]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصة أبو شامة الحقيقية .. والديمقتاتورية

بواسطة: Tamer Elgiziry  |  بتاريخ: 2011-07-26 ، الوقت: 17:28:58
  • تقييم المقالة:

 

هذه هي القصة الحقيقية لأبو شامة والتي غيّر فيها وبدّل الأستاذ / علاء الأسواني في مقالته في جريدة المصري اليوم بتاريخ الثلاثاء 26 يوليو 2011 في الرابط : http://www.almasryalyoum.com/node/478428

أسوقها لكم كما هي uncut وأعلق وأصحح بين سطورها بعد كتابة كلمة (أقول) كثيراً مما أخطأ فيه الأستاذ عمداً أو سهواً ، واضعاً نقاطاً بين قوسين (...) إن استدعى الأمر عوضاً عن بعض ألفاظ أسلوبه الروائي المعتاد المطعّم بالمآثر الأخلاقية الراقية ، التي لا تخجل أبداً وأنت تقرأها بجوار زوجتك أو إبنتك :

 

"السكان فى ذلك الشارع كانوا مثل سائر البشر بعضهم أشرار ومعظمهم طيبون، يعملون بتفان حتى ينفقوا على أولادهم . كان من الممكن أن تستمر حياتهم بطريقة طبيعية، لكن القدر ادخر لهم مصيرا مختلفا ذات ليلة قبيل الفجر استيقظ السكان على صراخ وإطلاق رصاص . خرجوا إلى الشرفات. كانت الضجة تنبعث من شقة حسن الخردواتى فى آخر الشارع كان حسن عريسا جديدا وكانت زوجته باهرة الجمال.. هدأت الضجة وعندما طلع الصبح وجدوا جثة حسن الخردواتى ملقاة فى عرض الشارع، وقد علقت على صدره ورقة مكتوب عليها بخط كبير:

هذا جزاء من يعصى المعلم «أبوشامة». سرعان ما انتشرت الحكاية: ملثمون مسلحون هاجموا حسن يريدون زوجته ولما دافع عنها قتلوه ثم اغتصبها زعيمهم «أبوشامة».. سرت حالة من الفزع بين السكان وهرعوا إلى نقطة البوليس القريبة من الشارع. استقبلهم رئيس النقطة، ضابط طيب فى أواخر الأربعينيات يتمتع بثقة الأهالى الذين اختبروه مرارا من قبل فوجدوه شجاعا وأمينا. طمأنهم الضابط إلى أنه سوف يقبض على «أبوشامة» خلال يوم أو اثنين على أقصى تقدير.. فى اليوم التالى تكرر الأمر بتفاصيله مع فرج الحلاق. دخلوا عليه وحبسوا أطفاله الثلاثة بعد أن قيدوهم وكمموا أفواههم ثم هجم أبوشامة على زوجة فرج الذى ما إن دافع عنها حتى قتلوه وألقوا به فى الشارع وعلى صدره ورقة مكتوب عليها نفس الجملة:

هذا جزاء من يعصى المعلم «أبوشامة»

تكررت الحادثة بنفس التفاصيل مرة وراء أخرى.. الزوج يقاوم فيقتل والزوجة تغتصبظل «أبوشامة» يقتل الأزواج ويغتصب الزوجات. وفى كل مرة يشيع السكان جنازة زوج شهيديهرعون إلى ضابط النقطة ويتوسلون إليه أن يفعل شيئا.. بعد أن زاد إلحاح الأهالى اضطر ضابط النقطة إلى مصارحتهم بالحقيقة فقال:

هذا النوع من الجرائم يصعب منعه.. أنا لا أعرف الضحية المقبلة وليس لدى أفراد لحماية كل زوجة فى الشارع. هؤلاء المجرمون يجيدون استعمال السلاح كما أنهم ليسوا من المنطقة ولا أعرف أماكنهم.

كانت ذروة المأساة عندما أدرك الأهالى أن الشرطة عاجزة عن حمايتهم.. أحسوا أنهم فى كابوس مرعب حتى إن بعضهم ترك الشارع، لكن معظمهم لم يكن يملك الاختيار، من أين يأتون بشقق جديدة وهم يعيشون بالكاد، اضطروا إلى البقاء فى مساكنهم.

ما حدث بعد ذلك مخجل حقا. فقد استمر اغتصاب الزوجات لكن أحدا من الأزواج لم يقتل. كف كل زوج عن الدفاع عن زوجته أو ربما كان يبدى دفاعا شكليا حفظا لماء الوجهثم يتركها بعد ذلك لـ«أبوشامة» يفعل بها ما يشاء. فى البداية كان الرجل الذى تغتصب زوجته يبدو منكس الرأس لا يجرؤ على محادثة الناس أو حتى النظر إليهم. شيئا فشيئا قل إحساس الرجال بالعار من اغتصاب زوجاتهم .. ربما بفعل العادة وربما لأن البلاء وقععليهم جميعا.. تقبل رجال كثيرون اغتصاب زوجاتهم واعتبروه جزءا من حياتهم وانصرفوا إلى أداء أعمالهم بل إن بعضهم حمدوا ربنا علنا على أن «أبوشامة» يغتصب الزوجات ولايفعل مع البنات العذارى حتى لا يفسد فرصهن فى الزواج .. الزوجات المغتصبات تناقلن همسا فى حكاياتهن السرية أن قدرة «أبوشامة» الجنسية خارقة لم تعرفها امرأة منهن من قبل حتى اللاتى تزوجن أكثر من مرة. المغتصبات لم يرين وجه «أبوشامة» لأنه لا يرفعا للثام مطلقا عن وجهه لكنهن جميعا وصفن شامة سوداء كبيرة بين أسفل عنقه وأعلى صدره.

الشيخ عبد الباسط إمام الجامع (الذى اغتصبت زوجته أكثر من مرة) قال فى خطبة الجمعة:

إن الرجل الذى يغتصب أبوشامة زوجته فى حكم المضطر لأن مقاومة «أبوشامة» تعنىالهلاك المحقق.

 

أقول : نسي هنا الأستاذ علاء أو تناسى أن الشيخ عبد الباسط إنما هو إمام الجامع التابع لوزارة الأوقاف ، وقد كان من نفوذ أبو شامه وسطوته أنه إذا وُجِد إمام يخاف الله في ما يقول هدده ، فإما يقول ما يوافق رغباته وإما يؤذَى حتى يترك موقعه لمن يأتي مطأطأ الرأس مثل الشيخ عبد الباسط.

كما تناسى الأستاذ الأسواني أن يذكر في قصه أنه كان هناك شيوخاً آخرون يقطنون الشارع ولهم توجهات مختلفة ، صحيح أن أغلبهم لم يكونوا تابعين لوزارة الأوقاف أو الأزهر ولكن بعضهم كان يصرخ بكلمة الحق في رفض ما يحدث والاستسلام له ، فكان جزاؤهم إما أن يسجنوا بعد تلفيق تهم باطلة إليهم ، أو يطردوا من الشارع ويمنعوا من دخوله بقوة أبو شامة وتابعيه ، وإما أن يسفهوا من قبل أبواق أبو شامة بحجة أنهم لا يحملوا شهادة أزهرية تثبت علمهم.

أيضاً تناسى الأستاذ علاء عامداً فيما يظهر وجود قسيس أيضاً في ذات الشارع كان له نفس مبررات الشيخ عبد الباسط وإنكساره ، كما أنه كان هناك أكثر من أربع أسر مسيحية تسكن في الشارع وتعيش ذات مأساة المسلمين.

 

قال : العجيب أن الشيخ عبد البر مع تساهله فى موضوع اغتصاب الزوجات، كان متشددا للغاية فى مظاهر الدين فكان يرفض مصافحة النساء ويرفض الحديث مع أى امرأة غير محجبة

 

أقول : طبعاً هذا خلط مقصود أو لعل الأستاذ علاء من كثرة شرب عصير العنب الطازج خلط ساهياً بين من كان يلتزم بمظهر الدين وجوهره قدر استطاعته مثل أولئك الشيوخ السابق ذكرهم -الذين بالمناسبة يتحدثون مع النساء ولكن بلا خضوع أو تساهل- ، وبين عبد البر أو إن شئت فقل (عبد أبو شامة) الذي لم يكن يملك من مظاهر الدين إلا حلته الأزهرية الوقورة أما اللحية فكان يومياً ما يجلوها وأما مصافحة النساء فكان يقول جملته الشهيرة المقتطعة من الحديث النبوي والتي يتذكرها فقط في ذلك الوقت : النساء شقائق الرجال).

 

قال : أما أحمد عبد القادر، المثقف اليسارى المعروف الذى ينشر مقالاته فى جرائد عديدة ويظهر أحيانا فى التليفزيون فبعد أن اغتصب «أبوشامة» زوجته مرارا.. خرج بنظرية راح يرددها على الناس فى المقهى:

إن إحساس الرجل بالعار عندما (...) زوجته شخصا آخر ليس إلا إحساسا رجعيا بملكية جسد المرأة ورثناه عن الثقافة البورجوازية المتعفنة.

عندما كان أحد الجالسين يعترض كان عبدالقادر ينهى المناقشة بثقة وتعال:

اسمع يا بنى. أنا لن أضيع وقتى معك. هل قرأت ديكارت أو نيتشه؟! هل سمعت عن هيجل أو شبينجلر؟!

كانت هذه الأسماء تصيب المستمعين بالرهبة وتلزمهم الصمت، عندئذ يستطرد المثقف الكبير قائلا:

اقرأ لهؤلاء الفلاسفة وسوف تدرك أن اغتصاب «أبوشامة» لزوجتك فى جوهره ليس إلا حادثة (..................................................................) .. لا أكثر ولا أقل.

على أن موقف الشيخ عبد البر والأستاذ عبدالقادر كان أهون من موقف بعض الأزواج الذين بعد أن يقضى «أبوشامة» وطره من زوجاتهم كانوا يطلبون مالا أو خدمات، وكان أبوشامة يجيبهم إلى طلباتهم لكنه يتعمد أن يثنى على مفاتن زوجاتهم ليستمتع بإذلالهم.

تغيرت أخلاق الناس فى الشارع وتحول معظمهم إلى شخصيات أنانية منافقة كارهة تتوجس من الآخرين وتكره لهم الخير وتفرح لمصائبهم كما ساد التطرف بينهم فى الاتجاهين بعضهم استسلم للمخدرات والخمر والملذات ربما ليدفن إحساسه بالمهانة، والبعض الآخر تطرف فى فهمه للدين .. فصار الحجاب والنقاب واللحية بالنسبة إليهم علامات الدين وأوله ومنتهاه ، صار هؤلاء المتطرفون دينيا يختلفون على أمور شكلية فيتبادلون الشتائم المقذعة والاتهامات بالفسق والكفر ، ولا يفكر أحدهم أبدا فى أنهم جميعا لا يفعلون شيئا بينما زوجاتهم تغتصب بانتظام.

مر عامان ونصف العام، ثلاثون شهرا والشارع يعيش فى هذا الكابوس حتى تزوج كريم من جارته مها . كريم ابن الحاج مصيلحى (الذى اغتصب «أبوشامة» زوجته مثل الجميع).

.. على أن كريم بمجرد عودته من شهر العسل ذهب لأداء صلاة الجمعة ولما تكلم الشيخ عبد البرعن حكم المضطر وقف كريم وقال:

يا فضيلة الشيخ السكوت على هتك العرض ليس من الدين.

 

أقول : هنا أيضاً نقطة في غاية الأهمية غض الطرف عنها الأستاذ علاء وهو يروي قصته وقد كان حرياً به عند روايته ألا يتجاوزها حين ذكر أن كريم كانت تُغتصب أمه مثل الجميع !!

فكيف له أن يسكت قبل ذلك حال اغتصاب أمه مثل الجميع ولا يتذكر أن السكوت على ذلك ليس من الدين وهو يحاور (شيخ أبو شامة) المزعوم ؟!!

هذا له وجهان لا ثالث لهما :

 - إما أن يكون كريم تحمل مضطراً هذا الذل مثل كثير من أهل الشارع إلى أن جاء اليوم الذي انفجر فيه (مع باقي سكان الشارع) ليقف في وجه هذا الهوان

- أو أن يكون كريم هذا منافقاً له وجهان أو ربما مريضاً عنده انفصام في الشخصية.

والحقيقة أننا حيث نعرض هذه الحقائق ليس غرضنا الإنتقاص من كريم ، بل همنا توضيح القصة الحقيقية من غير إجحاف أو إقصاء لخدمة آرائنا وتوجهاتنا كما فعل الأستاذ علاء ، فكريم كان له دور هام وفعال ممثلاً لجيل الشباب في الشارع لكن ليس وحده بل بجوار الشيبان والنساء المسلمين والمسيحيين في الشارع.

 

 قال : أما الأستاذ علاء فكان كل همه من رواية هذه القصة هو تشويه الإسلاميين وموقفهم من جهة ومن جهة أخرى إظهار كيف أن جميع من بالشارع على اختلاف أفكارهم ومناهجهم كانوا لا شيء سوى متفرجين في حين أن كريم وزملاءه كانوا هم أبطال كل شيء .. الرفض، الصمود، المعركة، الاستشهاد وأخيراً كشف الحقيقة .. ولا يخفى بالطبع لماذا رسم هذه الهالة الكاذبة على كريم.

هاج المصلون عليه لكنه أصر على رأيه ثم أعلن بوضوح:

إن زوجاتكم تغتصب لأنكم استسلمتم أما أنا فلن تغتصب زوجتى وأنا على قيد الحياة وسوف ترون.

كثيرون فى الشارع سخروا منه، لكن كثيرين أيدوا منطقه وانضموا إليه، شباب وشيوخ كانوا ينتظرون من يشجعهم على المقاومة. بالتأكيد وصل خبر كريم وزملائه إلى «أبوشامة»

 

أقول : أخي القارئ .. كلما ترى كلمة (زملاءه) في قصة الأستاذ علاء استبدلها فوراً (بسكان الشارع) فالأستاذ علاء يبدو أنه كثيراً ما يغلب عليه حبه الكبير لزملاء كريم.

 

قال : ففى اليوم التالى هاجم شقة كريم ليغتصب زوجته

 

أقول : هذا أيضاً من تعمد تشويه الحقائق من جانب الأستاذ علاء فكلنا يعلم كيف بدأت المعركة وأين .. بدأت بعد أن وقف كريم بجانب زملاءه وآخرون منهم المسلمون والمسيحيون ، الرجال والنساء ، الشيوخ وحتى الأطفال .. يحشدون أنفسهم في الأرض الفضاء التي تتوسط الشارع لمواجهة أبو شامة ، فاستفز هذا غروره وقرر تلقينهم درساً لا ينسوه ظاناً أنه ما زال يمثل لهم ذلك الشبح المخيف.

 

قال : ونشأت معركة رهيبة ترددت أصداؤها فى الشارع من أقصاه إلى أقصاه، واستمرت ما يقرب من ساعة كاملة، وفى النهاية تم إخراج ثلاث جثث لشهداء من زملاء كريم.

 

أقول : أرى أنه من البديهي أن مثل هذا التشويه لم ينطلي على أحد فمن استشهدوا لم يكونوا فقط زملاء كريم ،بل كانوا عشرة ، 5 شباب ورجلان وطفلان وامرأة.

 

قال : ولم يلبث كريم نفسه أن ظهر وهو يجر على الأرض جثة «أبوشامة»

 

أقول : على حسب إدعاء الأستاذ علاء هجم أبو شامة على شقة كريم فقتله ثم يظهر في آخر القصة حياً يرزق !! ، أرجو ألا يجاب بأنها مسألة رمزية .. فنحن نتكلم عن قصة واقعية عايشناها)

 

قال : الذى انكشف اللثام عن وجهه الدميم الكريه بينما قبض الناس على أفراد عصابته وهللوا وكبروا، وجاء ضابط النقطة ليحتضن كريم ورفاقه واحدا واحدا وقاللهم

لقد استرددتم بشجاعتكم شرفنا جميعا.

 

أقول : مرة أخرى يتم الإيعاز أن كريم ورفاقه هم فقط من جابه أبو شامة ، ويُتغاضَى عن أن أهل الشارع كلهم قاموا بهذه الثورة على أبو شامة .

 

قال : سادت حالة من الفرح الغامر بين الأهالى وحدث بينهم نوع من الاتفاق الضمنى بنسيان الماضى. لم يعد أحد من السكان يتذكر ما حدث لزوجته أو زوجات الآخرين.. استبشرالجميع، أخيرا لكن السرقات بدأت تنتشر بكثافة. سرقات من كل نوع. بدءا من سرقة أحذية المصلين فى الجامع وخطف حقائب السيدات وحليهن فى الشارع حتى سرقة الناس بالإكراه فى ساعات الليل المتأخرة.. أحس الأهالى بخيبة أمل، وبدأ بعضهم يردد أن «أبوشامة» بالرغم من إجرامه كان يحمى الشارع من اللصوص. ذات ليلة هدد لص حمدى اللبان بمطواة وأخذ حصيلة المحل ثم فر هاربا على دراجة بخارية كانت تنتظره. ظل حمدى اللبان يستغيث بالناس ويولول كالنساء وما إن رأى كريم وأصحابه حتى صاح فيهم:

الله يخرب بيوتكم. ضيعتم الشارع.. إننا نتعرض للسرقة كل يوم عيانا جهارا.. ولايوم من أيامك يا «أبوشامة»

هنا لم يحتمل كريم فصاح فيه:

أنت غاضب من أجل بضعة جنيهات، بينما كانت زوجتك تغتصب أمام عينيك وأنت راض.. كادت أن تحدث معركة بين كريم وحمدى اللبان لولا تدخل العقلاء. لكن كريم أدرك أن ما قاله حمدى اللبان يعبر عن رأى بعض الناس فى الشارع. أولئك الذين ألفوا اغتصاب «أبوشامة» لزوجاتهم وتعايشوا معه، ولطالما أخذوا ثمن تفريطهم فى شرفهم

وكأن كريم مع احترامنا له لم يألَف ذلك حينما كان يحدث مع أمه.

ذهب كريم بصحبة زملائه  ... قلت : سكان الشارع.

 

قال : إلى ضابط النقطة وقال له:

يجب أن تؤدى واجبك فى حماية الناس.

بان الغيظ على وجه الضابط لكنه تمالك نفسه وقال:

سيعود الأمن قريبا

طالما قلت ذلك ولم تفعل شيئا

أنا أبذل كل جهدى

أنت تعلم أن كل هؤلاء اللصوص من أتباع «أبوشامة» وهم يروعون الناس انتقاما لمقتله.

ما تقوله بلا دليل

بل هو لا يحتاج إلى دليل.

ماذا تريد يا كريم؟

هل أنت معنا أم علينا؟

هل نسيت أننى أول من هنأك بانتصارك

أنت تتكلم ولا تفعل شيئا

حاذر فى كلامك

لقد واجهت الموت واستشهد زملائى (سكان الشارع) أمامى فلن يخيفنى تهديدك.

ساد صمت مفعم بالغضب وفجأة طرأت فكرة لكريم، فاقترب حتى صار ملاصقا للضابط ثمصاح:

افتح قميصك

بان الاضطراب على وجه الضابط، وحاول أن ينهض من مكانه، لكن كريم الذى توقع حركته قبض بيد على رقبته وضغط عليها ليشل حركته، وباليد الأخرى نزع رباط العنق وفتح ياقة القميص.. عندئذ رأى أسفل عنق الضابط.. شامة سوداء كبيرة . ..... قلت : (عودة مستر إكس :) ).

قال خاتماً : الديمقراطية هى الحل" ... إنتهى.

 

وأقول خاتماً أيضاً : بالتأكيد يستفزني كثيراً أن أسمع كلمة ديمقراطية من أناس تنادي بعكسها تماماً ، فالديمقراطية هي حكم الشعب ، ومع اختلافنا كمسلمين في مفهوم حكم الشعب وهل هو فوق حكم الله ، بمعنى لو ارتضى الشعب مثلاً أن يباح الزنا وأقيم استفتاء فظرهت غالبيته على إباحته .. هنا نقطع كمسلمون ألا حكم فوق حكم الله ونقول نرفض الديمقراطية إذا كانت بهذا التوصيف ، فيصيح فينا الليبراليون والعلمانيون ويصدعونا : أن إلتزموا بكل مبادئ الديمقراطية والدولة المدينة.

في حين أنهم أول من انقلب على الديقراطية حين سفَّهوها وقالوا أن رأي الأغلبية الـ77 % -بغض النظر عن صحته من عدمه- هو رأي البسطاء (لم يريدوا أن يقولوا الجهلاء) ونادوا بإسقاطه بحجة أن الإسلاميين غرروا بالشعب الغمر تارة وبحجة أن المجلس العسكري أضاف عليه مواداً لم يستفتى عليها أخرى ، ثم نشطوا في وضع مبادئ سموها فوق الدستورية خوفاً من أغلبية برلمانية إسلامية تقضي بدستور له توجه إسلامي !!

أوليست هذ الأغلبية البرلمانية الإسلامية (إن كانت) هي حكم الديمقراطية ؟

أوليس وضع قواعد حاكمة على رأي الشعب المنتخب هو بعينه الديكتاتورية ؟

أم هم أخذوا فقط من الديمقراطية والديكتاتورية الجزء الذي يوافق أهوائهم ؟

فليتركوا إذن لفظة الديمقراطية التي يتمسحون فيها ليل نهار ويعلنوها (ديمقتاتورية) فهي أقرب للواقع .. وليكن شعارهم (الديمقتاتورية هي الحل).


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق