]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قيمه مصر وقامة مبارك

بواسطة: محمد سعيد  |  بتاريخ: 2012-09-01 ، الوقت: 07:47:58
  • تقييم المقالة:

منذ التاريخ الأسود الذي ترك فيه الرئيس مبارك الحكم 11 فبراير 2011 وإلي ألان إي قرابة السنة و النصف مرت مصر فيها بكثير من الإحداث التي تؤكد ان ما كان يتحمله مبارك من اجل الحفاظ علي مصر ووحدتها ليس بالقليل وليس بالأمر السهل .  
أطلقوا علي زمن الرئيس مبارك زمن الفساد والفرقة في حين ان هذا الزمن لم نشهد فيه يوما الفرقة والانقسام الذي يسود بين المصريين اليوم كل ما كنا نسمع عنه هي محاولات لزرع الفتنة بين المسلمين والمسيحيين تلك المحاولات التي كانت دائما ما يكون مصيرها الفشل لأنها كانت تصطدم بإرادة المصريين الصلبة في القضاء عليها والتصدي لها أما ألان فالانقسام الدائر بين المصريين ما بين سلفي وإخواني وليبرالي وعلماني ما بين شباب وشيوخ ما بين مؤيد ومعارض هو انقسام فاق القدرة علي استيعابه والتغلب عليه فتصدع معه الجدران و قارب علي الانهيار 
قالوا عن زمن الرئيس مبارك زمن الفقر والانهيار الاقتصادي في حين ان ما تعيشه مصر الان هو الانهيار الاقتصادي الحقيقي في ظل هروب الاستثمارات وتوقف قطاعات حيوية مثل قطاع السياحة احد اهم مصادر الدخل القومي بمصر وفي ظل انخفاض الاحتياطي النقدي بما يزيد علي عشرة مليارات تقريبا وزيادة الدين المصري بما سيلقي بظلاله علي المواطن البسيط فيزداد الفقير فقر ويزداد الحال سوء.

قالوا ان الرئيس مبارك دائما ما كان يمن علينا بقوله الأمن والأمان وإنهم سئموا تلك الكلمات وكانوا يتمنوا الا يحكمهم ولا يكون هناك امن ولا أمان وربما كان باب السماء مفتوحا فها هي مصر تعاني من فقدان الأمن والأمان التي عاشت فيه علي مدار 30 عاما لم يعرف فيها المواطن معني ان يكون في بيته مغلق عليه بابه ورغم ذلك لا يأمن علي نفسه لا يعرف معني ان يسير في الطريق خائفا مترقبا للخطر الذي سوف يحدق به لا يعرف انه لابد ان يلزم بيته بعد ساعة معينه لا يمكنه بعدها الخروج خوفا علي نفسه .كل هذا الذي لم يكن يعرفه عرفه في تلك الفترة فعاد يتمني لحظة أمان من تلك اللحظات التي كان يعيشها .

قالوا ان زمن مبارك هو زمن قمع الحريات والديكتاتورية وها هم ألان يرون الديكتاتورية وبحق حينما يهمش دور الشعب ولا يعترف بصوته اذا كان هذا الصوت بعيدا عن ميدان التحرير حين تحتكر فئة حرية التعبير والتحدث وتنكر علي الشعب حقه في التعبير وإبداء رأيه.

قالوا عن عهد مبارك الكثير وها هي الأيام تثبت ان كل ما قيل عن الرجل هو كذب وافتراء وان الحال بعد الرئيس أبدا لم ولن يكون الأفضل.
ولكن للأسف ورغم ظهور الحقائق يصر الناس علي قولهم وكأنهم يعاندون من اجل العناد او المكابرة وان كنت أراهن علي أنهم وبين أنفسهم يلعنون اليوم الذي سقط فيه مبارك ويعترفون أنهم خسروا رجل لم ولن يتكرر.

ان ما يحدث ألان في مصر يوضح ان أمر مصر ليس بالأمر السهل او اليسير وان مبارك الذي كان يبلغ من العمر 83 عاما كان يحمل فوق كتفه مسئوليات لا يقوي علي حملها سوي الرجال ومبارك كان رجل
ورجل غير عادي
ظهر ذلك جليا في قدرته علي تحمل المسئولية كل هذه السنوات بثبات وعزيمة وقوة أرادة كما ظهر أيضا في اجتماع الدول عربية وغربية علي إسقاط مبارك فما كان لتلك الدول ان تجتمع كلمتها علي اقصاء هذا الرجل وإبعاده حتي تتمكن من تحقيق ما تريد ألا اذا كان هذا الرجل رجل غير عادي حار فيه الأعداء فدبروا له المكائد لإبعاده وإقصائه .

مبارك رجل غير عادي استطاع وبحكمته وخبرة السنين ان يحذرنا ممن نعاني منه اليوم حذرنا من الفوضى والانقسام بين أبناء الوطن الواحد حذرنا من الأجندات الخارجية والمخاطر الخارجية التي تتربص بالوطن ولكننا ناصبناه العداء ورفضنا ان نستمع إليه وجعلناه عدونا وسرنا خلف عدونا الحقيقي علي انه الصديق والحمى

أتعجب ممن يكرهون هذا الرجل الذي لم يكن يوما مكروه منهم أتعجب من إصرارهم علي أهانته وعدم إعطائه حقه بعد ان أظهرت لهم الأيام انه كان علي حق
هل نحن مطالبون بان نفعل ذلك حتي نقول اننا علي صواب ؟
هل نحن مطالبون ان نفعل ذلك حتي وان رأينا أننا أخطأنا ؟
أليس من الحكمة ان نقول ما له وما عليه ام نحن مصرون علي ان نبني لنا مجدا علي حسابه وحساب تاريخه ؟بل أيضا نجعل منه الشماعة التي نعلق عليها إخفاقنا حتى بعد ان ترك السلطة؟
مبارك رجل غير عادي أحب مصر وشعبها حتي عندما راي مهم مشاعر الكراهية ونكران الجميل فأبي إلا ان يترك مصر أمنه مستقرة في أيدي قواتها المسلحة حصن الوطن ودرعه فعلها مبارك من اجل مصر ومن اجل شعبها لأنه يوما لم يستطع ان يكرهكم يا شعب مصر .ولكننا لا نتعلم وها نحن ألان نري من يصر علي إسقاط القوات المسلحة أخر حصن لنا بعدها يكشف ظهرنا للعدو ولا ندري من أين تأتي الضربات ولا ندري كيف نصدها او نواجه

عزيزة هي مصر وغالية فلا تفرطوا فيها ان  أردتم ان تتحملوا مسئوليتها فكونوا علي قدر المسئولية واجعلوا مصلحتها فوف مصلحة الجميع واجعلوا عزتها وكرامتها واستقرارها هو هدفكم وحافظوا عليها ولا تتركوها وتعملوا من رجال أحبوها كيف تحبونها وتفتدونها بأرواحكم
مبارك سلمكم مصر وشئتم أم أبيتم لن تستطيعوا ان تنكروا انه سلمها لكم امنه مستقرة كاملة السيادة علي أرضها فحافظوا عليه
اما مبارك فانه رجل بذهابه ذهبت الزعامة عن مصر فان كنتم أبناءها وبحق فأعيدوا الزعامة المصرية التي فقدت بقائدها



مبارك  الذي لم يكن أبدا رجلا دمويا........و كان متسامحا حتي مع أعداؤه.....

كان شجاعا عندما كان الطيار الوحيد الذي يطير بطائرته في 67 و شجاعا عندما تولي قياده الكلية الجوية في نوفمبر 67 و شجاعا عندما قاد الطيران المصري المنتصر في 73 بعد هزيمة مذله في 67 و 56 و شجاعا عندما تولي رئاسة جمهوريه علي حافة الهاوية بعد اغتيال السادات و أكثر شجاعا عندما لم يغادر مصر إثناء او بعد الثورة المزعومة 

نهاية مبارك هي نهاية مأساوية بكل المقاييس ولكن هية كلمة قليلة جدااا لك سيدي الرئيس 

سيخلدك التاريخ يا مبارك ....فلا تقلق ....و ستعشقك  الأجيال القادمة أكثر مما عشقك من حكمتهم ..........و ان غدا لناظره لقريب


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق