]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أم

بواسطة: Aml Hya Aml Elhya  |  بتاريخ: 2012-08-31 ، الوقت: 09:39:45
  • تقييم المقالة:

 

منذ أن تفتحت عينيها فى بيت أبيها وهى تشعر بمحاذيرتحيط بها. قيود فى الكلام..فى الخروج ..فى الرداء..وأخيرا فى الطموح فليس لها أن تنطلق مثل الأطفال ..ولاأن تعبث مثل المراهقين ...ولا أن تحلم أحلام الشباب  ويبقى الزواج وبيت الزوجية هو الحلم المباح...وهو غاية الطموح تخرج من بيت أبيها متنصلة من قيود ..إلى بيت زوجها حيث لاتردى ماتوارى من قيود ولكن يبقى شىء جميل فى حياتها ...غريزة الأمومة تتدفق عبر الدم لاتعرف لكبحها سبيل ..احتمال لأنها الهدف الوحيد الراقى ..وهو بناء اإنسان دائما تنجذب نحو الأطفال وتجد السعادة فى مخالطتهم وإذا باللحظة الفارقة ...عندما ينمو طفل داخل أحشائها ...هذا الخبر أهم خبر فى حياة المرأة ...تشعر أنها ذات وجود ولكن الأمر أكبر من الوجود ...حب رهيب وسعادة طاغية تجعلها تستمتع بآلام جسدها التى تصاحب نموه تشعر بنشوة عندما تشعر بحركته مرة يداعبها برفق وأخرى يدفعها بقوةوعندما تأتى لحظة خروجه للحياة وتصبح الصورة واقع ..أسعد لحظة يشترك فيها الأب ....ولكن يبقى الأمر عند الأم...عظيم  تنسى وجودها وتعرف كيف يمكن الحياة من أجل الآخر تحيا لأجله  تهتم لصحتها ..من أجل صحته تنسى احتياجدتها وتصبح العين معلقة باحتياجاته وتبقى رؤيته جميلا نظيفا سعيداهى الغاية لاتمل العين من مراقبته ...تتبع تعبيرات وجهه بسماته عبساته كلماكبر تسعد وتفرح فترى عمره يزداد ومهاته تتصاعد ولاترى أنها قد فقدت من عمرها ومن مهاراتها وصحتها الكثير  وماإن يقوى ويشتد عوده ...ويستقل بحياته ...تسعد فقد نجحت فى بناء إنسان ..ولكن سرعان ماترى الوجودانعدم ..أين وجودى فى الحياة فتتشبث بإذيال حياته كى تعيش بعض الحياة  وإذا ما ثقلت وأثقلت ...تنزوى منتظرة انقضاء الأجل كى تتركه يعيش خفيفا ...من ـأجـــــله ..تحيا من أجله ...وتنتظر الموت من أجله  أليست تلك هى حياة كل أم ....    

 


... المقالة التالية »
  • د. وحيد الفخرانى | 2012-10-04
    بلى يا عزيزتى . . تلك هى حياة كل أم ، ومن أجل ذلك قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم " الجنة تحت أقدام الأمهات " . . كلماتك أثارت شجونى ، وبصفة خاصة تعبيرك الجميل الرقيق مثل الوردة ، والحاد القاطع مثل السكين فى ذات الوقت " . . . . وإذا ما ثقلت وأثقلت ، تنزوى منتظرة إنقضاء الأجل كى تتركه يعيش خفيفاً من أجله ، تحيا من أجله ، وتنتظر الموت من أجله . . . " الله الله الله ، ما هذه الروعة فى التعبير ؟ وما هذا الإبداع فى إنتقاء الكلمات ؟ هذه العبارات وحدها تحوى من البلاغة الكثير ، فيها تشبيه وفيها تصوير وفيها كناية وفيها إستعارة وفيها جناس وفيها طِباق وفيها سَجع . . . هل أردتِ ذلك أم أنها موهبة فطرية ؟ . . . فى كل الأحوال لقد أمتعنى مقالكِ . . لك الشكر وشديد الإمتنان ، ويقيناً أنى سوف أطارد ما تكتبين أولاً بأول . . .          مع تحياتى .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق