]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحرية ( مقاربة فلسفية) 3

بواسطة: benabdallah  |  بتاريخ: 2011-07-26 ، الوقت: 23:17:12
  • تقييم المقالة:
  • 2_ الحرية والإرادة :                                                                                                                         مالإرادة؟ إنها القدرة التي للكائن في أن يعمل ما يشاء إنطلاقا من ذاته--- إلا أن الإرادة تطرح تناقضا يمكن صياغته كالتالي: هل ينبغي تصورها كقوة مطلقة على الفعل ؟ أم أنها ليست سوى قدرة محدودة في الإختيار بين إمكانيات عدة ؟      أكد الفيلسوف الفرنسي (ق17م) على أن الإنسان كائن حر في أن يفعل ما يشاء حسب إختياراته وحسب إرادته باعتبارها ملكة الفعل تملك معرفة مسبقة بنثائج الفعل . فهي إرادة لاتخضع لأي إكراهات خارجية . فالحرية متوقفة على الإرادة من حيث هي جوهر الإنسان , إلا أن ديكارت لا يعتبر هو الآخر أن الحرية مطلقة , بل تخضع لمحددات , هي الممكنات . وفي هذا الإطار يعتبر أن الطبيعة كتاب مفتوح ومكتوب بلغة الرياضيات والهندسة . فلا مجال فيه للإعتباطية والصدفة . إلا أن ما تملكه الذات من قدرة على فهم الواقع والوعي به تكون قادرة على الكشف عن هذا النظام الكوني ,وبه تكون المعرفة هي المجال الحقيقي للإرادة.                                                                                                                       وميز ديكارت بين نوعين من الإرادة : وهما                                                                                                          أ - السلبية : قوامها أللامبالات وعدم الإكترات للظواهر الطبيعية                                                                       ب- الإيجابية : هي التي تمنح القدرة للإنسان على الإختيار وعلى الفعل . وبالثالي  إصدار الأحكام المعرفية , وتمنحه قوة إصابة الحكم تبعا لحساب العواقب والنثائج والقوانين الأخلاقية.                                                                                   في حين إتجه الفيلسوف الوجودي جون بول سارتر(ق20م)إتجاها آخر ليعتبر الإنسانكائن حر حرية مطلقةوهذا إنسجاما مع نسقه العام في الوجودية, التي تعتبر أن الإنسان مشروع وجود منفتح على عدة إمكانيات من خلال مبدأ التجاوز الذي يمنحه القدرة على التحرر من كل الإكراهات الماضية والحاضرة والمستقبلية وبشكل حر . وهذا نفهم منه أن سارتر يعتبر الإنسان كائنا حرا حرية مطلقة من حيث هو الكائن الوحيد الذي يسبق وجوده ماهيته . وهذه الماهية تتحقق في المستقبل حسب إرادة وآختيار الفرد وتحت مسؤوليته الأخلاقية والإنسانية دون أن يفهم من ذلك أنه خاضع لأية حتمية أو إكراه .                                                                                                             هل هذا كله معناه أن الإنسان حر حرية مطلقة ؟ أليس الإنسان كائن يعيش داخل مجتمع فيه قوانين ؟ كيف تكون الحرية مطلقة في ظل القانون ؟ اليست القوانين ضد الحرية ؟ أم أن الحرية لامعنى لها إلا في ظل القانون كمعيار موضوعي لتنظيم حياة ؤسسات؟الجماعة داخل م (يتبع) ............

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-07-27
    مقالة فيها تدبر.
    هل الإنسان له حرية مطلقة ؟؟.
    ساعطيك رايي ولا ادري راي الآخرين.
    الحريه نوعان:
    حرية تخصك انت ولا تؤثر باي كائن حولك.
    وحريه تؤثر بمن حولك وقد تؤدي الى ضرر للآخرين.
    هكذا ارى المرء ,, حريتك هي كما قال خليفتنا العادل والفاروق الرائع رضي الله عنه ( تبدأ حريتك حينما تبدأ حرية الآخرين ).
    وقوله ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ).
    من هنا نعلم ان ديننا الحنيف , وضع اسس تخصنا وتخص العالم أجمع , وقراءتي له وفهمه يجعلني احيا الحياة براحة واطمئنان.
    لا اريد الدخول بمجال الحرية الان , الا حينما تصلح النفوس وتصبح اسلاميه بحق , ثم توضع قوانين من منطلق ديننا الحنيف الذي.
    جاء يناسب الفطرة بكل شأن حينها نتوقف لنرى الدنيا , بطريقة اجمل.
    اعجبني المقال , وعذرا على الإطالة بالرد ولكنه مقال يحتاج للردود لانه مفيد جدا.
    شكرا لك استاذ عبدالله وسلمتم من كل سوء.
    طيف بتقدير
    • BENABDALLAH(maroc | 2011-07-28
      نعم سيدتي ردك أعجبني كثيرا لا لمجرد أنه رأي ولكن لأنه رأي صادر عن قناعة فالمواقف تخص دائما صاحبها . ولكني أستطيع أن أقول لك شيئا مهما يجب أن تأخذيه بعين الإعتبار هو أننا نعيش في عالم لا نسكنه نحن المسلمون وحدنا غنحن في عالم فيه قبائل وشعوب عدة لابد أن نقاسمهم الوجود ولا يمكن أن ننتظر حتى يصبحوا كلهم مسلمون لنناقش معهم أمورنا . أما إدا آعتبرنا أن وضع القوانين بحسب ديننا وحده فهذا أمر محال التحقق .لذلك فالحرية التي نرغب فيها هي التي تجعلنا نعيش وجودنا مع الآخرين مهما كانوا يخالفوننا في الرأي والعقيدة .وهذا لايتناقض مع ديننا الحنيف إذ قال الله تعالى: (غنا خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أثقاكم ) صدق الله العظيم . إذن أختي طيف حاولي أن تكوني إنسانة كونية وتكوني قادرة على الدفاع عن حريتك وحرية غيرك مهما إختلف عنك لغة ودينا . أرجوا أن تتقبلي كلامي هذا فهو صادر عني بكل صدق .شكرا على إهتمامك أتمنى لك التوفيق آمين.
  • Adam Zoldik | 2011-07-27
    موضوع شيق و جميل لكونه مُعاش
    و شكراً للأستاذ عبد الله بن عبد الله

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق