]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

و تعاونوا على الخلق والإبداع ...

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-08-29 ، الوقت: 18:56:31
  • تقييم المقالة:

 

 

نحن أبناء الوطن العربي ، منذ زمن بعيد ، نريد أن نثبت وجودنا في ميادين شتى . ونفرض كينونتنا في مجالات عدة ، بين غيرنا من أبناء هذا العالم الصغير .

نريد أن ننظم شعرا ؛ فيرويه الآخرون ..

نريد أن نكتب نثرا ؛ فيقرأه الآخرون ..

نريد أن نخرج مسرحيات ؛ فيشاهدوها الآخرون ..

نريد أن نرسم لوحات ؛ فيتأملها الآخرون ..

نريد أن نقدم غناء ؛ فيطرب له الآخرون ..

وبكلمة أشمل : نريد أن نخلق .. ونبدع .. وننظر .. ونطبق .. كذلك مثل الآخرين .

غير أنه ـ مع الأسف الشديد ، والحزن العميق ـ عندما يظهر واحد منا ، (  أو حتى جماعة منا ) ، ويقوم بمحاولة ـ مجرد محاولة ـ  أو يعرض إنتاجه ، أو يقدم اجتهاده ، نقابله بالاستنكار ، والسخرية ، ونتعامل معه بالهمز واللمز ، ونتساءل وراء ظهره بهزأ :

 من أين له هذا أو ذلك ؟!

من أين له هذا الخلق ، وذلك الإبداع ؟!

لماذا يقحم نفسه في هذه الميادين الصعبة ، أو تلك المجالات الشاقة ؟!

لماذا يتدخل فيما لا يعنيه ؟!

فيصله ، ويسمع ما لا يرضيه ، ويتراجع عن المحاولة ، ويتخلى عن الإنتاج ، وينبذ الاجتهاد ، ويصيبه الشلل والكلل ، ويعتريه الفشل والملل ؛ فلا يفكر مرة أخرى أن يحاول ؛ ولا يرغب ثانية أن ينتج ، وأن يجتهد ... فنوصف كلنا بالتخلف ، ويصدق علينا هذا الوصف حقا ، وتلبسنا التهمة أمام محكمة الآخرين ..!!!

يا أبناء جلدتنا ، ويا من يعيش بين ظهرانينا ، هنا أو هناك ، أو في أي مكان ، لا ننتظر منكم همزا ولمزا ، وتحطيما وتثبيطا .. بل نترقب منكم توجيها وتشجيعا ، وإرشادا وتحفيزا ؛ لكي نثبت وجودنا حقا ، ونفرض كينونتنا فعلا ، بين غيرنا من أبناء هذا العالم .

واليد الواحدة لا تصفق ، كما يقول المثل الدارج ، ولكن الأيادي الكثيرة تفعل ذلك .. بل تفعل أكثر من ذلك ؛ إذ أنها تدفع إلى مزيد من المحاولات ، والإنتاجيات  ، والاجتهادات ...

إن من يريد ثم لا يفعل شيئا ، و لا يترك غيره يفعل ، إنما ينتج اليأس .. والفشل .. والتخلف .

أتبغون ذلك لنا ولأنفسكم ، أفلا تذكرون ؟  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق