]]>
خواطر :
يا فؤادي ، سمعت دقات همسا على أبوابك ... أخاف أنك في مستنقع الهوى واقع ... اتركنا من أهوال الهوى ، أسأل أهل الهوى لترى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سيناريو الأفغان مايحدث لازالة الطغيان!!

بواسطة: فراس ابوسيف  |  بتاريخ: 2012-08-29 ، الوقت: 20:14:09
  • تقييم المقالة:
سيناريو الافغان ما يحدث لازالة الطغيان في محاولات لتفسير الواقع على الساحة السورية او التنبؤ بسيناريو أحداث الثورة من انشققات مختلفة لكوادرالنظام السوري العسكرية والسياسية وملاحظة تقدم ملموس للجيش الحر وبالقياس مع دخول مقاتلين لمقارعة نظام الاسد على غرار الثورة الليبية ومن قبلها الملف العراقي والافغاني من حيث المقاتلين الاسلاميين. كما هو معلوم ان العناصر الاسلامية لم تدخل سوريا مع بداية الثورة انما بعد شهور عديدة كما ان هناك مجموعات اسلامية كانت مخترقة من قبل النظام السوري والتعامل معها للتلويح بعصاها امام الغرب في ايام المقاومة العراقية،التي وصفت في ما بعد بالمجموعات الارهابية والثورة الشعبية ثورة العزة والكرامة ارهابا ومؤامرة!!. لقد اراد النظام السوري منذ بداية قمع الاحتجاجات تحويل الثورة السلمية الى اعمال عسكرية ليجد ذريعة للقمع والتنكيل لمن يطالب بالحرية فالمعلوم ان عدد الذين قتلو من المجموعات المسلحة لا يزيدون عن عدد اصابع اليدين!بينما كان اكثر الضحايا هم من المواطنين العزل فضلا عن العدد الهائل لمن يقبعون في سجون جلادي النظام. بالعودة بالذاكرة الى الوراء عدة سنوات قبيل الحرب الامريكية على العراق نتذكر ان المقاتلين الاسلاميين كانوا قد تدفقوا الى العراق قبل العدوان الأمريكي كمرحلة اولى وذلك من مبدأ كره الشبان للامبريالية الامريكية وتعاطف الجماهير الشعبية مع نظام صدام حسين حيث ان خطابات صدام ظهرت فيها سمة التدين وتبنت خطاباته الطابع الاسلامي،اما المرحلة الثانية كانت بعد الحرب بأسابيع أو أشهر وظهور تنظيمات اسلامية مثل"تنظيم التوحيد"وتنظيم"الجهاد للمقاومة"،ارتفعت حدة وتيرة تدفق المقاتلين بعد مبايعة قادة هذه التنظيمات لأسامة بن لادن التي كان يحظى بشعبية واسعة بين الشباب الاسلاميين،اسهمت هذه العوامل الى انتقال عدد كبير من الشبان والأموال الضخمة الى العراق،ولكن الملاحظ ان اكثر من يندرجون في المرحلة الثانية هم من معتنقي خطابات وافكار القاعدة والسلفية الجهادية. واذا ما دققنا في الملف الافغاني فانه يختلف عما ذكرناه بخصوص العراق ففي افغانستان لم يكن في ذلك الوقت التيار السلفي يملك حضورا كبيرا فقد كان المقاتلون العرب هم مزيج من عدة أطياف اسلامية وللذكر كان منهم ما يصنف معتدل(الاخوان المسلمون) والجماعة الاسلامية-مصر-،وعدد كبير من الافراد المستقلين ذوو التوجه السلفي غير الجهادي الذين ظهروا بعد العام خمس وتسعون وتسعمائة وألف. واذا ما التفتنا الى الساحة السورية نرى ثمة شبه واضح وملموس حيث ان التيار السلفي لم يكن جامعا ومستقطبا كما كان سابقا وبجوهره فانه يركز على" العدو الأبعد" فيحدث تماس واشتباك مع العدو الأقرب او حتى القريب جدا ،حيث ان الثورة السورية لا تجد معارضة امريكية غربية واذا ما حوصرت عن طريق الضغط على الدول الداعمة مثل تركيا لأطالة عمر المعركة لتدمير سوريا واشغالها بنفسها واعادة الحياة الديمقراطية الى جنباتها. ونرى ان الحشد الاسلامي الحاصل في سوريا ضد الشيعة وايران لاثارة المقاتلين على غرار الحشد الاسلامي ضد شبح الشيوعية في افغانستان،فضلا عن دعم الشباب العرب للثورات ومنها الثورة السورية ولو كانت الثورات السابقة عسكرية لتكرر موقف الشباب العرب باستثناء تدخل الناتو في ليبيا حيث لم يدخل ليبيا مقاتلين. المقاتلون في سوريا هم اسلاميون من شتى الاطياف والتيارات كان دافعهم الانتصار لشعب يقتل اطفاله وشيوخه ونسائه بلا حساب ولا اي ضمير او ادنى ملامح انسانية والانتصار لثورته،ومما يدل على ذلك هو التزام المقاتل الاسلامي بحرب المدن والعصابات دون اتخاذ الطابع" الانتحاري"كوسيلة قتال. مما لا شك فيه فيه ان التيار السلفي ترتفع تجربته ونموذجه عن بقية الاطياف الاخرى اذا ما طالت المعركة وأمدها وذلك انه يحسب له التأثير على العدو ويوجع به اكثر من سواه،وانه احسن تنظيما كما ان يد المساعدة والدعم تصله اكثر خاصة من الخليج عدا عن العودة بشكل عام للدين وغاية المقاتل الكبرى"الاستشهاد". ما يجب على المقاتل الاسلامي الثوري في سوريا عدم التشبه بمجرمي النظام واعادة ارتكاب اخطاءه،كما انه يجب الالتزام بقاعدة القتال الشعبي وانهم "مقاتلو حرب الشعب" وعدم الانجرار وراء المناكفات السياسية حيث يجب التركيز على الانتصار وان الامور السياسية ستحظى بتوافق سوري داخلي والايمان بأن عملهم ثورة من أجل الحرية والكرامة ومراعاة التعددية والعيش في اطار مجتمع ككل،واهمال النظر لمن كان له الدور الاكبر في ميدان القتال والسلاح ابان الثورة والحرب كما يحدث على الصعيد الليبي الآن. هذه المقارنة جاءت من باب دور المقاتلين الاسلاميين في الحروب الشعبية،فهناك تشابه من هذا المدخل بين الحالتين السورية والافغانية ويمكن القول ايضا ان هناك وجه شبه اخر هواحتمالية توريط ايران كتورط الاتحاد السوفييتي بأفغانستان،ومن غير المتوقع ان يطول عمر الثورة السورية الى حد تصل فيه كما طالت في الحالة الأفغانية.

 


فراس 29/8/2012


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق