]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصالون الأدبي لمقالاتي..المقال الثالث..بقلمي

بواسطة: طيف امرأه  |  بتاريخ: 2012-08-30 ، الوقت: 05:46:35
  • تقييم المقالة:


 

الصالون الأدبي لمقالاتي

 

أُرجوحتي ..مستمرة الطيران

 

المقال الثالث

 

 

 

 

 

يَستَمِرُ الغناء في مرابعِ تموز

 

بيادرُ رؤيتي تحتضن ..الربيع،

 

هناالنسيم  يُبدع صياغةَ ترتيلاتِه المُنشطة

 

متدَرجٌ.. بإيقاع مطريّ

 

قافزاً سرورا كما عصفور أغراه شدوهُ ؛

 

فرقص جذلا على

 

أفنان الكافور والسرو واللوز,

 

مدغدغاً أورا ق الليمون , والعناب .. والجوز.

 

مساحاتٍ عشبية شاسعة تبسط حصيرها

 

لاستقبال ملكي,,

 

تستحضر أناشيد شتى

 

كي تفوز بوسام الابتسام والرضى.

 

دندنةٌ تعالت لتصمَّ ,,أذن الأفق

 لحن مميز ماتع ,,آتٍ 

 

ها قد أكمل النسيم تفاصيل سيمفونيته.

 

تصفق الرياحين , بتلات الياسمين , وإكليل الجبل ،

 

معطرة الأجواء بأريج باذخ،

 

رقيقة الجذوع تشبثت بالجدران،

 

تاركةً مجالاً للحشود القادمة.

 

قُبالَةَ شُرفتي،،،

 

يتنازل الصيف لُحيظات عن قيظه

 

عفواً يتجاوزه ,يصعد بشغف أسيجتها،

 

بلهفة العاشق المُغرم

 

يهمس لستائرها الشفيفه

 

لاثماً طياتها بنَهمِ الغياب،

 

عبورا ندياً .. كنسمة تُقبل وجه البحر ،

 

يسكنهما الشجن, وحنين لحديث طويل

 

عندلةالعندليب نصّبته عريفا لإجتماع,

 

لطيف..خاطف ..خافت،

 

برشاقة وخفة يحتضِنُها  النسيم رافعا كُلها

 

سقف السماء..

 

هتافات تعلو , صفير,, وهمهمات تُصاحبُ الموقف

 

تَكُزّ ستائري على أطراف شفاهها، وجلا وحياءً

 

و..

 

تُرَدّدُ في ثناياها أأهبِطُ حيثه؟؟

 

أم أترك لاحلامي معانقة العنان ؟؟

 

تعلو ثغرهِ  ابتسامة توَجُّس ,,قَلَقْ ,

 

يرتقبها.......  رُعبٌ يتملَّكُه ،

 

أقادمةٌ هي.. من زخم الاعتلاء

 

أم تناست كل ما كان على منصة الإفتتان؟؟

 

نعم...ها هي قادمة,,عائدة اليَّ

 

كارجوحة أطفال..مستمرة في الطيران..

حتى يحين  الفراق  .

 

 أحاسيسٌ تنتابُني إطلالةَ كُلِّ صباح

 

بين أناملي فنجان بالكاد يحتفظ بدفئه ,

 

أتأمل رحاب استراحة كونية؛

 

تُعيدُني حِقبةَ عُمر , ضفيرةٍ معقوصة

 

تداعب خصيلاتها ملاعب الصبا .

 

المقال يتابع نثريتي السابقة

 

شرفة الحنين

 

طيف امرأه

 

30/8/2012م

 

الخميس

 

 


 


« المقالة السابقة
  • جمان | 2012-09-09
    رائع جداً كالعادة امتعتني حد النشوة بحرفك الباذخ الأنوثة

  • Jamel Soussi | 2012-09-05
    أستاذي الفاضل أحمد عكاش 
    " تبدأ الحقيقة عندما نكون إثنين " ( آلان )
    تحياتي لأخلاقك العالية.

    أستاذي الخضر
    " أنت في حاجة إلى قراءة الفلسفة...الشعر..في حاجة إلى فتح ذهنك على الشرق و الغرب ليحصل على التهوية الضرورية فلا يتعفن.." ( د . مصطفى محمود.)
    أخي الخضر لو تفتح مكتبة في المريخ سأكون أول من يصعد لك
    تحياتي لأخلاقك العالية.
  • الخضر التهامي الورياشي | 2012-09-05

    أوغست كونت قامة فلسفية عالية في وطنه ، وشجرة مثمرو من الآراء ، والأفكار ، والأحكام ، في تربة الغرب ، تطرح ما تطرح ما يناسب أهله وقومه . وهؤلاء لهم دينهم ، ومذهبهم ، وآراؤهم ، في الحياة ، والإجتماع ، والنفس ـ والأخلاق ، والآداب ، والفنون ... لهم من ورائها أغراض ، و أهداف . ونحن ـ كمسلمين ـ لنا دين ، ومذهب ، وآراء ، تختلف عنهم إختلافا كبيرا ، في الحياة ، والإجتماع ، و.. و... ؛ لأن لنا أغراضا ، وأهدافا ، مختلفة . فنحن لا نحتكم إلى الهوى ، ونرجع إلى الحق ، ونتقيد بالحسن ، ونسعى إلى الصلاح ، ثم إلى الكمال .

    وتحياتي الخالصة لك يا سيد جمال .

     

  • أحمد عكاش | 2012-09-05

    الأخ جمال سوسي المحترم:

    بارك الله بكم، والله لقد أحسنتم الاحسان كلّه، وأوجزتم وأفدتم فائدةً جُلَّى،

     وأيقظتم بي الإيمان بالحكمة القائلة: البلاغة الإيجاز.

    ثمَّ ... ألا ترى معي أنَّ التشدّد في النقد والمحاسبة يقي من التّهاون والاستخفاف ؟.

    ويعصم من الاسفاف، ويحضُّ إلى السعي الحثيث إلى السموّ والرقيّ ؟!.

    أنا سعيد بك، وبوجودك معنا في هذا (الصالون)، لهذا أراني متفائلاً بالمستقبل إن شاء الله.

    وإلى اللقاء.

  • Jamel Soussi | 2012-09-04
    " لا شيء يناقض الفنون الجميلة أكثر من الآراء الضيّقة و المبالغة في التحليل و الإستدلال،
    و هي خصائص الأسلوب العلمي الذي يعرقل التقدم الأخلاقي، و هذا التقدم هو القاعدة الأولى لكل إستعدادجمالي."

    ( أوغست كونت )

    مع كامل إحترامي لكل مجهود و كل رأي و موقف..فالقطعة الفنية شحنة من الأحاسيس لا يمكن تفكيكها كما تفكك الآلة ...بل لابد من التلبس بالحالة التي عاشها الكاتب و محاولة الإقتراب منها قدر المستطاع..و هذا الموقف لا ينكر قيمة ما دونه..

    ( ج س )
    • أحمد الخالد | 2012-09-04
      سلمتم سيدي والله لهو عين ما كتبت للتو ، في مقال منفصل ( طيف وملعقة كبير الطهاة ) 
      مرحبا بالقراءة عبر الشاريين وعلى المقيمين خارج مضخة القلب مراعاة فروق الإحساس .
  • لطيفة خالد | 2012-09-04
    لا فض فوك أيها القلم  المستقيم الأستاذ احمد عكاش المحترم ولا حرمنا من تمحيصك وتدقيقك وتنقيحك وتحقيقك لمقالاتنا في الصالون الادبي..
  • الخضر التهامي الورياشي | 2012-09-04

    لافوض فوك يا سيدي !!

    هكذا تكون قراءة نصوص الأدب ، ويكون الفرز بين الشعر والنثر ، ويكون صواب العرض والتحليل ، وبراعة النقد والتعليل ...

    لقد زدت بهذه القراءة الواعية ثراء لنص الكاتبة ، وجعلت ما كان مبهما ساطعا ، وما كان غامضا واضحا ...

    وأصدقك القول ، لقد جعلت ما كان متواريا في نفسي ، ومتراجعا في رأيي ، يظهر بقوة ، ويتقدم بثقة ، بفضل قلمك النير ، ورؤيتك الثاقبة .

    دائما أقول في إبداع طيف "روح" الشعر ، وليس هو شعرا ، بل هو نثر ، ولكن نثر " يزري بالكثير من الأشعار" كما قلت .

    أبقاك الله ، يا أستاذ ، نبراسا مضيئا ، في هذا الصالون . وجعل قلمك صوتا معبرا بصدق وشجاعة .

    تحياتي الخالصة لك .

  • أحمد عكاش | 2012-09-04

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قبل أن أشرع بالحديث عن نصّ الزميلة (طيف امرأة) (أرجوحتي مستمرة الطيران)، يجدر بي أن أضع يدي على ماهيّة هذا النص، لهذا يحقّ لي أن أسأل:

    - هل هذا النصّ: شعرٌ ؟ أم نثرٌ؟.

    الحقيقة أنّي جهدت في معرفة البحر الشعري الذي ينتمي إليه فلم أُوفّق في ذلك، وفزعتُ إلى (تفعيلة واحدة) مع جوازاتها، لعلّ الكاتبةَ التزمتها، فلم أُوفّق ثانية، ثمّ .. قلت في نفسي: علامَ:

    أسائل عن حُصينٍ كلّ ركبٍ  =   وعند جُهيْنةَ الخبرُ اليقينُ.

    فقد كفتنا الكاتبة نفسُها عناء البحث والتخمين، فقد قالت هي في خاتمة مقالها:

     المقال يتابع نثريتي السابقة (شرفةُ الحنين).

     فنحن إذنْ إزاء نصّ (نثريّ)، وليس (شعراً)، وهذا الإقرار من الأديبة مَحمدَةٌ تُحسبُ لصالحها.

    فسنلقي على بعض جوانب النص بعضَ الأضواء، على أنَّهُ نثرٌ، كأيّ نثرٍ آخر،على أنَّ بعض النثر قد يُزْري بالكثير من الأشعار، ويكفينا بيانُ تنزيل ربّ العالمين بُرهاناً لا يُدْحضُ على مذهبنا.

    -أُرجوحة الكاتبة تحلّق بها عالياً في أجواز السماء، وقد أقبل تمّوز بحرّه اللاّهب، لا ليستثيرَ التأفّفَ والتعرقَ والتذمُر هذه المرّةَ، لأنَّ ثمّةَ ما يُحوّلُ هذا الشُّواظ إلى ربيع نديٍّ رطبٍ، فهاهي ذي (الريح) تُرتّل ترانيمها فَتَهَبُ الوُجودَ الكثيرَ منَ الانتعاش..

    (مع أنَّ بعض اللغويّين يقولون: (الريح) تحمل القسوة والدمار، و(الرياح) غالباً ما تكون رخاء تحمل البشرى والنّماء).

    تُقبلُ الريح كما يقبل المطرُ بتدَرُّجٍ ..

    (لا أدري لماذا ضُبطت (مُتَدَرِّجةً) على هذه الصورة (متدَرُجة) ؟)

    وقد شبّهت الكاتبة الريحَ المرتّلة التي تعزف سمفونية بعصفور يشدو، وأسهبت في وصف العصفور، فهو يرقص جذلان على أغصان عديد من الأشجار ...

    كلّ شيء جميل منعش (النسيم مُعطّر بالأريج الباذخ)، الريح تُمعن في عرض سمفونيتها )...

    (لكني أستغرب هذه الدندنة التي (تصمّ أذن الآفاق)، فكيف لها أن تكون بهذه القسوة، وهي لحن مميّز ماتعٌ ؟!).

    هذه الخضرة النضرة مع هاتيك النسائم المعطّرة التي تتهادى حتى تلثم ستائر الشرفة المشرعة، تدعوان الصيف إلى أن يكفَّ بعضَ قيظه بعضَ الوقتِ.

    (قِبالةَ الشرفة: الصوابُ قُبالةَ الشرفة)

    ولقد أجادت الكاتبة تصوير ما جرى بين النسيم وستائر الشرفة، ومنحتْهما حركةً وحياةً ومشاعر وهّاجةً، تماماً كما يدور بين العاشقين في عالم البشر.

    وتأبى هنا طبيعة (الأنثى) إلاّ أن تتبدّى في هذه الثُنائيّة (الريح والستائر) [تحتضنها الريح ت تكز ستائري على أطراف شفاهها وجلاً وحياء - تردّد في ثناياها: أأهبط حيثُهُ ؟]، فنح نلمح هنا دلال الأنثى وغنجها و إباءها ..

    ثمّ تعود الكاتبة بعد هذا التّطواف الحالم الشاعر إلى شرفتها وإلى فنجان قهوتها، وقد سلتْهُ غير قليل من الوقت.

    هذه الرحلة العاطفية، كانت تداعيَ ذكرياتٍ من ذلك الماضي المنصرم، يوم كانتِ الضفيرة تتثنّى في رقصة حالمةٍ على كتفيْ صبيّةٍ تتقافز في ملاعب الصِّبا.

    ما قرأناه كان (شريطاً سينمائياً) قصيراً بمعيار الزمن، لكنّه مشحون بالعاطفة المتوهّجة، والخيال العَذْبِ، والصور الشاعريّة، فلو رُحْنا نتقصّى (الخيالَ) في النصِ لوجدنا النصّيكاد يكون غابةً من الصوَرِ: (رؤيتي بيادر) (بيادر تحتضن الربيع) (الريح تصوغ ترتيلاتها) (إيقاع مطريٌّ) (عصفور أغراه شدْوُهُ) ..

    -أتت الأديبة بمفردات وتعبيرات ون وحي البيئة المعاصرة، وهي ليست عربيّة الانتماء، مثل: سيمفونية - حتّى هذا الإشعار. (أي: إلى هذه اللحظة)، ويمكن أن نتغاضى عن هذا، لأنَّ اللغة -كما يرى بعضُهم - كائن حيٌّ قابل للنماء والتطوّر والتأَثُّر..

    - ما أولتِ الأديبة كثيراً من الهمزات الاهتمام الكافي، فهي تُحوّل همزات الوصل همزاتِ قطعٍ، ولا أدري هل هذا من ضعف في استعمال آليّات الحاسب الألكتروني، أم في غيره؟

    (لإستقبال - الإبتسام - الأفاق (الصواب: الآفاق أو: الأفق) - لإحلامي (الصواب: لأحلامي) - الإعتلاء - الإفتتان - إستراحة ..).

    -الكاتبة -وفّقها الله عندها ثروة لغويّة تفرض على القارئ أن يُقدّرها ويحني رأسه إجلالاً لها؛ وعندها من خصوبة الخيال ما يزوّدها بعناصرَ تُوظّفُها الكاتبة في حياكة بساط مزركش، لُحمتُهُ الصورةُ الشّاعرة المُركّبة، وسُداهُ المفردةُ التي تُجيد الأديبة انتقاء الموضع الملائم لها.

    ألف تحيّة لزميلتنا (طيف)، وألف انحناءةٍ لعطائها الغزير الخصْبِ، وألف ألفُ شكر لها على دماثة أخلاقها وحسن صَفْحها  في المواقف كلّها.

    والسلام عليكم.

     

  • أحمد عكاش | 2012-09-02

    الأخت الفاضلة (طيف امرأة):

    نزولاً عند رغبة بعض الزملاء، ومراعاة لظروفهم الخاصة، هل عندكم مانع أن يصير موعد إنزال المقال في (الصالون) هو يوم الإثنين بدلاً من يوم الخمبس ؟

    أرجو موافاتنا برأيكم في صفحة الزميل (أحمد عكاش)، ولكم الشكر سلفاً، وتقبلوا احترامنا.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق