]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العرب لا يحبون النقد !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-08-31 ، الوقت: 18:26:08
  • تقييم المقالة:

 

هي آفة العرب المتأصلة في النفوس ؛ ينزلنا كلامهم منزلة التقديس والإلزام ، ولا يقبلون أي نقد أو تصحيح ، ويمتعضون من كل إشارة إلى الخطأ والنقص .

هي كلمات تخرج من أفواههم ، وتنطلق في كتاباتهم ، وينتهي الأمر ، ويبطل الـرد ، ولا يهم إن كانت مناسبة أو غير مناسبة .. صحيحة أو مخطئة ؛ فكل ما يأتي بعدها مردود .. مرفوض !!

وهذا ما يقود ، حتما ، إلى رذيلة الاستبداد ، ويذيق ويلاته  للجميع ؛ فالحاكم بأمره لا يحب أن يراجعه أحد في قوله أو فعله ، وكذلك كل مسئول كبير ، أو مدير منفذ ، أو معلم مربي ، أو أب راع ... كلهم ينهجون هذا النهج في الحياة ، ويفكرون هذا التفكير الأحادي ، لا يحبون أن يشار إلى أخطائهم  ونقائصهم .

والأدهى أنهم ينكرون العلم وآلياته ،  وينساقون وراء الشعور وأوهامه ، ويتبعون الهوى وزخرف القول ، و يخشون الجرح والتعديل ، ويرفضون المحاسبة والتراجع عن الأخطاء .

اعلموا يا زملاء أنني من محبي الشعر خاصة ، والأدب عامة ، وأتذوقه كما علمني ربي ، وتعلمت من الكتب ، وأعرف الجيد منه ، والبسيط ، والضعيف ، وأحترم في نفس الوقت اللغة العربية الجميلة ، وقواعدها : نحوها وصرفها وإملائها ، ولا أتهاون في الإشارة إلى مواطن الإجادة أو الإخفاق ، والتنبيه إلى مقام الصواب أو الخطأ ، ولا أسكت عن الحق ؛ فالساكت عن الحق شيطان أخرس .

والخطأ ـ في اعتقادي ويقيني ـ يظل خطأ ، ولو قاله المتنبي أو المعري ، فشاهدي الأول في اللغة هو القرآن الكريم ، والشعر الجاهلي ، وإنتاج القرنين الأولين من الإسلام .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أحمد الخالد | 2012-09-01
    قدمت لك على استحياء نموذجين لقراءة قصتك كتفاعل صريح وواضح دون ولعلك أصبت بأفة العرب أيضا التي تتهمهم بها فلم أتلقى ردا كتعبير عن الرفض وحتى أذكرك بهما ها هما : 

    المفارقة اللغوية في الجملة الأخيرة ... هي اللحظة القصصية الوحيدة في المباراة كلها ... !! 
    على الرغم من أن اللغة صائبة ... إلا أن الحالة القصصية لم تتم بإيجاز يناسبها .. هذا أسلوب في التلقي 
    -------------------------------------------------------------   
    وأحسنت يا صدبقي ... فلديك لحظة قصصية جديرة بالتأمل .. ولديك عبارات جد رائعة مثل ناي الضمير ولم يصغ إلى ضميره ، وأنصت لقدميه ... وددت لو أن اللحظة أكثر إيجازا .. ولكن عباراتك الرائعة عوضتها . في انتظار أعمالك الجديدة 
    وهذا أسلوب في التلقي أيضا ؛ أود لو استفدنا معا من الفارق .
    ---------------------------------------- 
    قد أجد في نفسي الرغبة في التصفيق لبعض تعبيراتك ، لكن رغبتك في عدم التعبير شعورا واحساسا منعني !!
    -------------------------------------------------------------- 
    كان يمكنني أيضا تفتيت النص تفتيتا نقديا ولكننا لسنا في مباراة استعراض لفتوة ثقافية ، نحن في ربوع محطات للتذوق
    ---------------------------------------------------   

    لكنها سمات الشخصية العربية كما ذهبتم في ردكم بالمقال ... !! 

  • رشيد العالم | 2012-08-31
    جميل سأقول لك بالخليجي 
    صح لسانك وبيض الله وجهك...
    نسأل الله أن ينفعنا بما علمنا وأن يعلمنا ما ينفعنا وأن يزيدنا علما إنه علآم الغيوب......

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق