]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

عذرا يا من تسنحقين!

بواسطة: فراس ابوسيف  |  بتاريخ: 2012-08-29 ، الوقت: 00:31:13
  • تقييم المقالة:

عذرا يا من تستحقين!!

لا اخفيك يا من تستحقين،والقليل من عرفني -قليل جدا من عرفني!-يعرف انني احمل مبادئ وقيم وقناعات واهتمامات،ابدا لم تنتج من تربيتي او من انتمائي او ثقافة او حتى من اهل بيتي.
انا لم اعش طفولة سعيدة كما لو نظر احدكم فيها،كنت احلم رافعا ستار الزمن عن مسرح طفولتي بأشياء كثيرة منها اللعب ومنها تتغير واقعي ومنها الخيال ولكن اصوات اخوتي او نهر والدي او حاجات منزلي توفر لي منبها من احلامي،فأصحوا واتذكر واقارن فأجد ان احلامي هينة والزمن كفيل بها،وهذا ما اثبتته لاحلامي البسيطة الايام.

ومع سيري في شوارع مخيمنا كنت ارى عبارات كتبت لاحلام كبيرة منها ما هو مقنع ومنها ما هو مثير للسخرية كتلك التي رأيتها على حائط مجمع الحافلات:"فلتهنئي يا امي فقد اقتربت عودتنا يوميا"،ومنها ما لا يعنيني ككتابات عن الحب!!!

حتى وانني ادرس في مكان بعيد لم استطع التتطبع وبشكل ادق فان غياب عناصر حياتي الماضية المؤلمة سابقا أرقني ،وكنت قد دخلت معترك حياة ليست سهلة فالمفاهيم مختلفة هنا! هل هم هنا لا يألمون لايغضبون لا يحلمون! كان مني العودة للطفولة والمقارنة وتبسيط الامور وتمنية النفس بأن الزمن سيتكفل.

لكن هذه كانت البداية ورأيت ان افكاري مقبولة عند البعض وتصرفاتي رائعة وان ما الجأ اليه عند الالم والمنغصات هو في  قمة الانسانية.

لكن لا اعلم ما الذي غير هذه الطريقة في البحث عن الاستراحة لدي!

هل السبب هم من اقتنعوا بي واعطوني ثقة بنفسي اكبر؟!

ارى انني تناسيت او اهملت هذه الطريقة لدرجة انني بدأت بحلم كبير ووصلت الى انني قادر على هذا الحلم،لم انتبه الى ان هذا الحلم ليس ملكي وحدي،وان هذا الحلم ضخم والزمن لن يساعدني هذه المرة.

لم افهم معنى كلامها عندما شقيقتي قالت لي:"انت حكيك اكبر منك"،او كلام والدي العزيز:"والله يابا انت احلامك برجوازية".

كم كان جميل حلمي وكم كانت مؤلمة صحوتي منه فهي كتشبيه بالواقع اكثر من نزع الغطاء او هزة كتف او ضربة او حتى سكبة ماء بارد برأيي كانت تؤوول لصعقة كهربائية او رصاصة مسدس.

فيا من تستحقين لطالما تذكرتك وقارنت نوائبي بنوائبك!ولطالما اعتقدت بأن حلمي الاخير جزء من الحلم بك! فهذا ما شجعني لأعود واقارن،فحتى آخر حلم هو صغير وغير مؤلم بالعودة للطفولة.

لكن اعدك يا من تستحقين بأن لا احلم الا حلما املكه انا ،انا فقط!

اعدك يا من تستحقين بأن لا افصل أي امر في حياتي عنك!

اعدك بكل شيء من حقك علي!

اعدك بأن تكوني همي الاكبر!

اعدك بأن لا يمر يوما دون ان اذكرك!

اعدك،ـنعم اعدك يا من تستحقين!

اعدك يا فلسطين يا من تستحقين!


فراس ابوسيف 9/1/2012م


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق