]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القضاء والقدر ينقلب على الأنظمة العربية

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-08-31 ، الوقت: 15:04:29
  • تقييم المقالة:

 

لطاما تغنت الأنظمة العربية بالقضاء والقدر,وأتخذته مشجبا علقت عليه مختلف انهزاماتها وانكساراتها وفشلها,السياسية الإقتصادية الإجتماعية العسكرية,سواء على صعيد التخطيط,التنظيم المراقبة والمتابعة.

كان القضاء والقدر,السبب المباشر في مختلف المآسي التي تمس الوطن العربي,اذا ما علقت من جانب آخر التهم ضد مجهول

-       فالأحداث الكارثية التي تخلفها الزلازل والفيضانات:القضاء والقدر -       المجاعة والأوبئة :القضاء والقدر -       الغاء الأنتخابات واثرها السياسية :قضاء وقدر -       سوء التسيير :قضاء وقدر,حتى اذاما اصبح: -       القضاء والقدر :قضاء وقدر -       إله يتحكم في مصير الخلائق,كما اعتبرته المعتقدات اليونانية القديمة ,حاضرة الإغريق.كانت الديانة اليونانية أن جلته وقدرته واعتبرته عمالقة: titannus,وهن ثلاث الهة :(كلوثو clothos),و( لاكروبول  lacropole) ,و ( أثروبوس athropos),قضاء وقدر لامرد لمشيئته,يعاقب من يشاء,ويثيب ويجازي من يشاء,يعود اليه فكرة تحويل الأمل الى ألم,والسعادة الى الشقاء,وامزاج دوي القربة المودة بالمحبة,وللعامة الرغبة بالرهبة,هذا في الأثر الكلاسيكي التقليدي القديم على الأقل. -       اما في العصر الحديث,وفي ظل النظام العربي الأوليغاركي الشمولي الأحادي ,اصبح القضاء والقدر تمثله اجهزت الدولة والأنظمة القمعية الراديكالية,لايهمه من أمر (الشعب) الا الولاء والسمع والطاعة العمياء تحت شعار:(طع الأوامر ولا تخشى العواقب).وكما كان الشعب (الأثيني) يمثل الجوقة / او الكورس ,هو اليوم كذلك,لايملك أمام ظلم وجبروت الحاكم الا الصلاة والتدرع والدعاء لولي نعمته,بطول البقاء وطول العمر,وكما كان  في ما قبل الميلاد يعاقب المتمردين المتحررين الليبراليين,ومن يريد ان يسامت الإله بالنفي بدهاليز تحت الأرض,يترك وحيدا شقيا يجابه نفسه بنفسه,بل يخضع الى عملية (التفريغ),من أية قيمة إنسانية,ليعامل كقمامة ليست لها اية مزية,يبدو كذلك يعاقب بكل أنواع التعذيب الجسدي والنفسي,وبالسجون  والمعتقلات,وبالنفي القسري او بما وراء الشمس,ليترك أخيرا رقما في عداد المفقودين الموتى او الضائعين بلا عنوان انساني بعد ان جرد من اي اسم يذكره بالإنتماء للمجموعة البشرية. اما اليوم وفي ظل الربيع العربي,وفي ظل الجماعات العالمية الحقوقية الضاغطة,انقلب السحر على الساحر,وانقلب القضاء والقدر على الأنظمة العربية,واصبح الإنسان سيد نفسه,يقرر نفسه بنفسه,كما اصبحت الشرعية والحرية طموحه غير المحدود بمكان ولا زمان,كما يبدو الشعب من خلال هذه الثورات استرد بريقه الإنساني,وجميع سلطاته الدستورية يوما عن يوم.كم هو غير محسودة عليه الأنظمة العربية,وهي تنام وتستيقظ على كابوس الهزاع الأخير,ان يخلو القاموس العربي من ثلاث كلمات لطالما أرقتها,ونغست عنها نومها المخملي:لفظة الثورة لتكون: ثروة ,ولفظة شباب:لتكون :شيوخ ,ولفظة شارع ,لتكون شاعر,بوقا يلمع خصال ومنجز الخرافة. هكذا صارت تخشى مما صنعته وألهته ضد الشعوب,يتحكم ويقرر مصيرها باتجاه المجهول,ولم يعد لها الا التطهير والتكفير بحمام الدم,من حيث الجريمة لاتفيد,وقبل السقوط,والإندحار والفرار خارج الديار ,كما لم يعد للأنظمة أي قضاء وقدر الا دخان بلا نار ,فلينظروا أيهما يختار,بين طائرفنيق صار,ولما بلغ اوجه انصهر,بين سراب حسبه الظمآن ماءأ اكتشفت الشعوب على اكبر أكذوبة تسمى الولاء منذ الإ ستعمار.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق