]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

قوارب الموت ..إلى أين ؟

بواسطة: بن دحان  |  بتاريخ: 2012-08-29 ، الوقت: 21:42:29
  • تقييم المقالة:

 

لازالت قوارب المهاجرين السريين أو من يسمونهم بالـ "حراقة"، تركب الأمواج وتقطع مجاهل البحر المتوسط إلى الضفة الأخرى، حاملة معها آمال وأحلام شباب في مقتبل العمر وفي عمر الزهور، تتجاسر على عباب اليم، وأمواجه المهلكة وأخطاره المحدقة ..

أرتال من المبحرين على قوارب الموت، ألواح تتهادى على أمواج كالجبال حاملة أضعاف أحمالها من فتية يافعين أدارت ظهرها لكل شيء علها تتنتهي في سفرها هذا ببشرى عمل هنا أو هناك في شبه الجزيرة الإيبرية، باعتبارها أقرب من غيرها من دول أوربا إلى الشواطئ الجزائرية ...

رحلة تفتقد إلى أبسط مقومات الرحلة العادية، فليس فيها وداع للأهل خشية الوقوع في قبضة حراس السواحل، وليس فيها تذكرة للرجوع لأنه آخر ما يفكر فيه هؤلاء البؤساء.. إنها ببساطة رحلة من مجهول إلى مجهول، ومن يأس إلى أمل يتأرجح بين الممكن والمستحيل ..

أمل لم تكن الأهوال العظام التي تحف به لتفت من عضده، ولا وحدات الحراس والعسس المرابطة على طول الشريط الحدودي، من عنابة إلى الغزوات، لتقف أمام زحفه الهادر .. ولا كل هذه الجثث التي يلفظها البحر، بين الفينة والفينة لسيّئي الحظ من هاته الأفواج البائسة من المغامرين .. ما كانت كل هذه المثبطات لتوقف زحفه البشري المستمر، والنزيف الذي لا يتوقف لأمواج اليائسين من مستقبل لا يُلمح فيه بصيص من نور ، ومن واقع مزري لا يؤذن بانبلاج غد مشرق ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق