]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كلام عن الصالون الأدبي .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-08-31 ، الوقت: 09:53:57
  • تقييم المقالة:

 

 

 

بما أنكم ترضون أن ترد أخطاء نحوية ، وصرفية ، وإملائية ، وتركيبية ، في الكتابة الشعرية ، أو حتى النثرية ، بزعم أن الشعور أكبر من أي قاعدة لغوية ، فكل الناس بهذا الحكم سيكونون شعراء ، وكل الخلق سيعتبرون أدباء ، وكل طفل أو أحمق ، أو حتى أخرس ، تنفلت من لسانه عبارات أو جمل ، تعبر عن مكنون صدره ، ورحابة شعوره ، وتوقد ذهنه ، سنهلل له ، ونصفق ، ونردد : ما أروع قولك يا ناثر .. وما أبدع نظمك يا شاعر !!

بل حتى الباعة في الأسواق والطرقات ، الذين ينادون ببضائعهم وسلعهم ، بأسلوب لا يخلو من فن وطرافة ، سنجعلهم في مصاف الشعراء والأدباء ؛ ذلك أن نداءهم صادر من أعماقهم ومشاعرهم !!!

ثم إن ما تواضع عليه العقلاء من قواعد وقيود ، وخاصة في مجال الكتابة في أقسامها المتنوعة بالضرورة ، لا يقاس إلى لغة القرآن الكريم ، وما جاء فيه من [ إعجاز ] بياني ، وبلاغي ، وتصويري ، ولفظي متشابه وغير متشابه ، وما قد ترونه أنتم من اختلاف وتجاوز هو [ إعجاز ] لم تتمكن عقول البشر بمن فيهم من علماء وحكماء ، من استنباط أسراره ، وخفاياه ، وأحكامه بعد ، ولكن هو [ قـول محكم ] ، ليس فيه تهاون أو تجاوز ...

أما الناس الذين علمهم الله ، فقد اصطلح من بينهم النحاة ، والبلغاء ، وكافة الشعراء والأدباء ، على مجموعة من القواعد والأصول ، لابد من تضافرها ، لكي يكون ما تنطق الألسنة ، وما تخط الأيمان ، وفقها ، وخاضعة لها أقوى الخضوع ، حتى نميز بين الإبداع الذي هو إبداع بشروطه ومناهجه ، وبين الكلام العادي بعفويته وإطلاقه ...

والشعر يعتمد على الألفاظ ، والشاعر يستخدمها بطريقة خاصة ، تبدو فيها اللغة « تركيبية » ، ولا يستخدمها كما يستخدمها الناس العاديون ؛ فالعمل الشعري يقتضي التركيب الصحيح ، والسليم من أي أخطاء ، ويكون صاحبه حريصا على ذلك ، والقصيدة في أبسط تصور لها هي مجموعة من الألفاظ مرتبطة ومنسقة على نحو معين .

وإذا كنا مدعوين إلى التجاوز عن الأخطاء ، والتسامح في أن يأتي المذكر مؤنثا ، والمؤنث مذكرا ، والجمع مفردا ، والمفرد جمعا ، ونترك الأزمنة و الظروف تختلط فيما بينها ، وندع أدوات النسخ والتوكيد والإشارة والجزم والنفي تفقد وظائفها الحيوية ، فما جدوى قواعد الدروس ، وعناء المعلمين ، معنا ومع أبنائنا في المدارس ؟!

بل نترك الناس يكتبون ما يشاءون ، ويخطبون بما يريدون ، دون التزام بالقواعد والأصول ، بحجة أن ذلك نابع من مشاعرهم ، وصادر عن قلوبهم وأذهانهم .. وليسقط سيبويه والفراهيدي وأمثالهما من النحاة والبلغاء !!!

وإذا كان هذا الصالون مثل قاعة عرس ، ترحب بالمدعوين ـ فقط ـ الذين يهللون ، ويصفقون ، ويزغردون ، بغض النظر عن الهنات والهفوات والتجاوزات التي تحدث هنا وهناك ، بدافع المجاملة والمجاراة ، فإني أرفض الحضور إليه ؛  لأن الأدب الحقيقي أكبر من أي عرس ، وحفلة ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • لطيفة خالد | 2012-08-31
    لقد أخطات اسم الشاعر حافظ ابراهيم واحمد شوقي واذا أخطأت سامحونا جل من لا يخطىء
  • لطيفة خالد | 2012-08-31
    اولا" انت من المؤسسين للصالون وغير مقبول ان تتركه وثانيا النقد حق مشروع لأي من القراء فكيف الزملاء ولكنك سيدي واسمح لي ان اتخطى القواعد والتي معك كل الحق فيها لاصل الى امر ويمكن انت لم تنتبه اليه وهو انك وجهت كلامك الى زميلة بطريقة  قاسيةوهي انها دوما" تذكرنا بالزمن القديم وليس تقليلا" من أهمية ذاك وانما انت تتكلم مع امرأة واكثر ما يزعج النساء هو أمر الكبر والعمر وغيرها ولا يمكن ان تكتب شاعرة اليوم الا وتكون ابنة هذا العصر وهذه الأيام.واسمح لي أخي العزيز النقد ممتاز ويلزمه مرونة  في الكلام  كلنا هنا كبار بأقلامنا وبوجودنا في بوتقة واحدة وهي صالون مقالاتي الادبي .هل خليل مطران واحمد شوقي عندما تبادلا الشعر وتبارزا فيه ووصل  بهماالامر الى درجة كبيرة من الاستخفاف ببعضهما سقطت عنهما الشاعرية بالعكس تماما" ما زلنا نتدوال بأشعارهما حتى الآن....
  • أحمد الخالد | 2012-08-31
    قبول النقد البناء أمر ، وقبول الوصايا على الشعراء مر ... فإن كنا نقرأ الشعر كما يقرأه الشعراء والفنانون ونستقبله كما يستقبله المتذوق للعسل .. لا كالعالم في معمله ؛ فهذا ليس معناه تهليلا وتصفيقا .. بل ما يعتبر صفيقا من ينكر زوايا التفاعل المختلفة في التلقي ... لو أن الشعر يقاس تحت المجهر لكان العلماء أكثر حساسية في تلقي الشعر ... الشعر لغة احساس وإبداع ومحور التلقي فيه هو النفس والروح وكون المتلقي عبر عن تلقيه تصفيقا لا يعني أن ليس له مآخذا فالكمال لله وحده ، ولكن هذا لا يعطي الحق لمن لا يتلقى الشعر شعورا أن تفتنه قراءته فيحسب نفسه قدم رؤية ... لست بمتحدث إلا عن نفسي حين أقول لك : ليس مرحبا في بلاط أدب اللغة بمن يأتي بمخبار مشرف حجرة العلوم يالمدارس الإبتدائية في يده

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق