]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الفنان التشكيلي علي جبر يُمجد الجمال ضد القبح

بواسطة: محمد ناجي  |  بتاريخ: 2012-08-30 ، الوقت: 19:38:32
  • تقييم المقالة:
   

الفنان التشكيلي علي جبر يُمجد الجمال ضد القبح

 

 

بقلم الفنان والناقد التشكيلي محمد ناجي مابين فوهات اللون وماء الحب في نثريات التشكيلات العفوية والإيقاعات الديناميكية والمناخات اللونية حيث تغفو ألالوان نجد ان اللوحة قد تحولت الى دراما بصرية كون الفنان حاول الربط بين جميع العناصر لتكون مشهد واحد محققاً بذلك توازن مابين جانبي اللوحة وتبايناً جميلاً في التكوين والضوء وتوزيع المفردات .

 

  هنالك سحر في الإبداع أوجدهُ الفنان في اللوحة جاء من خلال إبتكار تقنية جديدة في معالجة اللون والتي أعطت المتلقي (المشاهد) دفعاً قوياً لإكتشاف سرها ، نجد تتداخل ألالوان بصورة ضبابية لعله يقرأ مابين السطور أو يحاول تحليل اللون ..... إنه الغموض أللانهائي من خلال ألإيقاع والتشظي الذي يكمن على السطوح التصورية الجمالية لهذا البحث الإبداعي ، هذه التقنية جديدة ومبتكرة بروح العصر ومن خلال التطور النابع من جراء الممارسة والخبرة الفنية في معالجة اللون واللوحة وتفرد الفنان في إيقاعاته الجمالية والتشكيلية والتي خرج بها عن اللوحة التقليدية الكلاسيكية الى حالة ألإبداع الفني من خلال الحرية والثقة المفرطة كما و نجد في العمل إحساس الفنان العالي وقدرته على نقل هذا ألإحساس الى المتلقي ليبحر في أسلوبه ويقول إن هذه ألإيحاءات ماهي إلاإجتهادات من التجرد الذهني .  اختلف الفنان علي جبر في رسم خرائط عالمه الإنساني والبيئي والمكاني فقد مجد الجمال ضد قوى القبح حيث نجده تعامل بشكل جاد وتفاعل موضوعي مع انكسارات الضوء والتي تجلت كأنها ضوء القمر ممتزجة في روح أشعة الشمس والتي امتزجت كأنسام في تعبيرياته الإنسانية المتراكمة على روح الرمزية حيث نجد العلامات المضيئة كآيات خالدة وحقول أصالة روح التعبيرية الإنسانية ، فقد قاد المغامرة التشكيلية واغلب عليها مسحة ارتجال حذر و بروح أسلوب الواقعية المصورة في رسم الأشخاص والإشكال والكائنات الحيوانية والمكانية .  يأتي جهد الفنان التشكيلي ( علي جبر ) من خلال مفرداته وأشكاله ورموزه وألوانه وخطوطه والتي تشكل جوهر مكونات لوحاته والذي اكد وبمنتهى الدقة والأحكام والاشتغال على تشكل روح الجوهر الرئيسي لشخصيته والتي من خلالها استضاف القديم ليمزجه بالجديد ليبحث دائما عن ولادات جديدة  في روح الموازنة الدقيقة لعالمه ، نجده تجذر بواقعه وبشهادة جمالية وفق تحديات واقعه وعذابات حياته اليومية المحمولة بنظرات بعيدة وبخربشات لون لا ينتهي وصرامة بناءات وسطوح فضاءات الشكل واللون والمضمون لينقل عاطفته المحسوسة الى أثير آخر كي تغني الحياة في لوحته حيث أجواء عالمه الدرامي التراجيدي .    
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق