]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأعلام المحلى ودورة في نشر الوعي الأثري والسياحي و البيئي دراسة تطبيقية بمحافظة الإسكندرية

بواسطة: التنمية السياحية المستدامة وإدارة البيئة في جزر نهر ال  |  بتاريخ: 2012-08-28 ، الوقت: 20:50:34
  • تقييم المقالة:

 مع الاعتراف المتزايد بالدور الهائل والسريع للأعلام والاتصال بالجماهير باعتباره عنصرا أساسيا من العناصر التي تشكل هيكل المجتمع وبنيته الاجتماعية والثقافية والتربوية والمعرفية. فان أهم ما يميز الإعلام هو الصدق والموضوعية حيث يستهدف الإعلام تقديم الحقائق المجردة وشرحها وتفسيرها بطريقة موضوعية، ( إبراهيم إمام:1975)(1) ويعتمد الإقناع في هذه الوظيفة على تقدم الحقائق والعرض الموضوعي لها.

فوسائل الأعلام تزويد الأفراد بالأخبار الصحفية، والمعلومات السليمة والحقائق الثابتة، التي تساعد على تكوين رأى عام صائب في مشكلة من المشكلات، ( محمد عبد الحميد:1997) (2) فيؤكد العالم الالمانى " أوتو جروت" أن الإعلام هو التعبير الموضوعي لعقلية الجماهير ولروحها وميولها واتجاهاتها في نفس الوقت. (عبد اللطيف حمزة: 1965)( 3)   فان المعلومات أو المعارف, سواء العامة أو المتخصصة – تعتبر المادة الخام للاتصال. وتتمثل مهمة الاتصال في كيفية انتقاء هذه المادة الخام, وتقديمها بأشكال وأنماط تتناسب مع نوعية الجماهير المستهدفة وباستخدام أكثر الوسائل والأشكال الاتصالية فعالية, وأكثر الأنماط الاتصالية تأثير مع قياس مدى وصول هذه المعلومات وفهمها لدى المستقبلين والتأثير الذي أحدثته على معارفهم ومدركاتهم وأرائهم واتجاهاتهم وسلوكهم الفعلي. ( سمير حسين:1984)(4) فالإعلام يهدف إلى تنمية الوعي بالبيئة المحلية لدى القطاعات المختلفة من المجتمع لتشارك بفاعلية في تطوير السياسات التنموية ومراقبتها ومراجعتها، ويدعم تنفيذ السياسات والتدابير التي تحقق التنمية المستدامة، كما يهدف إلى أحداث تغيير سلوكي في مواقف الأفراد وتعاملتهم معها. (مها الفاهوم:12/1995)( 5) فتعتبر عمليات توظيف الإعلام المسموع والمرئي في خدمة أهداف المجتمع التنموية، بمشاركة أجهزته المختلفة في مواجهة المشكلات الاجتماعية الملحة، ( البطالة، التدهور البيئي، الزيادة السكانية...الخ) أحد الدعائم الأساسية التي ترتكز عليها السياسة الإعلامية الإذاعية المطبقة. فلقد أضحت عملية تعميق إدراك الجماهير لحجم التحديات الكبيرة التي تواجهها العملية التنموية في البلاد، وتوعيتهم بدورهم في الإسهام في حل المشكلات، وأيضا مشاركة أجهزة الدولة في مجابهة ما تحملوا من تحديات للمسيرة التنموية، بات ذلك الدور من الوظائف الرئيسية للإعلام بجانب وظائفه التقليدية المعروفة( أن تعلم، وتثقف، وتسلى). (اتحاد الإذاعة والتليفزيون:1994-1993) (6) ولهذه الغاية، يعقد برنامج الأمم المتحدة للبيئة دورات تدريبية للإعلاميين بغية تعريفهم بقضاياهم الأساسية ( الأثرية والسياحية والبيئة) وبسبل تطوير وسائل توصيل الرسالة الرامية إلى تشجيع الجمهور وصانعي القرار على اتخاذ القرارات السليمة، ولتوثيق عرى التعاون والشراكة مع كافة الإعلاميين وفيما بينهم لتعزيز تبادل الخبرات وتيسير ربطهم بشبكات المعلومات العالمية والإقليمية. (مها الفاهوم: 5/1995)(7)  فالإعلام يعمل على بيان الطرق المثلي لاستغلال الموارد الطبيعية،و إرشاد الأفراد لطرق المحافظة عليها وديمومتها ومنع تدهورها، إبراز الآثار السلبية التي يمكن أن تظهر نتيجة إستغلال هذه الموارد وبيان طرق الوقاية منها. ( سعيد اللافى: 1987)(8).كما ندرك أن للإعلام بأجهزته الجماهيرية المؤثرة دورا هاما في التعرض للقضايا الملحة التي تمس استقرار ورخاء المواطنين. ويقف على رأس هذه القضايا ما يتصل بشكل مباشر   بحياة المواطنين بكل فيأتهم العمرية. حيث يقع على الإعلام مسئولية تنمية الوعي الجماهيري. وتوجيهه نحو الحفاظ على شريان الحياة, وحشد الطاقات على المستوى الجماهيري غير الرسمي, وأيضا لفت أنظار متخذ القرار على المستوى الرسمي نحو ضرورة توفير كل وسائل الحماية لمناطقنا الأثرية والسياحية والبيئية. وذلك هو المحور الذي تدور حوله هذه الدراسة, حيث تعنى توصيف الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام بالتركيز على الإعلام المحلى الإذاعة والتليفزيون والصحافة بمدينة الإسكندرية.    من هنا تبرز أهمية وسائل الأعلام المحلى ودورة في نشر التوعية والتثقيف والتنوير بقضايا علاقة الإنسان بأحوال بيئته ( الأثرية والسياحية والبيئية ) لأن ذلك هو المدخل السليم لترشيد سلوك الإنسان وتبصيره بالتوابع البيئية لأعماله وقراراته, وبأدق دقائق تعامله مع البيئة, حتى يستعيد الإنسان الانسجام بين حياته ومتطلباتها وبين الاتزان السليم في النظم البيئية التي يعيش في إطارها دون أن يفسد بيئته.    تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على دور وسائل الأعلام ( التليفزيون و الراديو و الصحافة) في نشر الوعي الأثري والسياحي والبيئي, وتعريف الجمهور بكيفية الحفاظ عليه. - غرس اتجاهات ايجابية نحو البيئة( المجتمع المحلى), والسلوك الرشيد تجاهها بما يضمن المحافظة عليها وصيانتها من أجل نوعية أفضل من الحياة. - توعية الأفراد عن طريق وسائل الإعلام المحلى, فالتوعية تشكل محاولة الخلاص من المشكلات التي تهدد المناطق الأثرية والسياحية والبيئية عن طريق توضيح المفاهيم و العلاقات المعقدة التي تربط الإنسان ببيئته و تساعده على التعرف على البيئة و مشكلاتها و تلافى هذه المشكلات و حلها إذا واجهته فالتوعية مسئولية وسائل الأعلام.

 


1- الدكتور / أحمد الجلاد دراسات إيكولوجية (1) في بيئة وجغرافية مصر السياحية الطبعة الأولى الناشر عالم الكتب 1997 . 

2- الدكتور /أحمد الجلاد الجغرافيا العامة ومبادئها لطلبة السياحة الطبعة الأولى الناشر عالم الكتب 1997 3- السياحة بين النظرية والتطبيق الطبعة الأولى الناشر عالم الكتب 1997 .      

4- دراسات ايكولوجية (2) البيئة المصرية وقضايا التنمية الطبعة الأولى الناشر عالم الكتب 1998 . 

5- البيئة 00 والترويح 00 وأوقات الفراغ الطبعة الأولى الناشر عالم الكتب 1998 . 

6- مدخل إلى علم السياحة الطبعة الأولى الناشر عالم الكتب 1998 . 

7- التخطيط السياحي 00 والبيئي بين النظرية والتطبيق الطبعة الأولى الناشر عالم الكتب 1998 . 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق