]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

على حسن السعدنى يكتب جامعة الدول العربية الجزء الاول

بواسطة: على حسن السعدنى  |  بتاريخ: 2012-08-30 ، الوقت: 15:27:15
  • تقييم المقالة:



 

 

على حسن السعدنى يكتب :                    جامعة الدول العربية الجزء الاول

 

جامعة الدول العربية

 نبذه عنها

     جامعة الدول العربية هي منظمة تضمن دولاَ في اشرق الأوسط وافريقيا ويعتبر اعضاؤها دولا عربية ، ينص ميثاقها على التنسيق بين الدول والاعضاء في الشئون الاقتصادية ، ومن ضمنها العلاقات التجارية ، الاتصالات ، العلاقات الثقافية ، الجنسيات ووثائق اذونات السفر والعلاقات الاجتماعية والصحية المقر الدائم لجامعة الدول العربية يقع في القاهرة ، عاصمة مصروفي تونس من 1979 الى 1990 وامينها العام الحالي هو عمرو موسى 0 المجموع الكلي لسماحة الدول الاعضاء في المنظمة 041 ، 953 ، 13 كم2 وتشير احصاءات 2007 الى وجود 535 ، 510 ، 339 نسمة فيها حيث ان مجموع مساحة الوطن العربي يجعل مجموعها الثاني عالميا بعد روسيا ومجموع سكانها هو الرابع عالميا بعد الصين . الهند والاتحاد الاوربي 0

     تسهل الجامعة العربية اجراء برامج سياسية واقتصادية وثقافية وعلمية واجتماعية لتنمية مصالح العالم العربي من خلال مؤسسات مثل مؤسسة جامعة الدول العربية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية وقد كانت الجامعة العربية بمثابة منتدي لتنسيق المواقف السياسية للدول الاعضاء ، وللتداول ومناقشة المسائل التي تثير الهم المشترك ، ولتسوية بعض المنازعات العربية والحد من صراعاتها ، كصراع ازمة لبنان عام 1958 كما مثلت الجامعة منصة لصياغة وابرام العديد من الوثائق التاريخية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين بلدان الجامعة . احد امثلة هذه المهمة وثيقة العمل الاقتصادي العربي المشترك ، والتي تحدد مبادىء الانشطة الاقتصادية في المنطقة 0

     لكل دولة عضو صوت واحد في مجلس الجامعة ، ولكن القرارات تلزم الدول التي صوتت لهذه القرارات فقط كانت اهداف الجامعة في عام 1945 : التعزيز والتنسيق في البرامج السياسية والبرامج الثقافية والاقتصادية والاجتماعية لاعضائها ، والتوسط في حل النزاعات التي تنشأ بين دولها ، او النزاعات بين دولها واطراف ثالثة . علاوة على ذلك ، الدول التي وقعت على اتفاق الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي في 13 ابريل 1950 ملزمة على تنسيق تدابير الدفاع العسكري.

     لعبت الجامعة العربية دورا هاما في صياغة المناهج الدراسية ، والنهوض بدور المرأة الى المجتمعات العربية ، وتعزيز رعاية الطفولة ، وتشجيع برامج الشباب والرياضة ، والحفاظ على التراث الثقافي العربي ، فقد تم اطلاق حملات لمحو الامية ، وعميات نسخ وتعزيز التبادلات الثقافية بين الدولا الاعضاء للاعمال الفكرية ، وترجمة للمصطلحات التقنية الحديثة لاستخدامها داخل الدول الاعضاء . كما تشجع الجامعة اتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة الجريمة وتعاطي المخدرات ، وللتعامل مع القضايا العمالية ، ولا سيما بين القوى العربية العاملة في المهجر.

نشأتهــا

أ – السياق العام تفصيليا

     على الرغم من ان الدعوة الى الوحدة العربية مطروح منذ عدة قرون الا ان فكرة اقامة تنظيم عربي واحد يجمع شمل الدول العربية لم تتبلور او تتضح معالمها الا من خلال الحرب العالمية الثانية بفعل جملة متغيرات عربية واقليمية ودولية .

     على المستوى العربي يمكن القول ان الحقيقة العربية كانت هي حجر التطور التاريخي فمن ناحية ، كانت الحرب مناسبة لنمو الحركات الوطنية ونشاط المقاومة ضد الوجود الاستعماري الامر الذي انعكس على استقلال عدد متزايد من الدول العربية وانشأ الحاجة الى اقامة نوع من التوازن بين القوى السياسية لعبت فيه مصر دورا فاعلاَ . ومن ناحية ثانية ، تعززت الحاجة الى الوحدة مع الوعي بمخاطر الحركة الصهيونية وتقاطر الهجرات اليهودية الى فلسطين لايغفل للدولة المنتدبة عليها .. " بريطانيا" تحقيقالحلم الدولة اليهودية . ومن ناحية ثالثة ادى الاحتكاك بالغرب نتيجة البعثات التعليمية الى الانفتاح على بعض الافكار والتيارات السياسية التي كانت تعمل فيه ، وفي مقدمتها الفكرة القومية ، ومن ناحية رابعة بدت ان هناك درجة معقولة من التبادل التجاري وانتقال الاشخاص لاسيما بين دول المشروق العربي على نحو بدا وكأنه يوفر الاساس المادي للوحدة اضافة الى الاساس الزوجي والثقافي المبدئي0

     وعلى المستوى الاقليمي ساعدت التطورات التي كانت تجتازها دول الجوار وهم بالاساس تركيا وايران على شغلها بنفسها وصرفها عن محاولة اجهاض مساعي العرب الى الوحدة ، اما تركيا فقد كانت هزيمتها في الحرب العالمية الاولى ومخاوفها من قيام نظام شيوعي على حدودها وبوادر تغيير علاقاتها وتحالفاتها من الشرق الى الغرب اهم محددات اجندتها الداخلية والخارجية ، وفي الوقت الذي تكفل فيه استيلاؤها على اقليم الاسكندرونة من سوريا وفشلها في اقتطاع الموصل من العراق بتعلية الجدران التي تفصلها عن محيطها العربي – الاسلامي واكسابها سمكا اضافيا ، واما ايران فكانت مكبلة بنظام متسلط وباستعمار غربي مسيطر على موارد الثروة فيها ، وكانت مهددة بأكثر مما كانت تركيا بخطر الجار الشيوعي القوى الذي تحتفظ معه بحدود طويلة والذي لم يخف نواياه الاستعمارية لا في منافذها البحرية ولا في نفطها 0

     وعلى المستوى الدولي تلت الحرب العالمية الثانية مرحلة انتقالية من مراحل تطور النظام الدولي ، صرفت انتباه الولايات المتحدة الى المناطق المجاورة للاتحاد السوفيتي واوروبا الشرقية والصين ، فيما تركت المنطقة العربية ، مؤقتا ، لتقع ضمن اهتمامات بريطانيا وفرنسا بخبرتهما الطويلة في الشئون العربية ، وفيما يخص بريطانيا تحديدا فمن المهم في تحليل موقفها من تأسيس الجامعة العربية توضيح حقيقتين بالغتي الاهمية 0

     الحقيقية الاولى ، انها لعبت بالفعل دورا داعما لتأسيس الجامعة العربية لاسباب مصلحية سيرد ذكرها والحقيقة الثانية ، ان هذا الدور كان دورا او مساعدا ولم يكن دورا منشئا او مبادرا سواء لانه لاتوجد دولة ما كانت ومهما بلغت درجة هيمنتها السياسية في حقبة تاريخية معينة قادرة على نفخ الروح في فكرة من العدم ، او لان السلوك السياسي البريطاني ، وكلما اتضح لاحقا كان سلوكا معاديا لتطوير الاسرة العربية وساعيا الى منافستها باواصر مصطنعة اهمها الاواصر الشرق اوسطية ، بقول آخر ، لقد وجدت بريطانيا في الاربعينات من القرن العشرين ان وجود احد الاشكال المؤسسية التي تنتظم فيها الدول العربية المستقلة في حينه يخدم مصالحها من عدة وجوه اساسية ، الاول التعاطي مع اماني المنطقة تعاطيا جديدا تحسبا للمنافسات الدولية والفرنسية منها بالاساس والثاني التجاوب مع المد الاستقلالي والتحرري الذي بدا انه سيكون احد معالم العلاقات الدولية بعد انتهاء الحرب والثالث وهو مرتبط بسابقة ، الاعتبار بالانتفاضات التي حصلت ضدها ومنها ثورة العراق ايام رشيد على الكيلاني ، وحركات التمرد ضدها في مصر0

     والرابع حل قضية اليهود في فلسطين ، توهما منها ان تأسيس دولة يهودية لايمكن ان يتم الا من خلال اطار عربي عام قادر على اعطاء التنازلات للصهاينة وموحد لكلمة العرب ومنسقها في هذا الشأن والخامس الاستفادة من خبرة الحرب العالمية الثانية التي اكدت الطبيعة الواحدة اقتصاديا واستراتيجيا للمنطقة العربية كمنطقة تزخر باحتياطي نفطي ضخم يجاور ثلثي الاحتياطي العالمي المعروف انذاك وكمعبر لاحد اهم المجاري المائية الدولية ، قناة السويس ، وكحلقة وصل بين الشرق والغرب ، وبالتالي الشعور بالحاجة للتعامل مع هذه الحقيقة بما يلائمها.  

       وفي هذا السياق جاء القاء انتوني ايدن وزير خارجية بريطانيا في 29/5/1941 ذكر فيه " ان العالم العربي قد خطا خطوات عظيمة منذ التسوية التي تمت عقب الحرب العالمية الماضية ، ويرجو كثير من مفكري العرب للشعوب العربية درجة من درجات الوحدة اكبر مما تتمتع به الآن العرب يتطلعون لنيل تأييدنا في مساعيهم نحو هذا الهدف ولا ينبغي ان تغفل الرد على هذا الطلب من حانب اصدقائنا ويبدو انه من الطبيعي ومن الحق وجود تقوية الروابط الثقافية والاقتصادية ، بين البلاد العربية وكذلك الروابط السياسية ايضا... وحكومة جلالته سوف تبذل تأييدها لاي خطة تلقى موافقة عامة ". وبعد اقل من عامين من هذا التاريخ وتحديدا في 24/2/1943 عاد ايدن يصرح في مجلس العموم البريطاني بان الحكومة البريطانية " تنظر بعين "  " العطف الى كل حركة بين العرب ترمى الى تحقق وحدتهم الاقتصادية والثقافية والسياسية0  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق