]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عطايا .. ( من مجموعة أقاصيص فريدة )

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-09-01 ، الوقت: 02:30:51
  • تقييم المقالة:

 

 

تنفست فريدة الصعداء حين وجدت رجلا كبيرا يجلس على مقعد أمام بوابة الفيلا في نهاية الممر الدائر قليلا الذي يصل الفيلا بالطريق الرئيسي ... 

قالت انفسها :

ـ الحمد لله . وجوده جنب طفلتي رؤيتي أمد يدي لآخذ من صاحب الفيلا عطاياه التي وعدني بها . 

استأذنت فريدة الرجل ـ الذي بدا عليه أنه يعرف موعد حضورها ـ أن تبقي طفلتها في متسع الكرسي بجواره .

كانت ابتسامته التي كشفت عن أسنان هزمها الزمن تحت شاربه الأبيض الكث ، ويديه المرحبتين بالطفلة بجواره سببا لارتياح فريدة من هم ثَقُلَ حمله طوال الطريق .

عادت فريدة ، واستأذنت مبتسمة ابتسامة شكر وأخذت طفلتها الجالسة مازالت بجوار صاحب الشارب الكث ، وهي تناوله ملفوفة حلوى كانت في يدها ، أخذها مبتسما مربتا على يدها ...

على بعد خطوات مدت فريدة يدها بملفوفة حلوى لطفلتها التي كانت تسألها :

ـ أين كنت يا أماه  ؟!

ـ  كنت أشتري هذه الحلوى من بائع داخل الفيلا 

ردت الطفلة يد فريدة الممتدة ،  وأشارت لها بعدد وافر من الملفوفات في جيبها قائلة :

ـ  وهل أجلسك الرجل على ساقيه ، ومد يدك لأخذ الملفوفات واحدة واحدة من جيب سرواله ؛ كما فعل معي الرجل عند البوابة يا أمي ؟! 

 


أحمد الخالد ... من مجموعة ( أقاصيص فريدة )  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أحمد عكاش | 2012-09-01

    الأخ أحمد الخالد المحترم:

    هل تقبلون أن تقول عنا إسرائيلُ، والدول الامبرياليّة العالمية، والدول المتخلّفة في مجاهل إفريقيّة، والشعوب البدائية في سهوب آسية:

    - هؤلاء العرب لا يكادون يتفقون في شيء ؟!

    وأنّنا لا نتفق إلا على: ألاّ نتّفق ؟.

    هل ترضون أن نكون وصمة عار على جبين أمّتنا العظيمة الممتدة من المحيط إلى الخليج ؟ ....

    إن كنتم ترضون هذا المصير المشؤوم لنا -معشر العرب- فامضوا إذن في طريق الانقسام والخلاف والنزاع مع الأشقاء إلى النهاية.

    أخي أحمد: سنتعاون معاً بعون الله على نجاح ما ابتدأناه معاً، ولن نسمح لهذه العثرات الصغيرة أن توهن عزائمنا، أو توقف تقدّمنا.

    ونحن -زملاءك في الصالون الأدبي- لا نزال نحتفظ لكم بمكانكم فيه.

    • أحمد الخالد | 2012-09-01
      سيدي المحترم الكاتب أحمد عكاش للتو فقط تم إشعاري بتعليقكم ، وما وضحته للزميل ولسيادتكم أنكم تسرعتم في الحكم ـ رغم تحديدكم لموعد نهائي للرد وعدم تحديد عدد مرات للمشاركة بردود ـ  فلم يكتف الأستاذ الخضر بتقديم قراءته فقط وإنما قدم قراءة لما كتبه الزملاء وأعتقد أن هذا تجاوزا ، ثم بدأ الحديث المتداول لا عن المقال نفسه وإنما في سجال حول أدبيات الحديث مع الزملاء وهذا حق لهم ، فمن أعطى الأستاذ الخضر الحق في تقييم الزملاء ، ثم أليس من الأجدى كما قلت من قبل انتظار تمام التجربة للحكم ( في حال قبول ذلك ) 
      الأمر سيدي لم يتعدى ذلك .. حتى تقدم الزميل بأسلوب فظ غليظ ينال الجميع ويعلن فيه انسحابه . 
      ما لم يدركه الزميل الخضر أن هناك أدبيات يجب أن تتبع في الحديث ، وله سابقة في ذلك مع الزميلة لطيفة خالد ... ليس هذا سوى بيان ما حدث ... أشكرك على تفضلكم بالرد .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق