]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأرض تدور حول الشمس والقمر يدور حول الأرض والمصريون يدعمون في السياسة كما يشجعون في الكرة

بواسطة: أنس أشرف  |  بتاريخ: 2012-08-30 ، الوقت: 15:11:19
  • تقييم المقالة:

تحضرني الآن مقولة العم جلال عامر : " بعضنا يشجع الأحزاب كنوادي كرة القدم " ... فنحن نخلط بين السياسة وكرة القدم ,

ربما لأننا نعتبر جديدين في عالم السياسة فعامة الشعب والسواد الأعظم منه كان كل تفكيره يوم الانتخابات ماذا ستطبخ زوجته اليوم !

و ربما بل يخال إلي أنه لا يعرف أن ذاك اليوم يصادف شيئاً اسمه " انتخابات "

و ما أثق منه تماماً أن 75 % من الشعب المصري على الأقل لم يشاهدوا الصندوق واللجان و لم يعرفوا كل هذه " الليلة " إلا بعد الثورة .

فالمشكلة بعد الثورة أن البعض بدا له أن حزبه السياسي أو جماعته أو فصيله أو حركته ... الخ هي جزء منه و هو جزء منها ويظن أنه يجب أن يكون لسان حاله دائماً : [ سنظل أوفياء حتى تبتسم لنا السماء ] !!

فتشجيع الرياضة هو  حب و إحساس مرهف ناتجين عن إعجاب عاطفي في البداية  قبل أن يكون عقلاً و تحليلاً كالسياسة , و السياسة هي عقل و تحليل قبل أن تكون عاطفةً و إحساساً و حباً كتشجيع الرياضة .

ليس من الحكمة أو العقل إطلاقاً و بتاتاً إلقاء اللوم على الشعب نفسه , فالشعب شعب بسيط .. كان يعيش مهمشاً .. لديه فراغ فكري .. هنا تكمن المشكلة و ندخل في " الجد و الأكشن "  .. فراغ فكري ؟؟ ... نعم , فالفراغ الفكري من أخطر " الكوارث " الثقافية التي تحل بالمجتمعات و تغيرها بل و تقلب عاداتها و تقاليدها رأساً على عقب فالفراغ الفكري عند الصوفية مثلاً - مع احترامنا لهم - هو السبب في تغلغل الشيعة فيهم إلى غير ذلك من الأمثلة المعروفة عالمياً ودولياً في كل الأزمنة .  

أعتقد أن دور النخبة و القوى و الأحزاب يتمحور حول هذا الموضع توازياً مع دورها السياسي المعروف فهي المسؤولة الأولى - جميعاً بدون استثناء - عن الفهم السياسي الخاطئ لمن تصفهم المقالة .

 

المقترحات كثيرة جداً .. و الشباب الواعد المستعد للعمل أكثر منها فلم لا تكون هناك حملات بهذا الشأن .. لقد فرحت كثيراً منذ فترة حينما أخبرني صديقي عمرو أنه يسعى مع مجموعة من زملائه لتنظيم مدرسة سياسية بالمحافظات تقوم بحملات توعية سياسية للمواطنين .. ودعاني لاجتماعها الأول .. صحيح أن الظروف قد أعاقتني و لم أحضر لكنني متفائل كثيراً .. وهي نقطة بداية نتمنى - بإذن الله - أن تكتمل على خير وتحقق المنى و المراد المرجو منها .


نحن كشعب قام بثورة .. كان هدفنا عالمٌ سياسيٌ يتميز ولو بشيء من الحداثة و الفكر المنير و الديمقراطية الصحيحة التي لا يسوبها شائب ولا يعيبها عيب ولا ينقصها نقص .. لا أعني هنا تمام الكمال فهو لله - عز و جل - وحده و لكني أعني وجود و لو جزء من الحياة السياسية الصافية النقية .. فما لا يدرك كله لا يترك كله .
صدقوني إن تعمقت و تطرقت لموضوع عدم العصمة و أن الإنسان يخطئ و يصيب و ليس كل الأحزاب على حق سنطيل كثيراً .. أنا فقط اقتضبت عن جزء معين دار في خاطري و عقلي .

لقد اخترت هذا العنوان " الغريب " للمقالة حتى تستفهموا و أجيبكم .. وربما هناك من فهمه و أظن أنه لا يحتاج لأي كلام فالعنوان عبارة عن ثلاث حقائق اثنتان منها ثابتتان منذ قديم الأزل بنسبة 100 % وحتى أبد الآبدين بنسبة 100 % أيضاً , والثالثة في رأيكم هل ستثبت أم يمكن أن تتغير ؟؟ !!!!

 

كتبه / أنس أشرف

30 / 8 / 2012 م
 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق