]]>
خواطر :
لا تستفزي قلمي وساعديه على نسيانك..سيجعلك أبيات هجاء تردد في كل مكان و زمان..أضحوكة وعناوين نكت في الليالي السمر ..سيجعلك أبيات رثاء و قصائد أحزان تُتلى على القبور و على الأموات.   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . كن واقعيا في أمور حاتك ولا تلن مع المجهول وتأنى في معالجة أهوائه ، فما من رياح تكون لصالحك   (إزدهار) . 

تعليق على قرار محكمة النقض الفلسطينية في النقض المدني رقم 15/ 2009م .. إعداد المحامي.م مدين أديب عبد السلام درامنة

بواسطة: مدين  |  بتاريخ: 2012-08-30 ، الوقت: 17:05:25
  • تقييم المقالة:

تعليق على قرار محكمة النقض الفلسطينية في النقض المدني رقم 15/ 2009م

 

                                                                                            إعداد المحامي

                                                                                    مدين أديب عبد السلام درامنة

                                                                                        الإثنين‏، 27‏ آب‏، 2012

 

وقائع الدعوى

تتلخص وقائع الدعوى في أنَّ المدعية (الطاعنة) قد أقامت دعوى ضد كل من المطعون ضدهم (المدعى عليهم) موضوعها ابطال معاملة بيع وتنفيذ وكالة دورية بحصص مشاعية في قطع أراضي موصوفة في لائحة الدعوى، بحيث تدور وقائع الدعوى في قيام مورث المدعية والمدعى عليهم إبان حياته ببيع كامل حصصه في قطع الاراضي الموصوفة في اللائحة الى كل من المدعية وآخرين مناصفة وبالتساوي بموجب وكالة دورية بتاريخ 06/10/1990م، بحيث أقرَّ فيها بقبض الثمن من يدهما عداً ونقداً وقام بتسليمهم كامل الحصص المباعة وسمح لهم التصرف بها تصرفاً مطلقاً وهي وكالة يتعلق بها حق الغير وغير قابلة للعزل وقد رفع يده عن التصرف بالحصص المباعة، وحيث أنه ولدى توجه المدعية إلى دائرة تسجيل الأراضي من أجل نقل وفراغ وتسجيل ما ورد في الوكالة الدورية أعلم السيد مأمور تسجيل الأراضي المدعية أنه لا يمكن تنفيذ الوكالة المذكورة، لأن كامل القطع موضوع الوكالة الدورية قد سجلت باسم المدعى عليه الأول بموجب وكالة لاحقه وقد تم تسجيلها بموجب عقد بيع بتاريخ 17/12/1994م.

وأنه ولدى مراجعة المدعية للمدعى عليه الأول بصفته الشخصية وباقي المدعى عليهم بصفتهم المذكورة في لائحة الدعوى طلبت منهم العمل على تسجيل ما ورد في الوكالة الدورية وتسجيل حصصها المشتراه باسمها لدى الموقع الرسمي إلا أنهم تمنعوا عن ذلك.

وقد طلبت بالنتيجة الحكم بإبطال معاملة البيع وعقد البيع الذين تم بموجبهما تسجيل قطع الأراضي موضوع الدعوى باسم المدعى عليه الأول وتنفيذ الوكالة الدورية المعطاة للمدعية بتسجيل نصف الحصص في القطع المذكورة باسمها وإلغاء أي تسجيل يتعارض مع ذلك والحكم لها بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.

وبتاريخ 03/03/1998م تقدمت المدعى عليها الثالثة بلائحة جوابية أقرت من خلالها بدعوى المدعية وبحقها في نصف قطع الأراضي موضوع الدعوى وأبدت أنْ لا أحقية للمدعى عليه الأول بتسجيل كامل القطع باسمه بعد أن قام مورث المدعية ببيع هذه القطع لها، أما المدعى عليه الأول فقد أنكر في لائحته الجوابية أن يكون للمدعية أي حق في قطع الأراضي موضوع الدعوى وأنها ملك له ومسجلة باسمه شخصياً لدى الموقع الرسمي ويتصرف بها كيف يشاء وطلب رد الدعوى وتضمين المدعية الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.

وبعد استكمال إجراءات المحاكمة أمام محكمة الموضوع قررت بإعتماد الوكالة الدورية الثانية المعطاة للمدعى عليهم بشأن الحصص المباعة واعتبرت بأن الوكالة الدورية الثانية المعطاة للمدعى عليه الأول قد سبق تنفيذها على تنفيذ الوكالة الدورية المعطاة للمدعية وآخرين، وقد استندت في قرارها الى تطبيق أحكام المادة (16/3) من قانون تسوية الأراضي رقم 40 لسنة 1952م بمقولة "أن قطع الأراضي موضوع الدعوى مشمولة بأعمال التسوية وفقاً لما هو ثابت بالبينة أمام المحكمة، وأن العبرة بانتقال ملكية هذه الأراضي هي بتسجيلها لدى دائرة تسجيل الأراضي ولا عبرة بأسبقية تاريخ الوكالة الدورية التي لم تنفذ أمام دائرة التسجيل وذلك أن الوكالة الدورية هي عقد ملزم لطرفيها بتنفيذ البيع لدى دائرة تسجيل الأراضي إلا أنها لا تعتبر بأي حال سند ملكية ما دام أنها لم تنفذ"، وبناء على ذلك قررت محكمة الموضوع بالنتيجة رد دعوى المدعية (الطاعنة) وتضمينها الرسوم والمصاريف وعشرون ديناراً أتعاب محاماة.

فطعنت المدعية بهذا القرار أمام محكمة بداية نابلس بصفتها الإستئنافية بموجب الاستئناف المدني رقم 25/2008 التي قررت التصديق على ما جاء في قرار محكمة الموضوع واعتبرت طلب المدعية إبطال عقد البيع سابقاً لأوانه، وبالتالي قررت بالأغلبية رد الاستئناف موضوعاً وتصديق القرار المستأنف وتضمين المستأنفة الرسوم والمصاريف وعشرون ديناراً أتعاب محاماة.

 

ومن ثم طعنت المستأنفة (المدعية) بهذا القرار لدى محكمة النقض للأسباب التالية:

1.     إن الحكم المطعون فيه مخالف لنص المادة (11/ب) من القانون المعدل للأحكام المتعلقة بالأموال غير المنقولة رقم (51) لسنة (58) المعدل بالقانون رقم (98) لسنة (66) لان البائع بموجب وكالة دورية يصبح ليس أصلاً للتصرف في العقار المباع ويصبح المالك لا يملك الحق بالبيع بعد إعطائه الوكالة الدورية.

2.     أخطأت المحكمة بأنها لم تفرق بين الوكالة في أرض لم تتم فيها أعمال التسوية حيث يسرى على مثل هذه الأرض التصرف القانوني، وبين الوكالة الدورية في ارض تمت تسويتها مثل الأرض موضوع الدعوى حيث ان الوكالة الدورية في ارض تمت تسويتها تعتبر قيدا يسلب حق البائع في التصرف بالعقار المسجل باسمه في دائرة التسجيل وهذا القيد مقرر بموجب القانون الملزم للمالك لحين تنفيذ الوكالة الدورية.

3.     خالفت المحكمة القانون عندما قالت ان العبرة للأسبقية في تنفيذ الوكالة الدورية حتى لو كانت هناك وكالة دورية حررها البائع قبل ذلك.

 

وطلبت الطاعنة قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وإجراء المقتضى القانوني مع تضمين المطعون ضدهم الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة، وحيث لم يقدم المطعون ضده لوائح جوابية للرد على هذا الطعن.

 

وحيث قررت محكمة النقض قبول الطعن شكلاً وموضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه وحيث أن موضوع الدعوى صالح للفصل فيه فقد قررت المحكمة الحكم بقبول دعوى المدعية (الطاعنه) والحكم لها بإبطال معاملة البيع وعقد البيع لدى دائرة تسجيل أراضي نابلس التي تم بموجبها تسجيل قطع الأراضي و/أو الحصص فيها موضوع الدعوى باسم المدعى عليه الأول (المطعون ضده الأول) والحكم تبعاً لذلك بتنفيذ الوكالة الدورية المنظمة لمصلحة الطاعنة بتسجيل مضمونها من بيوعات حسبما جاء فيها وإلغاء أي تسجيل آخر يتعارض مع ذلك وتثبيت قرار الحجز التحفظي الصادر في الدعوى وتضمين المطعون ضده الأول الرسوم والمصاريف وثلاثمائة دينار أتعاب محاماة، وذلك للأسباب الآتية والأسانيد الآتية:

 

1.     أن من المتفق عليه قانوناً وحسب ما استقر عليه الفقه والقضاء أن البيوعات التي تتم خارج دوائر تسجيل الأراضي المختصة تعتبر بيوعات باطله بطلاناً مطلقاً لتعلق ذلك بالنظام العام، وهذا ما اقتضته المادتان (4) و(11) من قانون انتقال الأراضي لسنة 1920م القاضي بتسجيل معاملات التصرف بالأراضي وانتقال ملكيتها، وكذلك المادة (16) من قانون تسوية الأراضي والمياه رقم (40) لسنة 1952م، أما فيما يتعلق بالوكالة الدورية غير القابلة للعزل التي تتضمن بيع العقار فقد استقر القضاء بشأنها على أنها لا تعتبر سنداً ناقلاً للملكية ولا تقوم مقام سند التسجيل لان التوكيل بموجبها لا يخرج عن كونه إجراء تحضيرياً لإتمام الفراغ، وبالتالي لا يجوز الاستناد إليها في إثبات الملكية والتصرف، وانه إذا ما أقيمت دعوى الملكية أو منع المعارضة بالاستناد لهذه الوكالة فإن الدعوى والحالة هذه لا تكون قائمة على سبب قانوني صحيح يصلح للادعاء.

 

2.     ولما كان المستقر عليه أن الوكالة الدورية لا تقوم مقام سند التسجيل ولا تعتبر سنداً ناقلاً للملكية، إلا أنَّ المحكمة في الدعوى هذه المنبثق عنها هذا الطعن وجدت أن المدعية (الطاعنة) لا تطالب في دعواها بتثبيت ملكيتها للأراضي موضوعها ولا تدعي أصلاً هذه الملكية بالاستناد للوكالة الدورية التي تتمسك بها فهي دائماً وبمنتهى الوضوح تطالب بتنفيذ هذه الوكالة وإبطال معاملة البيع التي تمت بعد تنظيم تلك الوكالة، الأمر الذي وجدت معه المحكمة أن الدعوى قائمة على سبب قانوني صحيح.

 

3.     إن الوكالة الدورية التي تطلب المدعية (الطاعنة) تنفيذها هي وكالة قانونية صحيحة من الناحيتين الشكلية والموضوعية طالما أن شروطها وأركانها القانونية متوفرة، وهي معطاة ممن يملك الحق في إعطائها وهو المالك الأصلي، وهي بالتالي واجبة النفاذ أمام المرجع المختص وهو دائرة تسجيل الأراضي وذلك طبقاً لاحتكام المادة (11) من القانون رقم (51) لسنة 1958م وتعديلاته، مادامت هذه الوكالة بقيت محتفظة بشروطها وأركانها ومدة تنفيذها وهي بالتالي مانعة للبائع ولورثته من بعده بأن يتنكبوها باعتبارها ملزمة لهم وتعطي الحق للجهة المستدعية (الطاعنة) أن تسجل الأراضي موضوعها على اسمها حتى رغم معارضة ذلك من قبل البائع أو أي من ورثته، مادام انه كما لم يرد أي سبب من الأسباب التي تدعو إلى القول ببطلانها وعدم تنفيذها.

 

4.     إنَّ الذي يميز الوكالة الدورية عن عقد البيع العادي (الخارجي) الذي يتم بموجبه الاتفاق على بيع مال غير منقول خارج دائرة تسجيل الأراضي، هو أنه يحق للبائع بموجب عقد البيع الخارجي أو لورثته من بعده العدول عن البيع في أي وقت إلى أن يمر الزمن على تصرف المشتري، ولا يملك هذا الأخير (المشتري) الحق في إلزام البائع أو ورثته من بعده تسجيل العقار المبيع على اسمه لدى المرجع الرسمي، إلا أنَّ الوكالة الدورية التي يتعلق بها حق الغير والتي يبيع فيها المالك ماله غير المنقول إلى شخص آخر تختلف تماماً عن العقد العادي (الخارجي) وذلك لأن المالك (البائع) بموجب هذه الوكالة إنما يقبض الثمن من المشتري ثم يوكل شخصاً آخر بموجب سند ليس سنداً عادياً إنما بموجب سند منظم ومصادق عليه من الكاتب العدل وهو الوكالة الدورية لإجراء معاملة البيع والفراغ إلى المشتري في دائرة التسجيل ويكون هذا الاتفاق الوارد فيها ملزماً للطرفين منذ تاريخ تنظيمها.

 

5.     وبالبناء على ما تقدم فإن الوكالة الدورية التي تطلب المدعية (الطاعنة) تنفيذها بموجب دعواها المنبثق عنها هذا الطعن والمعطاه والمنظمة أمام كاتب العدل والموقع عليها من قبل المالك الأصلي لقطع الأراضي موضوعها والتي لم تنته مدة تنفيذها حسبما يتضح من تاريخ تنظيمها وحتى تاريخ إقامة الدعوى تكون واجبة النفاذ في جميع الأحوال ومن ضمنها الحالة التي تتمثل في قيام البائع المالك السابق والمدعى عليه الأول بفتح الصفقة و/أو الصفقات العقارية التي يتبين من خلال ما هو ثابت في أوراق الدعوى أنها مقدمة بعد تنظيم الوكالة الدورية المشار إليها وأثناء سريان مفعولها.

وتأسيساً على ذلك خلصت المحكمة إلى أن المالك الأصلي المسجلة باسمه الأراضي موضوع الدعوى وهي ذاتها الأراضي موضوع الوكالة الدورية المعطاة للمدعية (الطاعنه) وآخر، وهي الأراضي التي سجلت باسم المطعون ضده الأول (المدعى عليه الأول) بموجب سندات التسجيل المبرزه في الدعوى هذه الأراضي لم يكن المالك الأصلي ليملك الحق في بيعها أو بيع أي جزء منها لأي شخص آخر وفتح صفقات عقارية من اجل تنفيذ هذا البيع، سواء كان ذلك بإعطاء وكالة دورية أخرى لاحقه أو مباشرة أمام دائرة تسجيل الأراضي، طالما انه كان في وقت سابق قد أعطى وكالة دورية اقر بموجبها انه باع تلك الأراضي للطاعنة وآخر وانه ليس له أو لأي من ورثته الرجوع عن تلك الوكالة غير القابلة للعزل والتي يجب تنفيذها وفق أحكام القانون، ولان في إعطاء وكالة لاحقه للوكالة الأولى السارية المفعول والواجبة التنفيذ يشكل اعتداء على حق لمن نظمت الوكالة الأولى لمصلحته وهي الطاعنة وهو حق ثابت بموجب الوكالة الدورية الأولى المعطاة لها من السابق، ويتمثل هذا الحق في تنفيذ تلك الوكالة في أي وقت من الأوقات ضمن مدة الخمسة عشر سنة المنصوص عليها في القانون.

ولا يرد القول مطلقا أن العبرة فيما يتعلق ببيع الأراضي التي تمت فيها التسوية هي لأسبقية تسجيل هذا البيع بداعي أن المادة (16/3) من قانون تسوية الأراضي والمياه رقم (40) لسنة 1952م هي واجبة التطبيق والتي تنص على (في الأماكن التي تمت التسوية فيها لا يعتبر البيع والمبادلة والإفراز والمقاسمة في الأرض أو الماء صحيحاً إلا إذا كانت المعاملة قد جرت في دائرة التسجيل) لان الإشارة لهذه المادة إنما يكون في حالة ما إذا كان البيع قد تم خارج دائرة التسجيل بسند بيع عادي (خارجي) أما البيع الذي يتم بالوكالة الدورية سواء كانت الأرض مشمولة بالتسوية أم لا، فهو يخرج من نطاق تطبيق تلك المادة ليدخل ضمن قصد المشرع من جعل الوكالة الدورية سنداً له قوته التنفيذية أمام دوائر التسجيل وبين طرفيه باعتبار الوكالة الدورية عقداً ملزماً واجب التنفيذ بحكم القانون لا يجوز التعدي عليه والإخلال به وإلغائه والتصرف خلافاً لما جاء فيه من التزام للبائع بتنفيذ ما تعهد به وبالتالي فإن مسألة الأسبقية في التسجيل لا تكون وارده على الإطلاق.

 

المبادئ المستخلصة من القرار

1.     إنَّ ما استقر عليه الفقه والقضاء أن البيوعات التي تتم خارج دوائر تسجيل الأراضي المختصة تعتبر بيوعات باطله بطلاناً مطلقاً.

2.     أن الوكالة الدورية لا تقوم مقام سند التسجيل ولا تعتبر سنداً ناقلاً للملكية ولا يجوز الاستناد إليها في إثبات الملكية والتصرف، وإذا أقيمت دعوى الملكية أو منع المعارضة بالاستناد لهذه الوكالة فإن الدعوى والحالة هذه لا تكون قائمة على سبب قانوني صحيح.

3.     إن الوكالة الدورية واجبة النفاذ أمام المرجع المختص وهو دائرة تسجيل الأراضي وتكون ملزمةً لأطرافها من تاريخ تنظيمها، وأن الوكالة الدورية الأولى هي الواجبة التنفيذ ويتوجب شطب أية قيود لدى دائرة تسجيل الأراضي تتعارض معها.

4.     يجوز في البيع الخارجي العدول عن البيع في أي وقت إلى أن يمر الزمن على تصرف المشتري، بينما تعتبر الوكالة الدورية ملزمة وواجبة النفاذ ولا يجوز للبائع الرجوع عنها.

 

التعليق

 

أولاً: تعتبر البيوعات التي تتم خارج دوائر تسجيل الأراضي والمتعلقة بالأراضي التي تمت بها التسوية باطلة بطلاناً مطلقاً وبالتالي فيبنى على ذلك بطلان أي بيع آخر لاحق على ذلك، وهو قول سليم وصحيح، ويستند بذلك الى ما جاء عليه النص في المادة المادة (16/3) من قانون تسوية الأراضي والمياه رقم (40) لسنة 1952م والتي تنص على أنه "في الأماكن التي تمت فيها التسوية لا يعتبر البيع والمبادلة والإفراز والمقاسمة في الأرض أو الماء صحيحاً إلا إذا كانت المعاملة قد جرت في دائرة التسجيل"، ويبنى على ذلك أيضاً أن كل معاملة أجريت خلافاً لما ذكر تعرض أطرافها الى لدفع غرامة أيضاً لا تتجاوز خمسة دنانير حسما جاء في نص المادة الآنفة الذكر، فالأصل أن تتم البيوع الواردة على العقارات في الموقع الرسمي وهو دائرة تسجيل الأراضي،[1] ويستثى من ذلك ما نصت عليه المادة (3) من القانون المعدل للأحكام رقم (51) لسنة 1958م والباحثة في البيوع الواردة على الأراضي الملك والأراضي الاميرية التي لم تعلن فيها التسوية، والتي تنص على أنه "تعتبر البيوع العادية الجارية بموجب سند فيما يتعلق بالأراضي الأميرية والعقارات المملوكة الكائنة في المناطق لم تعلن فيها التسوية أو التي استثنيت منها نافذة إذا مر على تصرف المشتري تصرفاً فعلياً مدة عشر سنوات في الأراضي الأميرية وخمس عشرة سنة في العقارات المملوكة"، وبهذا تعتبر البيوع العادية الجارية بموجب سند فيما يتعلق بالأراضي الأميرية والعقارات المملوكة الكائنة في المناطق لم تعلن فيها التسوية أو التي استثنيت منها نافذة إذا مر على تصرف المشتري تصرفاً فعلياً مدة عشر سنوات في الأراضي الأميرية وخمس عشرة سنة في العقارات المملوكة، ولا بد أن تتوافر الشروط السابقة مجتمعةً لأن تخلف أحدها يجعل البيع باطلا، وتجدر الإشارة في هذا الصدد أيضاً الى أن بيع الأراضي التي لم تعلن بها التسوية لابد أن يتم بموجب سند مكتوب لأنه شرط انعقاد وركن في العقد لا وسيلة اثبات[2]، وخلاصة القول بأن بيع الأرض التي لم تعلن بها التسوية بموجب سند يعتبر إستثناء على الأصل وبشروط محددة وأنَّ الأصل هو أنْ يكون البيع أمام دوائر التسجيل.

 

وقد استقر قضاء محكمة النقض والاستئناف الفلسطينية على هذه القول في العديد من قراراتها وأحكامها ومنها حكم محكمة النقض المنعقدة في رام الله في الدعوى الحقوقية رقم (121) لسنة 2010م، وحكم محكمة النقض المنعقدة في رام الله في الدعوى الحقوقية رقم (428) لسنة 2009م، وحكم محكمة النقض المنعقدة في رام الله في الدعوى الحقوقية رقم (162) لسنة 2005م، وحكم محكمة الإستئناف المنعقدة في  القدس في الدعوى الحقوقية رقم (91) لسنة 2011م، وحكم محكمة الإستئناف المنعقدة في رام الله في الدعوى الحقوقية رقم (642) لسنة 2010م، وحكم محكمة الإستئناف المنعقدة في رام الله في الدعوى الحقوقية رقم (757) لسنة 2007م، وحكم محكمة الإستئناف المنعقدة في رام الله في الدعوى الحقوقية رقم (6) لسنة 2004م، وحكم محكمة الإستئناف المنعقدة في رام الله في الدعوى الحقوقية رقم (118) لسنة 1999م، وحكم محكمة الإستئناف المنعقدة في رام الله في الدعوى الحقوقية رقم (355) لسنة 1998م، وحكم محكمة الإستئناف المنعقدة في رام الله في الدعوى الحقوقية رقم (320) لسنة 1996م، وحكم محكمة الإستئناف المنعقدة في رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (177) لسنة 1994م.

 

في هذا الصدد تجدر الإشارة الى انه قد ورد في حكم لمحكمة النقض الفلسطينية المنعقدة في  رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (20) لسنة 2009م الى أنَّ "بيع الأموال غير المنقولة لا يصح إلا إذا تم في دائرة تسجيل الأراضي وكل عقد يتم خارج هذه الدائرة لا يكون لازم النفاذ، ولكل متعاقد حق الرجوع عنه سواء أكان العقار مشمول بأعمال التسوية أو غير مشمول بها"، وهنا جاء توجه محكمة النقض الى إعتبار بيع الأموال غير المنقولة الذي يتم خارج دوائر التسجيل "لا يكون لازم النفاذ" سواء في العقارات التي تمت بها التسوية أم لم تتم بها التسوية، وفي هذا إنحراف عما استقر عليه الحكم في قرارات محكمة النقض الفلسطينة في اعتبار البيوعات التي تتم خارج دائر التسجيل باطلة بطلاناً مطلقاً لتعلقها بالنظام العام، فالفقه القانوني يفرق بين العقود الباطلة في ماهيتها وآثارها عن العقود الغير لازمة النفاذ.

 

ثانياً: إعتبرت محكمة النقض في هذا القرار أن الوكالة الدورية لا تقوم مقام سند التسجيل ولا تعتبر سنداً ناقلاً للملكية ولا يجوز الاستناد إليها في إثبات الملكية والتصرف، وإذا أقيمت دعوى الملكية أو منع المعارضة بالاستناد لهذه الوكالة فإن الدعوى والحالة هذه لا تكون قائمة على سبب قانوني صحيح، فبالرجوع الى التكييف الفقهي والقانوني للوكالة الدورية لوجدنا أن الوكالة الدورية في بداية الأمر هي عقد[3] بحيث أنّه يجب لقيامها توافر عدة أركان وشرائط معينة، وهي من حيث أركانها تعتبر وكالة عامة معلقة على شرط فيما يتعلق بإتمام معاملة البيع ونقل المبيع إلى المستفيد[4]، وحيث أن محكمة النقض والاستئناف الفلسطينة قد استقرت في قراراتها وأحكامها على أن َّالوكالة الدورية لا تعد بيعا وفراغا تاما ولا تعد سندا ناقلا للملكية[5] ما مادام أنها لم تنفذ في دائرة الطابو وإنما هي إجراء تحضيري يسبق عقد بيع وفراغ الأرض لدى دائرة الطابو،[6] وعلى الرغم من أن الوكالة الدورية تعد عقدا ملزما لطرفيه إلا أنها لا تعد عقد بيع بات ولا تعامل معاملة عقد البيع والفراغ الذي يتم في دائرة تسجيل الأراضي،[7] وحتى وإن كان يشترط في الوكالة شروط البيع أو بعضها إلا أن اعتبارها بيعا وإنزالها منزلة البيع يعد في غير محله.[8]

 

فالوكالة الدورية لا تعدو عن كونها إجراءً تحضيرياً لغايات بيع وفراغ الأموال غير المنقولة لدى دائرة تسجيل الأراضي، وهذا مما جاء واستقر عليه القول في العديد من قرارات محكمة النقض والاستئناف الفلسطينة ومنها: حكم محكمة النقض المنعقدة في رام الله في الدعوى الحقوقية رقم (246) لسنة 2005م والذي نص في متنه على أنَّ "الوكالة الدورية لا تعتبر سندا ناقلا للملكية ولا تقوم مقام سند التسجيل لأنها إجراء تحضيري لاتمام الفراغ، ولا تصلح اساسا قانونيا ولا سببا مقبولا لأي إدعاء بالملكية"، وحكم محكمة النقض  المنعقدة في رام الله في الدعوى الحقوقية رقم (78) لسنة 2009م، وحكم محكمة الإستئناف المنعقدة في رام الله في الدعوى الحقوقية رقم (345) لسنة 2000م، وأيضاً حكم محكمة الإستئناف المنعقدة في رام الله في الدعوى الحقوقية رقم (186) لسنة 1994م الذي جاء فيه أن "الوكالة الدورية لا تعد بيعا وفراغا تاما ولا تعد سندا ناقلا للملكية ما مادام أنها لم تنفذ في دائرة الطابو وإنما هي إجراء تحضيري يسبق عقد بيع وفراغ الأرض لدى دائرة الطابو، وعلى الرغم من أن الوكالة الدورية تعد عقدا ملزما لطرفيه إلا أنها لا تعد عقد بيع بات ولا تعامل معاملة عقد البيع والفراغ الذي يتم في دائرة تسجيل الأراضي، ذلك أن لهذه الوكالة مدة يجب تنفيذ الاتفاق خلالها وهي خمس عشرة سنة وإلا أصبح الاتفاق بعد انتهاء هذه المدة بيعا خارجيا لا يجوز الاستناد إليه إلا بالإدعاء بالتصرف مدة مرور الزمن".

 

لكن تجدر الإشارة الى أنَّه وعلى الرغم من كون الوكالة الدورية لا ترقى لقوة وإلزامية سند التسجيل إلا أنَّ هذا لا يحول دون الاستناد إلها في تثبيت حق المشتري بموجبها في قطعة الأرض محل الوكالة الدورية، وهذا مما جاء في حكم محكمة الإستئناف  المنعقدة في رام الله في الدعوى الحقوقية رقم (370) لسنة 1996م والذي جاء في متنه أنَّ "الوكالة الدورية وإن كانت لا تعد سند ملكية إلا أنها تعطي للمشتري بموجبها الحق في الإنتفاع والإدارة والمخاصمة بكل ما يتعلق بقطعة الأرض محل الوكالة"، وكذلك ما جاء في حكم محكمة الإستئناف  المنعقدة في  رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (384) لسنة 1999م والذي نص في متنه على أنَّ "الوكالة الدورية لا تعد سندا ناقلا للملكية يقوم مقام سند التسجيل ما دام أنها لم تنفذ أمام دائرة تسجيل الأراضي، فهي تخول المشتري سلطة التصرف المادي في العقار دون أن تخوله سلطة التصرف القانوني في نقل ملكية رقبة العقار أو التعرض لأي تصرف قانوني على رقبة ذلك العقار لأن مثل هذا التصرف يكون صادرا عن غير مالك".

 

وخلاصة القول أن الوكالة الدورية لا يجوز الإستناد إليها في الإدعاء بالملكية وذلك كونها لا تقوم مقام سند التسجيل ولا تعتبر سنداً ناقلاً للملكية، وبالتالي وبالعودة الى المبدأ المستسقى من القرار محل هذا التعليق فالقول بأنه "إذا أقيمت دعوى الملكية أو منع المعارضة بالاستناد لهذه الوكالة فإن الدعوى والحالة هذه لا تكون قائمة على سبب قانوني صحيح" هو قول سليم وفي محله فدعوى منع المعارضة تتطلب إثبات ملكية الأرض وإثبات منازعة وتعرض المدعى عليه للمدعي بها[9]، وبالتالي فلا يجوز الإستناد للوكالة الدورية للإدعاء بملكية الأرض في دعوى منع المعارضة، وهذا مما جاء أيضاً في حكم محكمة الإستئناف  المنعقدة في  رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (403) لسنة 2001م والذي جاء فيه النص على أنَّ "إقامة دعوى منع المعارضة من المشتري بموجب الوكالة الدورية وبالاستناد إلى هذه الوكالة التي لم تسجل بعد يجعل من الدعوى مقامة من غير ذي صفة على اعتبار أنه ليس مالكا للأرض، لأن الوكالة الدورية لا تصلح سببا للإدعاء بالملكية".

 

ثالثاً: إن الوكالة الدورية واجبة النفاذ أمام المرجع المختص وهو دائرة تسجيل الأراضي وتكون ملزمةً لأطرافها من تاريخ تنظيمها، وأن الوكالة الدورية الأولى هي الواجبة التنفيذ ويتوجب شطب أية قيود لدى دائرة تسجيل الأراضي تتعارض معها.

 

تنص المادة (11/ب) من قانون معدِّل للأحكام المتعلقة بالأموال غير منقولة رقم (51) لسنة 1958م على أنه "الوكالات التي ينظمها أو يصدقها الموظفون المذكورون في الفقرة السابقة والمتضمنة بيع وفراغ الأموال غير المنقولة والمتعلق بها حق الغير كقبض الثمن واجبة التنفيذ في جميع الأحوال لدى دوائر التسجيل والمحاكم في خلال خمس عشرة سنة من تاريخ تنظيمها أو تصديقها وكذلك الوكالات المنظمة أو المصدقة قبلاً واجبة التنفيذ خلال مدة خمس عشرة سنة من تاريخ نفاذ هذا القانون سواء أعزل الموكل الوكيل أم توفي الموكل أو الوكيل وفي حالة وفاة الوكيل تقوم دائرة تسجيل الأراضي بإتمام معاملة البيع أو الفراغ وتكون دائرة التسجيل مسؤولة عنه"،[10] فتعتبر الوكالة الدورية عقدا ملزما لطرفيه لا يجوز الرجوع عنه أو الغاءه ولا يسقط بالوفاة لتعلق حق الغير به، كما يعتبر صدور الوكالة الدورية عن البائع بمثابة قيد يمنعه من التصرف بالعقار المسجل باسمه في دائرة التسجيل،[11] وقد أسبغ المشرع على الوكالة الدورية حماية لمصلحة المشتري تحول دون قيام البائع بالتصرف بالعقار سواء بالتنازل عنه لآخرين أو رهنه أو حجزه[12].

 

فالوكالة الدورية وإن كانت لا تعد سندا ناقلا للملكية إلا أنها عقد ملزم لطرفيها وواجبة النفاذ[13] ولا يجوز للبائع بموجبها أو لورثته من بعده التنازل عنها، لأن هذه الوكالة واجبة النفاذ خلال خمسة عشر سنة ما لم يقم الدليل على بطلانها[14]، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز للبائع بموجب الوكالة الدورية أن يبيع العقار لشخص آخر غير المشتري بموجب هذه الوكالة بإعتبارها واجبة التنفيذ خلال المدة القانونية وذلك حتى لو أراد البائع أن يببع العقار محل الوكالة لشخص آخر أمام دائرة تسجيل الأراضي وليس بموجب وكالة دورية ثانية، ويدعم هذا القول أيضاً العديد من قرارات محكمة النقض والاستئناف الفلسطينية ومنها حكم محكمة الإستئناف المنعقدة في  رام الله في الدعوى الحقوقية رقم (263) لسنة 1996م والذي جاء فيه "لا يجوز للبائع بموجب الوكالة الدورية أن يبيع العقار محل الوكالة لشخص آخر حتى أمام دائرة تسجيل الأراضي، لأن البائع لا يملك الحق بعد إعطاء الوكالة الدورية للمشتري الأول أن يبيع العقار لآخر بسبب تعلق حق الغير فيها"، وبهذا فيحق للمشتري الأول بموجب الوكالة الدورية أن يعترض على هذا البيع لتعلق حقه في العقار بموجب الوكالة الممنوحة له والسابقة على هذا البيع ويتوجب شطب أي قيود لدى دائرة تسجيل الأراضي تتعارض معها.

 

فالوكالة الدورية واجبة النفاذ بحق عاقديها ولا يملك الموكل (البائع) أن يلغيها أو أن يتصرف بالعقار موضوعها بموجب وكالة دورية أخرى يحررها لشخص آخر[15]، فعلى الرغم من أنَّ المشتري لا يعتبر مالكاً للعقار محل الوكالة الدورية لكونها لم تنفذ في دارة التسجيل إلا أن البائع ومن الناحية الأخرى يعتبر مسلوباً لحق التصرف فيما باعه بموجب الوكالة، وبالتالي فتعتبر الوكالة الثانية الممنوحة من قبل البائع وكالة باطلة لصدورها من قبل شخص لا يملك حق بيع العقار المبيع، وفي هذا ما جاء في حكم محكمة النقض  المنعقدة في  رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (22) لسنة 2004م الذي جاء في متنه أنَّه "إذا نظم المالك وكالة دورية لصالح لشخص ما، فلا يحق له إعطاء وكالة دورية ثانية لشخص آخر إذ ليس للموكل في الوكالة التي يتعلق بها حق الغير أن يلغي الوكالة دون موافقة من صدرت لصالحه، ويكون المشتري في الوكالة الدورية الثانية قد اشترى من شخص يعتبر مسلوبا حق التصرف فيما باعه له".

 

رابعاً: يجوز في البيع الخارجي العدول عن البيع في أي وقت إلى أن يمر الزمن على تصرف المشتري، بينما تعتبر الوكالة الدورية ملزمة وواجبة النفاذ ولا يجوز للبائع الرجوع عنها، فالثابت أن انتقال العقارات والتصرف بها لا يتم إلا من خلال التسجيل في دائرة تسجيل الأراضي بحيث تنص المادة (2) من قانون التصرف في الأموال غير المنقولة قانون رقم (49) لسنة 1953م على أنَّه "ينحصر إجراء جميع معاملات التصرف في الأراضي الأميرية والموقوفة والأملاك والمسقفات والمستغلات الوقفية وإعطاء سندات التسجيل بها في دوائر تسجيل الأراضي"، وحيث أنَّ أي معاملة تتم بخلاف ذلك في الأراضي التي تمت بها التسوية تعتبر باطلة، وفي هذا فقد جاء في العديد من أحكام وقرارات محكمتي الاستئناف والنقض الفلسطينية ومنها: حكم محكمة الإستئناف المنعقدة في  رام الله في الدعوى الحقوقية رقم (177) لسنة 1994م على أنَّ "البيوع الواردة على الأراضي والواقعة خارج دائرة تسجيل الأراضي خلافا لأحكام قانون التصرف بالأموال غير المنقولة رقم (49) لسنة 1953م وقانون انتقال الأراضي لسنة 1920م تعتبر باطلة بطلانا مطلقا لا تنتقل بها الملكية"، وكذلك حكم محكمة الإستئناف  المنعقدة في رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (403) لسنة 2001م والذي جاء فيه أن "البيوع الخارجية الواردة على العقارات تعد باطلة لعدم تسجيلها أمام دائرة تسجيل الأراضي"، وحكم محكمة النقض  المنعقدة في رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (22) لسنة 2004م والذي جاء فيه "عقد البيع أو عقد الوعد بالبيع الذي يرد على عقار يجب ان يسجل في دائرة الأراضي كشرط لإنعقاده عملا بنص المادة (16) من قانون تسوية الأراضي والمادة (2) من قانون التصرف بالأموال غير المنقولة".

 

ففي الأراضي التي تمت بها التسوية لا يجوز إجراء أي معاملة عليها إلا من خلال تسجيلها في دوائر التسجيل، وهذا قول ثابت ولا جدال فيه، ولكن ومن ناحية أخرى يجوز اجراء عقد تمهيدي يتعهد فيه البائع ببيع العقار للمشتري دونما أن يتم تسجيل هذا التعهد بالبيع لدى دوائر التسجيل،[16] وفي هذا فقد جاء في حكم محكمة الإستئناف المنعقدة في رام الله في الدعوى الحقوقية رقم (168) لسنة 2000م أنه "ليس ما يمنع قانونا من إجراء عقد تمهيدي (خارج دائرة تسجيل الأراضي) يتعهد فيه البائع بتقرير البيع أمام دائرة تسجيل الأراضي، ويعد هذا التعهد جائزا قانونا لأنه تعهد بتطبيق أحكام القانون التي تشترط تسجيل هذه العقود أمام دائرة تسجيل الأراضي".[17]

 

أما فيما يتعلق بالأراضي التي لم يتم تسويتها فالوضع يختلف، فيجوز أن يتم إنتقال الملكية والتصرف بها دون تسجيلها في دوائر التسجيل ولكن بشروط، وهي أن يتم البيع بموجب سند وأن يتصرف المشتري في العقار تصرفا فعليا مدة عشر سنوات في الأرضي الأميرية وخمس عشرة سنة في الأراضي الملك، وخلاف ذلك يعتبر البيع باطلاً، وفي هذا جاء في حكم محكمة النقض  المنعقدة في  رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (239) لسنة 2005م أنَّه "لا ترتب البيوع الواردة على الأراضي التي لم تعلن بها التسوية أي أثر إلا إذا كان العقار خارج التسوية وأن يتم البيع بموجب سند وأن يتصرف المشتري في العقار تصرفا فعليا مدة عشر سنوات في الأرضي الأميرية وخمس عشرة سنة في الأراضي الملك، ولا بد أن تتوافر الشروط السابقة مجتمعةً لأن تخلف أحدها يجعل البيع باطلا"، وحكم محكمة الإستئناف  المنعقدة في  رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (110) لسنة 1998م والذي جاء في متنه أيضاً "البيوع التي تقع خارج دائرة تسجيل الأراضي تعد باطلة بطلانا مطلقا ولا تنتقل بها الملكية، إلا أنه واستثناء من ذلك تعد البيوع الواردة على العقارات الأميرية والمملوكة التي لم تعلن بها التسوية نافذة إذ مر على تصرف المشتري في الأراضي الأميرية مدة عشرة أعوام والمملوكة مدة خمسة عشر عاما، وذلك وفقا لنص المادة (3) من القانون المعدل للأحكام المتعلقة بالأموال غير المنقولة رقم (51) لسنة 1958م.[18]

 

ينبني على ما سبق القول بأنه يجوز للبائع بموجب عقد البيع الخارجي في الأراضي التي لم تتم بها التسوية العدول عن هذا البيع في أي وقت قبل مدة مرور الزمن التي سبق بيانها، ولا يكون للمشتري في هذه الحالة سوى مطالبة البائع بالثمن الذي دفعه، وعلى ذلك فقد جاء في حكم محكمة الإستئناف  المنعقدة في  رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (158) لسنة 2004م أنَّه "لا تنتقل الملكية في العقارات إلا بالتسجيل الرسمي لدى دائرة تسجيل الأراضي، وإن المشرع قد وضع قانون تسوية الأراضي والمياه لسنة 1952م لتسوية جميع المسائل والاختلافات المتعلقة بأي حق تصرف أو ملكية أو منفعة في الأراضي والمياه، ولا يعتبر المالك متنازلا عن ملكيته والمشتري مالكا للعقار إذا كان العقد عقد بيع خارجي ما دام أن هذا البيع لم يسجل رسميا، وليس للبيع الخارجي أي قيمة قانونية سوى حق المشتري بالمطالبة بالثمن"، وكذلك حكم محكمة الإستئناف المنعقدة في رام الله في الدعوى الحقوقية رقم (250) لسنة 2000م والذي جاء فيه أنَّ "بيع الأرض الخارجي ليس له أي قيمة قانونية وإنما ينحصر حق المشتري بالمطالبة بإعادة الثمن الذي دفعه للبائع".

 

أما فيما يتعلق بالوكالة الدورية فهي وكما بيننا فيما سبق أنها عقد لا يجوز الرجوع عنه وهي واجبة النفاذ في جميع الأحوال وبهذا في تختلف كلياً عن عقد البيع الخارجي،[19] وهذا ما استقر عليه القول في العديد من قرارات وأحكام محكمتي النقض والاستئناف الفلسطينية ومنها، حكم محكمة الإستئناف  المنعقدة في  رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (324) لسنة 1996م الذي جاء فيه أنَّ "الوكالات الدورية التي نصت عليها المادة (11/ب) من القانون رقم (51) لسنة 1958م واجبة التنفيذ بكل الأحوال لدى دوائر التسجيل والمحاكم خلال خمس عشرة سنة سواء عزل الموكل الوكيل أو توفي أي منهما، وفي حالة وفاة الوكيل تقوم دائرة تسجيل الأراضي بإتمام المعاملة لإسم المشتري"، وحكم محكمة الإستئناف المنعقدة في  رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (191) لسنة 1999م والذي جاء في متنه "الوكالة الدورية واجبة النفاذ بحق عاقديها ولا يملك الموكل (البائع) أن يلغيها أو أن يتصرف بالعقار موضوعها بموجب وكالة دورية أخرى يحررها لسخص آخر"، وحكم محكمة الإستئناف  المنعقدة في رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (584) لسنة 2010م الذي جاء في متنه أنَّ "الوكالة الدورية عقداً ملزماً وواجب التنفيذ بحكم القانون ولا يجوز التعدي عليه والإخلال به وإلغائه والتصرف خلافاً لما جاء فيه من التزام البائع بتنفيذ ما تعهد به وبالتالي فان مسـألة الأسبقية في التسجيل لا تكون وارده على الإطلاق".

 

 

الهوامش

[1]. إنظر قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 2002/2316 (هيئة خماسية) تاريخ 2002/10/13، ولاذي جاء فيه "يستفاد من الفقرة الثالثة من المادة 16 من قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952، ان المشرع حصر عمليتي اجراء جميع معاملات التصرف في الاراضي واصدار سندات التسجيل في دوائر تسجيل الاراضي ، واعتبر أي تصرف في الاراضي خارج دوائر التسجيل تصرفا باطلاً وجريمة يعاقب مرتكبها بغرامة لا تتجاوز الخمسة دنانير".

[2]. انظر في ذلك قرار محكمة النقض الفلسطينية المنعقدة في  رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (239) لسنة 2005م، وقد جاء فيه "بيع الأراضي التي لم تعلن بها التسوية لابد أن يتم بموجب سند مكتوب لأنه شرط انعقاد وركن في العقد لا وسيلة اثبات، وإن إقرار البائع أمام المحكمة المختصة ببيعه الأرض لا يغير من الأمر شيئا لوجوب أن يكون البيع بسند مكتوب".

[3]. راجع في هذا حكم محكمة النقض  المنعقدة في  رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (73) لسنة  2004م.

[4]. انظر في هذا حكم محكمة الإستئناف  المنعقدة في  رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم(21) لسنة 2003م، وحيث جاء فيه أن "الوكالة الدورية تتجدد باستمرار ومن حيث أركانها فهي وكالة عامة معلقة على شرط فيما يتعلق بإتمام معاملة البيع ونقل المبيع إلى المستفيد".

[5]. انظر حكم محكمة الإستئناف  المنعقدة في  رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (393) لسنة 1999م الذي نص على أن "إستقر الفقه والقضاء حول المفهوم القانوني والقيمة القانونية للوكالة الدورية باعتبارها لا تشكل سنداً للملكية ولا تنتقل بموجبها ملكية المبيع للمستفيد فيها".

[6]. انظر قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم (2007م/2916) (هيئة خماسية) تاريخ 28/05/2008م، والذي جاء فيه "ذهب اجتهاد محكمة التمييز حسبما جاء في قرارها الصادر عن الهيئة العامة رقـــم (3151/2001م) إلى أن الوكالة المعطاة من مالك الأرض إذا كانت الوكالة غير قابلة للعزل بالمعنى المقصود في المادة (863) من القانون المدني هي وكالة صحيحة وقابلة للتنفيذ تطبيقاً لأحكام المادة (11) من القانون المعدل للأحكام المتعلقة بالأموال غير المنقولة (51) لسنة 1958م إلا انه ليس من شان هذه الوكالة نقل ملكية قطعة الأرض إلا في حالة تنفيذها وتسجيل نقل الملكية في السجل العقاري لدى دائرة التسجيل  المختصة خلال خمس سنوات من تاريخ تنظيمها لأن نقل الملكية في الأراضي التي تمت فيها التسوية لا يجوز قانوناً إلا بتسجيل عقود البيع في دائرة التسجيل المختصة.

[7]. انظر قرار محكمة التمييز الاردنية (حقوق) رقم (2009/379) (هيئة خماسية) تاريخ 10/08/2009م، الذي جاء فيه "إن مجرد إصدار مالك العقار وكالة غير قابلة للعزل للتصرف فيه وفقاً لأحكام المادة (862) من القانون المدني والمادة (11) من القانون المعدل للأحكام المتعلقة بالأموال غير المنقولة رقم (51) لسنة 1958م لا يعد نقلاً لملكيته، لأن نقل تلك الملكية لابد أن يتم لدى دائرة التسجيل المختصة وفقاً للأوضاع القانونية المقررة".

[8]. انظر حكم محكمة الإستئناف  المنعقدة في  غزة  في الدعوى الحقوقية رقم (72) لسنة 1997م.

[9]انظر حكم محكمة النقض المنعقدة في رام الله في الدعوى الحقوقية رقم (81) لسنة 2009م، وحكم محكمة الإستئناف  المنعقدة في رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (19) لسنة 1998م، وقد جاء فيه أن "الحكم للمدعي في دعوى منع المعارضة يشترط فيه أمرين: الأول أن يثبت المدعي ملكيته للعقار والثاني إن يثبت معارضة المدعى عليه، فإن تخلف المدعي عن إثبات أحد هذين الشرطين خسر دعواه، وانظر أيضاً حكم محكمة النقض المنعقدة في  رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (244) لسنة 2005م، والذي جاء في متنه "شترط في دعوى منع المعارضة أن يثبت المدعي ملكيته الأرض وأن يثبت منازعة المدعى عليه ومعارضته في هذه الملكية"، وكذلك قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1990/348 (هيئة ثلاثية) تاريخ 1990/10/2 والذي جاء فيه "يتطلب اثبات دعوى منع معارضة والحكم للجهة المدعية فيها امرين الاول ملكية الارض والثاني منازعة المدعى عليه ومعارضته في هذه الملكية".

[10]. انظر أيضاً قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 2002/2316 (هيئة خماسية) تاريخ 2002/10/13، والذي جاء فيه أنَّ " الزم المشرع دوائر التسجيل والمحاكم تنفيذ الوكالة المتضمنة بيع وفراغ الاموال غير المنقولة المتعلق بها حق الغير كقبض الثمن في جميع الأحوال اذا لم يمر على تنظيمها أو تصديقها خمس سنوات سواء أعزل الموكل الوكيل أو توفي أحدهما ، وإستثناءاً من القاعدة القانونية التي تخول الموكل الحق بعزل وكيله متى اراد ، سلب المشرع الموكل هذا الحق اذا تعلق بالوكالة حق للغير، او اذا كانت الوكالة قد صدرت لصالح الوكيل".

[11]. انظر قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 2001/3151 (هيئة عامة) تاريخ 2002/5/22، الذي جاء فيه أنَّ "إستثناءاً من القاعدة القانونية التي تخول الموكل الحق بعزل وكيله متى أراد، سلب المشرع الموكل هذا الحق إذا تعلق بالوكالة حق للغير، أو إذا كانت الوكالة قد صدرت لصالح الوكيل"، وكذلك أيضاً قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 2001/1518 (هيئة خماسية) تاريخ 2001/7/23، الذي جاء فيه أنَّ "الوكالة غير القابلة للعزل الصادرة لصالح الوكيل تجعل الموكل مسلوب الحق باي تصرف يجريه على العقار موضوع الوكالة ، بما يجعله غير اهل للتصرف بهذا العقار ، مما يتعين معه ابطال معاملة البيع الجارية لدى مدير تسجيل الاراضي ، بخصوص الحصص موضوع الوكالة".

[12]. انظر حكم محكمة النقض  المنعقدة في  رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (100) لسنة 2004م، والذي جاء فيه أن "تعتبر الوكالة الدورية عقدا ملزما لطرفيه لا يجوز الرجوع عنه أو الغاءه ولا يسقط بالوفاة لتعلق حق الغير به، كما يعتبر صدور الوكالة الدورية عن البائع بمثابة قيد يمنعه من التصرف بالعقار المسجل باسمه في دائرة التسجيل، وقد أسبغ المشرع على الوكالة الدورية حماية لمصلحة المشتري تحول دون قيام البائع بالتصرف بالعقار سواء بالتنازل عنه لآخرين أو رهنه أو حجزه"، وكذلك ما جاء في قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1982/431 (هيئة خماسية) تاريخ 1982/8/15الذي ورد فيه "ان المادة 1324 من القانون المدني تشترط لصحة عقد الرهن بالاضافة الى كون الراهن مالكاً للعقار ان يكون اهلاً للتصرف فيه والموكل في الوكالة الغير قابلة للعزل بسبب تعلق حق الوكيل بها لا يعتبر اهلاً للتصرف اذ انه يعتبر مسلوب حق التصرف".

[13]. انظر حكم محكمة النقض  المنعقدة في رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (211) لسنة 2008م، الذي جاء فيه "الوكالات التي ينظمها أو يصدقها كاتب العدل المتضمنة بيع وفراغ الأموال غير المنقولة والمتعلق بها حق الغير واجبة التنفيذ في جميع الأحوال لدى دوائر التسجيل والمحاكم في خلال خمس عشرة سنة من تاريخ تنظيمها أو تصديقها.

[14]. انظر حكم محكمة الإستئناف  المنعقدة في رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (446) لسنة 1998م والذي جاء فيه "الوكالة الدورية عقد ملزم لطرفيه وواجبة النفاذ ما لم يثبت بطلانها لسبب من أسباب البطلان".

[15]. انظر حكم محكمة الإستئناف المنعقدة في رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (191) لسنة 1999م، وقد جاء فيه أن "الوكالة الدورية واجبة النفاذ بحق عاقديها ولا يملك الموكل (البائع) أن يلغيها أو أن يتصرف بالعقار موضوعها بموجب وكالة دورية أخرى يحررها لشخص آخر"، وكلذلك أيضاً جاء في مبدأ لمحكمة التمييز الاردنية في قرارها الصادر عن هيئتها العامة رقم (1521) لسنة 1998م المنشور في المحلة رقم (1) لسنة 1999م الصفحة 213، والذي جاء فيه "ان المادة (11/ب) من القانون المعدل للأحكام  المتعلقة  بالاموال  غير المنقولة تقضي بأن الوكالات التي ينظمها او يصدقها الكاتب العدل المتضمنة بيع وفراغ  الاموال غير المنقولة والمتعلق  بها  حق للغير كقبض الثمن واجبة التنفيذ في جميع الاحوال لدى دوائر تسجيل الاراضي والمحاكم سواء أعزل الموكل الوكيل او توفي أي منهما".

[16]. انظر في هذا مبدأ تمييز أردني رقم (82) لعام 1956م الذي جاء فيه "أنَّ الاتفاق على بيع قطعة أرض بعقد خارج دائرة التسجيل هو من العقود المرعية والمعتبرة بين العاقدين لأنه من العقود غير الممنوعة في القوانين والانظمة وغير المخلة بالاداب وغير المخالفة لأحكام الأحوال الشخصية ولقوانين التصرف بالأموال غير المنقولة، ان الأثر الذي يترتب على النكول عن تنفيذ اتفاقية بيع عقدت خارج دائرة التسجيل هو نفس الاثر الذي يترتب على النكول عن تنفيذ أي عقد اتفق عليه لأجل عمل شيء أو تسليم اشياء معينة، وهو الزام الفريق الناكل بالتعويض عملا بالمادة 175 من قانون أصول المحاكمات الحقوقية وعليه فان البائع يعتبر ملزما برد الثمن على المشتري ما دام أنه لم يقم بما تعهد به وهو اجراء الفراغ الرسمي أمام الدائرة المختصة".

[17]. انظر أيضاً حكم محكمة الإستئناف  المنعقدة في  رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (6) لسنة 2004م، والذي جاء فيه أنَّ "البيوع التي تتم على العقارات خارج دائرة تسجيل الأراضي هي على نوعين: الأولى تكون تعهد بالفراغ والبيع كما يتم في الوكالات الدورية والعقود الخارجية، فمثل هذه العقود تعد صحيحة وإن تضمنت شرطا جزائيا كان صحيحا أيضا، إذ أن هذا النوع من العقود يعد صحيحا وفقا للمادة (175) من قانون أصول المحاكمات الحقوقية لسنة 1952م، أما الثانية فهي عقود البيع والفراغ الباتة التي تتضمن التنازل عن العقار خارج دائرة تسجيل الأراضي والتي تقع باطلة وإن تضمن شرطا جزائيا كان باطلا لأنه إن بطل الشئ بطل ما في ضمنه.

[18]. انظر أيضاً حكم محكمة الإستئناف  المنعقدة في  رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم(177) لسنة 1994موالذي جاء فيه أنَّ "البيوع الواردة على الأراضي والواقعة خارج دائرة تسجيل الأراضي خلافا لأحكام قانون التصرف بالأموال غير المنقولة رقم 49 لسنة 1953م وقانون انتقال الأراضي لسنة 1920م تعتبر باطلة بطلانا مطلقا لا تنتقل بها الملكية.. والبيوع الخارجية بموجب سند والواردة على الأراضي التي لم تعلن بها التسوية تعد نافذة إذا مر على تصرف المشتري بالأرض تصرفا فعليا مدة عشرة سنوات في الأراضي الأميرية وخمس عشرة سنة في الأراضي المملوكة وذلك وفقا لأحكام المادة (3) من القانون المعدل للأحكام المتعلقة بالأموال غير المنقولة رقم (51) لسنة 1958م.. وأنَّ الأصل أن مرور الزمن يصلح سببا لدفع الدعوى ولا يصلح سببا لكسب الملكية، ويعد استثناء من هذا الأصل تمكين المشتري بموجب سند خارجي من الاستناد إلى التصرف مدة مرور الزمن كسبب مكسب لملكية العقار في العقارات التي لم تعلن بها التسوية إذا كان البيع وفقا لأحكام المادة 3 من القانون المعدل للأحكام رقم (51) لسنة 1958، وقد أخطأت لذلك محكمة الدرجة الأولى في ردها دعوى المشتري معللة حكمها بأن مرور الزمن يصلح لدفع الدعوى لا لكسب الملكية"،وأيضاً انظر حكم محكمة الإستئناف المنعقدة في رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم(313)  لسنة  2001م الذي جاء فيه أنَّ "البيوع العادية الجارية بموجب سند في الأراضي التي لم تعلن بها التسوية تصبح نافذة إذا مر على تصرف المشتري فيها خمسة عشر عاما في الأراضي الملك وعشرة أعوام في الأراضي الأميرية".

[19]. انظرحكم محكمة الإستئناف  المنعقدة في  رام الله  في الدعوى الحقوقية رقم (714) لسنة 1998م والذي جاء فيه أنَّ "القول أن الوكالة الدورية هي بمثابة عقد بيع خارجي لا يستند إلى أساس قانوني".

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق