفة من أهل الكلام الذين قررو أصولهم بطرق من جنس ما قررت به المعتزلة أصولهم , وإن كانو أقرب إلى السنة من المعتزلة لكن ينبغي أن يعطي كل ذي ق حقه )) 1هـ . الفتاوى (13/361) . وقال ايضاً (( وتفسير ابن عطية خير من تفسير الزمخشري وأصحح نقلاً وبحثاً وأبعد عن البدع وإن اشتمل على بعضها , بل هو خير منه بكثير , بل لعله أرجح هذه التفاسير , لكن تفسير ابن جرير أصح من هذا كله )) 1هـ الفتاوى (13/ 388) . وقال ايضاً (( ابن عطية كان اقعد بالعربية والمعاني من هؤلاء ـ المهدوي والبغوي وابن الجوزي ـ وأخبر بمذهب سيبويه والبصريين ... وأولئك لهم براعة وفضيلة في أمور يبرزون فيها على ابن عطية , لكن دلالة الألفاظ من جهة العربية هو بها أخبر , وإن كانوا هم أخبر بشيء آخر من المنقولات )) 1هـ . الفتاوى 27/431() . وقال الذهبي (( وله كتاب التفسير لم يصنّف مثله )) 1هـ. السير 14/270 .   ومن المهم أن يعرف أن ابن عطية رحمه الله كان أشعري المعتقد ... ومع ذلك يورد أقوال المعتزلة دون أن يردها , بل يحكيها على أنها أحد الاحتمالات في الآية دون أن ينبه على خطئها , ويبدو أن هذا الصنيع جعل ابن عرفة ـ وهو أشعري ـ يوجه له نقداً شديداً فقد سئل ابن حجر الهيتمي هل في تفسير ابن
عطية اعتزال؟ فأجاب: ( بقوله نعم فيه شيء كثير حتى قال الإمام المحقق ابن عرفة المالكي يخشى على
المبتدئ منه أكثر ما يخاف عليه من كشاف الزمخشري؛ لأن الزمخشري لما علمت الناس منه أنه مبتدع
تخوفوا منه واشتهر أمره بين الناس بما فيه من الاعتزال ومخالفة الصواب وأكثروا من تبديعه وتضليله
وتقبيحه وتجهيله، وابن عطية سني لكن لا يزال يدخل من كلام بعض المعتزلة ما هو من اعتزاله في التفسير
ثم يقره ولا ينبه عليه ويعتقد أنه من أهل السنة وأن ما ذكره من مذهبهم الجاري على أصولهم وليس الأمر
كذلك، فكان ضرر تفسير ابن عطية أشد وأعظم على الناس من ضرر الكشاف)
ومما سبق يتلخص لنا ما يلي : 1)   تفسير ابن عطية تلخيص لكتب التفسير بالمأثور قبله . 2)   وأنه متمكن من العلوم العربية وخبير بها . 3)   وأنه يميل لبعض الأراء الاعتزالية .


 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق