]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

على حسن السعدنى يكتب الجزء الثالث من انجازات الامم المتحدة

بواسطة: على حسن السعدنى  |  بتاريخ: 2012-08-28 ، الوقت: 19:40:18
  • تقييم المقالة:


على حسن السعدنى : يكتب

ويرجع بدء اهتمام الامم المتحدة بالمسألة القبرصية الي السابع والعشرين من ديسمبر عام 1963، حين اجتمع مجلس الأمن لينظر في شكوي تقدمت بها الحكومة القبرصية ( بعد أن انسحب منها الاعضاء المنتمون الي اصل تركي) تتهم فيها تركيا بالتدخل في شئونها الداخلية، والعدوان عليها وأعلن يونانيو قبرص، في مجلس الأمن ان جوهر المشكلة في رأيهم مراجعة نصوص الدستور التي شطرت الشعب، علي حد تعبيرهم، الي معسكرين متعادين، وأنه من الافضل لسكان الجزيرة الغاء الوضع الخاص للطائفة التركية و التسوية بين جميع مواطني قبرص في ظل نظام حكم الاغلبية.

اما تركيا فأعلنت في مجلس الامن ان سبب التوتر انما يرجع في رأيها لي محاولة زعماء القبارصة اليونانيين الغاء ضمانات الطائفة التركية، و الي انهم قد عمدوا في 21 ديسمبر عام 1963، الي محاولة اقتراف مذبحة تقضي علي السكان الاتراك. كما انكرت امام المجلس اتهام القبارصة اليونايين لها بالعدوان.

وازاء ما اعلنته المملكة المتحدة في مجلس الامن من ان قواتها التي تصدت لمحاولة اقرار السلام في قبرص، بناء علي موافقة الدولتين الموقعتين معا علي اتفاقية الضمان وحكومة قبرص نفسها، في حاجة الي الزيادة والدعم، نظراً للموقف المتدهور المهدد للسلام في الجزيرة، قرر مجلس الامن في الرابع من مارس عام 1964 بالاجماع ايفاد قوة الي قبرص، تسمي قوة الأمم المتحدة في قبرص، وذلك لمدة ثلاثة شهور، وأوصي المجلس قوة الأمم المتحدة بأن تبذل قصارى جهدها كي تحول دون عودة القتال، وبأن تشارك في الحفاظ علي القانون والنظام وعلي عودة الاحوال العادية وعين الأمين العام وسيطاً للأمم المتحدة، بناء علي طلب من المجلس ابداه في ذلك الحين، ليعمل علي ايجاد حل سلمي للمشكلة التي تواجه قبرص يمكن ان تتفق عليه الحكومات المعنية.

وبدأت قوة الامم المتحدة في قبرص العمل في 27 من مارس عام 1964 كانت تتألف من نحو 7000 ضابط وجندي وفدوا من المانيا وكندا والدنمارك وفنلندا وايرلنده والسويد والمملكة المتحدة. وفي 20 من يونيو قرر مجلس الامن ان يمد فترة بقائها ثلاثة اشهر اخري.

وفي اوائل اغسطس 1964 بعد حادثة خطيرة من القتال بين الطائفتين وتدخل من سلاح الطيران التركي ، اجتمع مجلس الأمن في جلسة طارئة، طلب في 9اغسطس وقف القتال فوراً، فقبلت الأطراف ذلك، ولكن الهدنة خرقت في مناسبات عدة، فطلب المجلس الي جميع الدول خلال الاجتماعات العديدة التي عقدها للنظر في شكاوي كل من اطراف المشكلة الا تتخذ اي عمل من شأنه ان يزيد الموقف سوءاً.

ومد مجلس الأمن بعد ذلك فترة ابقاء قوة الامم في قبرص لمدة ثلاثة اشهر مرة بعد مرة، وذلك بعد أن اشار الأمين العام الي أن سحب قوة الأمم المتحدة في قبرص قد يفضي الي تجديد القتال ، و الي توقف كافة مجالات النشاط في الشئون المدنية.

وبالرغم من ان الموقف الآن في قبرص يتسم، عموما، بالهدوء، الا انه من الراجح ان انسحاب قوة الأمم المتحدة منها قد يؤدي الي تدهور الموقف مري اخري، ولذلك لاتزال القوات باقية بها حتي يتم الاتفاق علي تسوية نهائية للمشكلة توافق عليها الطائفتان و الدول الثلاث الأطراف في اتفاقية الضمان.

  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق