]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الاف الابرياء تذهب أدراج الرياح جراء أهواء ونزوات المُخبر السرّي(( حقائق خفية ))

بواسطة: أحمد الكناني  |  بتاريخ: 2012-08-30 ، الوقت: 21:56:11
  • تقييم المقالة:

في بلد مخترق أمنياً من جميع حدوده المُطلة على دول الجوار حيث اصبح محطاً لظالة الارهابيين والقتلة المجرمين يدخلون ويخرجون متى ما يشاؤون وفي اي مكان, ينفذون عملياتهم ويخرجون كما  يقول في المثل ((يخرج مثل الشعرة من العجين )) والمضحك المبكي ان العمليات الامنية والتشديد والتحقيق والقضاء ومذكرات القاء القبض تسري على عامة الشعب الابرياء خصوصاً ممن يندد بفساد الحكومة الاداري والمالي والاخلاقي
  فهذا البلد وللاسف الشديد هو عراق العلم والحضارات الذي اصبح لعبة بيد الصبيان ودول الجوار التي تكن العداء للعراق وشعبه , فبعد الخروقات الامنية من كل جانب وصوب جاء الاشعار من الحكومة كوسيلة اعلامية كاذبة ((ان يُخصص في كل منطقة او حيّ مُخبر سري يقوم بأخبار الاجهزة الامنية عن مكان تواجد الارهابيين الذين يقطنون بخفية )) ويُعتبر هذا كمنظومة استخبار معلوماتية وهذا ما يقوي اجهزة الدولة الامنية , فالظاهر ان هذا عنوان متين يستحق الثناء والتقدير لكن ما خفي كان اعظم بكثير حيث تحول هذا العنوان او بألاحرى انه خُصص من أجل تصفية الابرياء وأعداء الساسة من كل الجوانب وهناك جانب كبير يأخذه المُخبر في تصفية من يشاء حسب اهوائه وملذاته .
وهذه القصة يرويها لنا الاخ (( ابو هبة )) الذي يعمل في البناء والتشييد ((خلفة عمل )) في محافظة الديوانية وسط العراق في احد المناطق الشمالية لهذه المحافظة وكان يسكن في منطقته شخص سيء جداً محتسياً للخمر ويجلب النساء الى منزله بصورة غير رسمية او شرعية ليسرد علينا الاخ (( ابو هبة قائلاً )) : عندما رأيته على هذا الوتيرة المشينة لسمعته وسمعة المنطقة التي نقطن فيها ككل فكلمته ذات يوم عن الكف عن هذه الامور والخروج من هذه المنطقة لكنه آبى ذلك ورفض صارخاً في وجهي ماشئنك في ذلك ؟؟؟  
وبعد فترة من الزمن فوجئت بسيارة تقتادني الى زنزانة السجن ليلاً بتهمة (( الاربعة ارهاب (( وتم ضربي بصورة وحشية وتعذيب بأبشع الوسائل التي يندى له جبين الانسانية واختراقاً لحقوق الانسان ويسألوني عن الاعتراف فأجيبهم : انا عامل مسكين لا حول ولاقوة ولا علاقة لي بهذه الامور التي ترمونني بها وانا بريء منها , ليهال عليّ الضرب من جديد وأستمروا على هذا المنوال لمدة عشرة ايام وبعد اشعار اهلي لي بانهم سوف يوكلون لي محامي بمبلغ 20 مليون هذا المبلغ الخيالي بسبب تهمتي الكبيرة ذات العنوان الضخم (( 4 ارهاب )) وقالوا لي ان المحامي متساهل جداً معي ولم يكن لهم خيار للمحافظة علي ّ , الى ان منّ الله تعالى علينا بمحامي من الاقارب تصّدى لهذه القضية وعندما دخل الى بودقة المحكمة والى قاضي التحقيق تحديداً رأى شخصاً خارجاً من عنده ولم يتعّرف عليّ ولم اتعرف عليه كان يتكلم مع ضابط التحقيق عن معلومات وبعدما ترافع هذا المحامي عن قضيتي وتم اخراجي لعدم اثبات الادلة عليّ خرجت وانا احترق الماً لمعرفة المُسبب لذلك وبينما كنت اتكلم مع المحامي لوح اليّ بذلك الشخص الذي رأه لدى ضابط التحقيق فقلت له : صف لي ذلك الشخص , وعندما وصفه لي واذا بنفس مواصفات هذا الشخص السيء الخلق الذي حذرته للخروج من المنطقة بسبب فساده وبعد فترة لم اره في المنطقة قط , قام بتغيير سكنه ))
وهذا نموذج من نماذج المُخبريين السريين الذين تُعول عليهم الحكومة وتمشي وراء اهوائهم ونزواتهم وهي بالطبع تشجعهم على ذلك لان راعي الُمفسد حتماً افسد من ذلك ولم تكن هذه الواقعة الوحيدة التي يُرمى بها شخصاً بريئا في السجن بل هناك المئات والالاف منهم بلا امر قضائي ولا تهمة واقعية !!!! بل حتى في سجون سرية في مناطق الخضراء وغيرهم !!!!
فأين منظمة حقوق الانسان من ذلك ؟؟؟
وأين المحاكم الدولية من هذه المهازل التي تمارس ويذهب ضحيتها الالاف من الابرياء وفي نفس الوقت يُهرب الجناة من سجون البصرة وأبي غريب وغيرها من الذين ثبتت ادانتهم اما البريء فتباً له !!!!!
فنحن نناشد الرأي العام وكل المسؤولين وذات الشأن في هذه القضايا والجرائم الكبرى العالقة التي تمارسها الحكومة العراقية بحق شعبها كوسيلة من وسائل الدكتاتورية وقمع الحرية وتكميم الافواه في ذلك فلا بد من ايقاف هذه الجرائم وبأسرع وقت .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • تلمسان التلمساني | 2012-08-30
    مع كل الا سف الأحزاب مشغولة بتقاسم الكعكة والحكومة غير منسجمة وتابعة للآخزاب ورئيس الحكومة مسكين ماذا يفعل وهو مكبل بالتوافق ومهدد بسحب الثقة ، إنا لله وإنا اليه راجعون . . . واحسرتاه ياعراق دمرك الأنظمة السابقة وجلبت لك الخزي والعار والدمار ولعب بك الاستعمار الجديد ، وتمايلت بك القوى الاقليمية ولكن لابد من بزوغ الفجر لازال العراق الجديد وليد فهو يحتاج الى الوقت الكافي لكي ينضج والفجر قريب ويبقى العراق حبيب

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق