]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كيف تغير نفسك ؟

بواسطة: sara  |  بتاريخ: 2011-05-01 ، الوقت: 00:31:49
  • تقييم المقالة:

 

بسم الله الرحمن الرحيم   الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد ... هل أنت سعيد ؟ سؤال ينبغي أن تطرحه على نفسك . * قد تكون ذا ثروة هائلة ولا تكون سعيداً ... إذن السعاة ليست في المال . * قد تكون ذا شهرة كبيرة ولا تكون سعيداً ... إذن السعاة ليست في الشهرة . * قد تكون ذا علاقات اجتماعية رائعة ولا تكون سعيداً ... إذن السعاة ليست في تكوين العلاقات . * قد تكون ذا أسرة تحبهم ويحبونك ولا تكون سعيداً ... إذن السعاة ليست في الأسرة. * قد تكون ذا أسفار وتجوال بين البلدان ولا تكون سعيداً ... إذن السعاة ليست في الأسفار . * قد تكون ذا منصب مرموق ومكانة اجتماعية رفيعة ولا تكون سعيداً ... إذن السعاة ليست في المنصب والمكانة . * قد تكون كثير الضحك والمزاح ولا تكون سعيداً ... إذن السعاة ليست في ذلك .. ما السعادة إذن .. وكيف أحققها ؟ * السعادة شيء نفسي عندما نقوم بعمل نبيل .. * السعادة قوة داخلية تشيع في النفس سكينة وطمأنينة . * السعادة مدد إلهي يضفي على النفس بهجة وأريحية . * السعادة صفاء قلبي ونقاء وجداني وجمال روحاني . * السعادة هبة ربانية ، ومنحة إلهية ، يهبها الله من يشاء من عباده جزاء لهم على أعمال جليلة قاموا بها ... * السعادة شعور عميق بالرضا والقناعة . * السعادة ليست سلعة معروضة في الأسواق تباع وتشترى ، فيشتريها الأغنياء ، ويُحرم منها الفقراء .. ولكنها سلعة ربانية تبذل فيها النفوس والمُنهج لتحصيلها والظفر بها . * السعادة راحة نفسية . * السعادة في أن تدخل السرور على قلوب الآخرين ، وترسم البسمة على وجوههم ، وتشعر بالارتياح عند تقديم العون لهم وتستمتع باللذة عند الإحسان إليهم . * السعادة في تعديل التفكير السلبي إلى تفكير إيجابي مثمر . * السعادة في الواقعية في التعامل وعدم المثالية في النظر إلى الأشياء . * السعادة القدرة على مواجهة الضغوط والتكيف معها من خلال التحكم بالانفعالات والأعصاب والمشاعر . * السعادة في العلم النافع والعمل الصالح . * السعادة في ترك الغل والحسد والنظر إلى ما في أيدي الآخرين . * السعادة في ذكر الله وشكره وحسن عبادته . * السعادة في الفوز بالجنة والنجاة من النار ، والتمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم ، قال تعالى : ﴿ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ﴾  [هود:108 ]([1]) . كلمات في السعادة * السعيد منْ وُعِظ بغيره .. والشقي من اتعظ به غيره . * قوام السعادة في الفضيلة . * السعادة في أن تحب ما تعمل ، لا أن تعمل ما تحب . * السعيد من اعتبر بأمسه، واستظهر لنفسه ، والشقي من جمع لغيره، وبخل على نفسه بخيره . * السعيد هو المستفيد من ماضيه ، المتحمس لحاضره ، المتفائل بمستقبله . * سعادة الإنسان في حفظ اللسان . * لا سبيل إلى السعادة في الحياة إلا إذا عاش الإنسان فيها حرّاً طليقاً من قيود الشهود وأسر الغرائز والهوى . * شديد حبّك للطاعة ، وإقبال قلبك على مولاك ، وحضورك في العبادة دليل على سبق السعادة . * السعادة لا تشترى بالمال ولكنها تباع به . * الإقبال على الله تعالى ، والإنابة إليه، والرضا به وعنه ، وامتلاء القلب من محبته، واللهج بذكره ، والفرح والسرور بمعرفته ، ثواب عاجل وجنة وعيش لا نسبة لعيش الملوك إليه ألبتة . * أكثر الناس يظنون السعادة فيما يتم به شقاؤهم . * بين الشقاء والسعادة تذكر عواقب الأمور .  عنوان السعادة * ذكر الإمام ابن القيم أن عنوان سعادة العبد ثلاثة أمور هي : 1- إذا أنعم عليه شكر .       2- إذا ابتلي صبر .        3- إذا أذنب استغفر . قال : (( فإن هذه الأمور الثلاثة هي عنوان سعادة العبد وعلامة فلاحه في دنياه وأخراه ، لا ينفك عبد عنها أبداً )) . فوائد السعادة([2]) 1. السعادة تمنح الإنسان راحة نفسية وقبولاً ذاتياً .. 2. السعادة تدخل على الأسرة السرور والروح والهدوء . 3. السعادة تربي الأولاد على طبيعة الحياة الإيجابية . 4. السعادة تساعد الإنسان على الاهتمام بالأهداف السامية بدلاً من الانشغال بالنفس والجسد . 5. السعادة تمنح الجسد انسجامية رائعة ، مما يجعل أجهزة الجسد المتنوعة تعمل بكفاءة . 6. السعادة تعطي الشخص الفرصة لأن يكون مبدعاً ومخترعاً . 7. السعادة تضعفي على المجتمع الفرحة فينسجم وينتج . الخطوات العملية لتحقيق السعادة كيف تكون سعيداً ؟ يستطيع كل إنسان أن يصنع سعادته إذا التزم بقوانين السعادة وطبَّق خطواتها ، وتكون قوة سعادته بحسب التزامه بتلك القوانين ، وضعفها بحسب تفريط فيها . * أما خطوات السعادة التي تشكل قوانينها فقد تضمنتها النقاط التالية :  1- آمن بالله تعالى : فلا سعادة بغير الإيمان بالله تعالى ؛ بل إن السعادة تزداد وتضعف بحسب هذا الإيمان ، فكلما كان الإيمان قوياً كانت السعادة أعظم ، وكلما ضعف الإيمان ؛ ازداد القلق والاكتئاب والتفكير السلبي مما يؤدي إلى مرارة العيش أو التعاسة في الحياة . 2- آمن بقدرة الله القاهرة : فمن استشعر هذه القدرة الإلهية العظيمة التي لا حدود لها ، لم تسيطر عليه الأوهام ، ولم ترهبه المشكلات ؛ لأن له ركناً وثيقاً إليه عند حدوث المحن ومدلهمًَّات الأمور . 3- آمن بقضاء الله وقدره : فالإيمان بالقضاء والقدر يبعث على الرضا القلبي والراحة النفسية والسكينة ، ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير ؛ إن أصابته سرّاء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيراً له )) [ رواه مسلم ] . ما أروع هذا الحديث ، وما أعظم دلالاته على السعادة الحقيقية .. الإيمان بالقضاء والقدر هو سبيل السعادة : * الصبر على البلاء . * الشكر على النعماء . * ترك الاعتراض والتسخط على شيء من الأقدار .. كل ذلك يؤدي إلى الراحة والطمأنينة والسعادة . 4- ليكن السعداء قدوتك في الحياة : وأعني بالسعداء الذين قدَّموا للبشرية خدمات جليلة مع اتصافهم بالإيمان بالله تعالى ، وأول هؤلاء هو محمد بن عبدالله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالسعادة كل السعادة في اتباع سبيله ، والشقاء كل الشقاء في مفارقة هُداه وترك سُنته . 5- تخلص من القلق النفسي : * القلق يؤدي إلى الحزن والاكتئاب . * القلق يؤدي إلى الفشل في الحياة . * القلق يؤدي إلى الجنون . * القلق يؤدي إلى الأمراض الخطيرة . * حاول اكتشاف أسباب القلق لديك ، ثم عالج كل سبب على حدة . * ناقش نفسك ومن حولك بهدوء ولا تلجأ إلى الانفعال . * استثمر قلقك في التفوق الدائم والسعي نحو الأهداف النبيلة . * ليكن قلقك فعالاً في العلاج مشكلاتك . * كن بسيطاً ولا تلجأ إلى تعقيد الأمور . 6- اعرف طبيعة الحياة :   لابدّ في الحياة من كدر ، ولابدّ من منغّصات ، ولابدَّ فيها من توتر وابتلاء ، فهذه الأمور من حكم الله سبحانه في الخلق ، لينظر أيُّنا أحسن عملاً ، فالواجب أن نعرف طبيعة الحياة ، ونتقبلها على ما هي عليه ، ولا يمنع ذلك من دفع الأقدار بالأقدار ، ومقاومة المكاره بما يذهبها ، فإن معرفة طبيعة الحياة لا يعني سيطرة روح اليأس ، بل عكس ذلك هو الصحيح. 7- غير عاداتك السلبية إلى أخرى إيجابية : يقول الدكتور أحمد البراء الأميري : (( إن اكتساب عادة عقلية ( ذهنية أو نفسية ) جديدة ليس أمراً صعباً ، فهو يتطلب (21) يوماً . في هذه الأيام الإحدى والعشرين علينا أن: 1- نفكّر .                            2- ونتحدّث .  3- ونتصرف وفق ما تمليه علينا العادة الجديدة المطلوبة . 4- وأن نتصور ونتخيّل بوضوح تام كيف نريد أن نكون . إذا فكَّرت بنفسك وكأنك صرت بالشكل المطلوب ، فإن هذا التصور يتحول إلى حقيقة بالتدريج ، وإلى هذا يشير المثل القائل: الحلم بالتحلم ، والعلم بالتعلم. [دروس نفسية للنجاح والتفوق ] . 8- سعادتك في أهدافك : إن سبب شقاء كثير من الناس هو عدم وجود أهداف يسعون إلى تحقيقها ، وقد تكون لهم أهداف ولكنها ليست نبيلة أو سامية ، ولذلك فإنهم لا يشعرون بالسعادة في تحقيقها ، أما الذي يحقق السعادة فهو الهدف النبيل ، والغاية السامية . إن الأهداف العظيمة تتيح للفرد أن يتجاوز العقبات التي تعترض طريقه ، ويستطيع من خلال ذلك أن ينتج في وقت قصير ما ينتجه غيره في وقت كبير جداً ، فالمرء بلا هدف إنسان ضائع . فهل نتصور قائد طائرة يقلع وليس عنده مكان يريد الوصول إليه ، ولا خارطة توصله إلى ذلك المكان ؟ ربما ينفذ وقوده ، وتهوى طائرته وهو يفكر إلى أين سيذهب ، وأين المخطط الذي يوصله إلى وجهته ! [ دروس نفسية ] . 9- خفف آلامك :  لاشكَّ أن الإنسان معرَّض للنكبات والمصائب ، ولكنه لا ينبغي أن يتصور أن ذلك هو نهاية الحياة ، وأنه الوحيد الذي ابتلي بتلك المصائب ؛ بل عليه أن يخففها ويهونها على نفسه عن طريق : أ- تصور كون المصيبة أكبر مما كانت عليه وأسوأ عاقبة . ب- تأمل حال منْ مصيبته أعظم وأشدّ . جـ - انظر ما أنت فيه من نعم وخير حُرم منه الكثيرون . د- لا تستسلم للإحباط الذي قد يصحب المصيبة [ أنواع الحزن للدكتور محمد الصغير ] .    10- لا تنتظر الأخبار السيئة :  إذا فكرت باستمرار في البؤس ، فإن خوفك يعمل بشكل مساوٍ لرغبتك ، ويجذب إليك المصيبة ، وتصبح أسباب هذه المصيبة قريبة منك بسبب خوفك وتشاؤمك . ومن الطبيعي أن يشتد قلقك فيستدعي مصيبة جديدة ، وهكذا تدور في حلقة مفرغة من التفكير السلبي بالمصائب وتوقع الأخبار السيئة . * إنك عندما تُذكِّر نفسك بأن الحياة قصيرة ، وأن الأمور تتغير بسرعة فوف تجد قدراً كبيراً من النور في حياتك . 11- انظر حولك : إذا نظرت في نفسك فوف تجد أشياء كثيرة تستحق الامتنان ، وكذلك إذا نظرت في الأشياء المحيطة بك . إننا جميعاً معتادون على أن لنا بيتاً نأوي إليه ، وعملاً نزاوله ، وأسرة تحيط بنا ، ولذلك لا نشعر في الغالب بالسعادة تجاهها ، ولكننا إذا تذكرنا زوال هذه الأشياء وحرماننا منها ؛ فإن ذلك قد يكون سبباً للشعور بالسعادة بها . 12- لا تجعل الأشياء العادية تكدر عليك حياتك : بعض الناس يتكدرون من حدوث أشياء بسيطة تحدث كل يوم ولا تستحق كل هذا العناء ، فينتابهم التوتر والحزن الشديد بسبب كوب كُسر أو جهاز تعطل ، أو ثوب تمزَّق أو غير ذلك من الأشياء العادية ، والواجب أن يتقبل الإنسان هذه الأمور العادية ولا يجعلها تصيبه بالإحباط أو تكدير الحال . 13- اعلم أن السعادة في ذاتك فلماذا تسافر في طلبها : كلّ إنسان يملك قوى السعادة وقوانينها ، ولكن أغلب الناس لا يرون ذلك ؛ لأنهم لا ينظرون إلى أنفسهم ، بل ينظرون إلى الآخرين . حكاية حقل الألماس هي حكاية مشهورة عن مزارع ناجح عمل في مزرعته بجدّ ونشاط إلى أن تقدم به العمر ، وذات يوم سمع هذا المزارع أن بعض الناس يسافرون بحثاً عن الألماس ، والذي يجده منهم يصبح غنياً جداً ، فتحمس للفكرة ، وباع حقله وانطلق باحثاً عن الألماس . ظلَّ الرجل ثلاثة عشر عاماً يبحث عن الألماس فلم يجد شيئاً حتى أدركه اليأس ولم يحقق حلمه ، فما كان منه إلا أن ألقى نفسه في البحر ليكون طعاماً للأسماك . غير أن المزارع الجديد الذي كان قد اشترى حقل صاحبنا، بينما كان يعمل في الحقل وجد شيئاً يلمع، ولما التقطه فإذا هو قطعة صغيرة من الألماس ، فتحمس وبدأ يحفر وينقب بجدٍّ واجتهاد ، فوجد ثانية وثالثة، ويا للمفاجأة! فقد كان تحت هذا الحقل منجم ألماس.. ومغزى هذه القصة أن السعادة قد تكون قريبة منك ، ومع ذلك فأنت لا تراها ، وتذهب تبحث عنها بعيداً بعيداً . 14- كن كالنحلة في نفع غيرك :    أن السعداء هم أخلق الناس بنفع الناس ، فالشخص الذي افتقد السعادة يجد الرضا دائماً في إشعار غيره من الناس بأنهم تعساء . أما الرجل السعيد المستمتع بحياته فتزداد متعته كلما شاركه فيها الناس ، وسواء كان سبب سرورك خبراً ساراً أو مشهداً طبيعياً خلاباً ، فإن سرورك لا يكتمل حتى تنقل هذا الخبر لغيرك من الناس ، أو تصحب غيرك ليتأمل معك المشهد الخلاب . 15- ثق بقدرتك على التخلص من المشاكل : إن أفكارنا هي التي تلد كل شيء ، وليس للحوادث من أهمية إلا في الحدود التي نسمح لها أن تغرس فينا أفكاراً سلبية مدمرة ، فثق بقدرتك . إن الناجحين يحتفظون في الأزمات والصعوبات بأمل زاهر لا يتزعزع ، وهذا الأمل هو سبب معاودة النجاح . تخيَّل عالمك الداخلي كحقل تنبت فيه كل فكرة من أفكارك . راقب العواطف والأفكار التي تعتلج في نفسك وتساءل : ما هي الثمرة التي تعطيها هذه الفكرة ؟ فإذا كانت الثمار من النوع الذي لا تريد اقتطافه فما عليك إلا أن تنتزع البذرة الصغيرة دون خوف ، وتضع مكانها بذرة صالحة . 16- تغلب على الخوف السلبي :  إن الهواجس والإخفاق والشقاء والأمراض تولد غالباً من الخوف ، وإذا أردت السلامة والنجاح والسعادة والصحة ؛ فيجب عليك أن تكافح الخوف وتكون كمن حكى الله تعالى عنهم في قوله : ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [آل عمران:173- 174] . 17- لا تعتقد أن مرضك مزمن ، وأن آلامك لا تنقطع أبداً ، فما من شيء يبقى في هذا العالم دون تجدد . إنك تستطيع بقدرة تفكيرك المبدع أن تتجدد وتحيا حياة جديدة . 18- لا تكن بائساً : إذا اتفق الناس من حولك على أنك تحمل بلادة جدك مثلاً ، وأنك لن تنجح في الحياة ، ولن تكون محبوباً فارفض هذا الزعم بشدة ، واحذر من ثقل ماضٍ ليس هو ماضيك ، واغرس في نفسك الصفات المعاكسة للعيوب التي يريدون إرهاقك بها . 19- عليك أن توقف كل تفكير سلبي ، وكلَّ تأكيٍدٍ لبؤسك الحالي . أنكر الملموس وأكد الأمل ، والنجاح ، والصحة ، والسرور ، إنها هناك وراء الباب الذي أغلقه رفضك الإيمان بها ، وهي لا تنتظر سوى ندائك لتظهر نفسها . 20- احذر من تفكيرك أو كلامك ، فهو يحميك أو يعرضك للخطر :  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت ، فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة ، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت ، فيكتبُ الله عليه بها سخطه إلى يوم القيامة )) [ رواه أحمد والترمذي والنسائي وصححه الألباني ] . جعلنا الله وإياكم من سعداء الدنيا والآخرة وصلَّى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه أجمعين . نحو المعالي صور من علو همة السلف وصدق عزائمهم إعداد القسم العلمي بمدار الوطن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد ... ففي طريقنا نحو المعالي لابد لنا من زادٍ يعيننا على اجتياز هذا الطريق والوصول إلى المطلوب .. وزادنا في هذا الطريق هو صدق العزيمة ، وعلو الهمة ، والإقبال على الله عزَّ وجلَّ بكل محبة وشوق وإخلاص . ولقد حاز السلف من تلك المعاني كل فضيلة ، فدفعتهم عزائمهم إلى الترقي في ساحات العبودية، والتخلي عن الكسل والفتور ودناءة الهمة، فأقبلوا على الله عزَّ وجلَّ بقلوب خاشعة، وتنقلوا بين منازل العبودية يضربون كلَّ واحدة منها بسهمٍ، فهم يعلمون أنهم في ميدان سباق، وأن حياتهم هي زمن هذا السباق، فإن أضاعوا أعمارهم خسروا، وإن اغتنموها فازوا وربحوا. واقعنا الأليم إذا كانت الصورة السابقة تدل على اجتهاد السلف وصدق عزائمهم وعلو هممهم ، فإن الصورة الحالية تدل على تخلفنا عن مقام السابقين في ميادين العبادة والطاعة والإقبال على الله تعالى . إننا – لا شكَّ – نريد الخير ، نريد الفلاح ، نريد الفوز بالجنة والنجاة من النار ، ولكن هل تدرك المعالي بمجرد الإرادة والتمني ؟ أين الأعمال الصالحة ؟ أين البذل والعطاء للإسلام ؟  أين الاجتهاد والتشمير وصدق التوجه ؟ أين تغليب مصالح الجماعة والأمة الكلية على مصالح النفس الجزئية ؟ قال تعالى : ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً﴾ [الاسراء:19] . فإدراك المعالي لا يتوقف فقط على الإرادة والتمني وإنما: ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ فالإيمان والعمل الصالح قرينان لا يفترقان ، أما الأماني المجردة فإنها رؤوس أموال المفاليس . ضعف العزيمة ولك أخي الحبيب أن تتساءل : لماذا لا يكتفي المرء بالمتمني فيما يتعلق بأمور الدنيا ؛ بل يسعى لذلك ويجتهد ، ويعلم أنه إن لم يفعل ذلك فلن يدرك شيئاً مما أمَّل ؟ أما إذا تمنى رضا الله ورحمته وعفوه ومغفرته وفوزه بالجنة ونجاته من النار ، فإنه لا يعمل لذلك ؛ بل يكتفي بمجرد الأماني ؟ فترى أمانيه في وادٍ ، وأعماله في وادٍ آخر ! . ما السر في اجتهاد الناس للدنيا وترك اجتهادهم للآخرة ؟ إن كثيراً من الناس – على ما فيهم من خير – يفتقدون العزيمة الصادقة التي تؤهلهم إلى إدراك ما يتمنونه من مشاريع الخير ، فهناك موانع كثيرة تحول بينهم وبين إكمال تلك المهمات منها البخل ، والجبن ، والخوف ، والتسويف ، وطول الأمل ، وسوء الظن ، وغير ذلك من الأسباب التي تجعل مشاريع الخير مجرد أحلام تراود أصحابها طالما استمروا على تلك الحال من الفتور وضعف العزيمة . دور الشيطان  ويلعب الشيطان دوراً ماكراً في تثبيط المؤمنين عن كل فضيلة ، فإذا كان باباً من أبواب الإنفاق ذكره الفقر وكثرة العيال ونفاذ الأموال وكثرة المطالب ، ولا يزال وراءه حتى يقبض يده عن الإنفاق . وإذا كان باباً من أبواب الجهاد ذكره الدنيا وزينتها وحال الأبناء من بعده ، واحتمال فتنته أمام بريق السيوف ، ولا يزال وراءه حتى ينكص على عقبيه ، ويتراجع عن نصرة الدين.  وإذا كان باباً من أبواب العبادة زيّن في عينيه الكسل وحب الراحة وإيثار الدعة من مكابدة الطاعات، فعن أنس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب على مكان كل عقدة: عليك ليل طويل فارقُدْ ، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة ، فإن توضأ انحلت عقدة ، فإن صلى انحلت عقده كلُّها، فأصبح نشيطاً طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان)) [ متفق عليه ]. فعلى الحازم أن يأخذ نفسه بالجدِّ ، وأن يستمر في مجاهدة نفسه وهواه وشيطانه ، وأن يعتصم بالله تعالى ويسأله العون والتوفيق إلى بلوغ المعالي . مع السلف  ومما تميَّز به السلف رضوان الله عليهم قوة الإيمان وصدق اليقين وخلوص البواطن من الشك والريبة ، فأثمر ذلك أعمالاً خالدة وانتصارات مجيدة لا زال عبيرها يبهجنا بين فينة وأخرى . قال ابن الجوزي رحمه الله : (( واعلم أن فضائل الصحابة على جميع فضائل الأنبياء ظاهرة ، وكان لسبقهم سببان : أحدهما : خلوص البواطن من الشكّ بقوة اليقين . والثاني : بذل النفوس للمجاهدة والاجتهاد . [ التبصرة ] . * فهذا عمير بن الحمام رضي الله عنه يسمع النبي صلى الله عليه وسلم في بدر وهو يقول: (( قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض )) . فقال : يا رسول الله ! جنة عرضها السموات والأرض ؟ قال : « نعم » . قال : بخٍ بخٍ . وهي كلمة لاستعظام الأمر وتفخيمه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما يحملك على قولك بخٍ بخٍ ؟ )) . قال : لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها . قال : (( فإنك من أهلها )) . فأخرج عمير تمرات من قرنه ، فجعل يأكل منهن ، ثم قال : لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه ، إنها لحياة طويلة !! فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتل الكفار حتى قتل رضي الله عنه . [ رواه مسلم ] . * وهذا رجل رثّ الهيئة يسمع أبا موسي الأشعري رضي الله عنه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف )) فقام إلى موسى فقال له : يا أبا موسى! أأنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا ؟ قال : نعم . فرجع إلى أصحابه فقال : أقرأ عليكم السلام ، ثم كسر جفن سيفه ، فألقاه ، ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قُتل . [ رواه مسلم ] . * وهذا أنس بن مالك رضي الله عنه يحكي عن عمه أنس بن النضر فيقول : غاب عمي أنس بن نضر رضي الله عنه عن قتال بدرٍ ، فقال : يا رسول الله ! غبتُ عن أول قتالٍ قاتلت المشركين ، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرينَّ الله ما أصنع ، فلما كان يوم أُحُد انكشف المسلمون فقال : اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء – يعني أصحابه– وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء –يعني المشركين– ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذٍ فقال: يا سعد بن معاذ ! الجنة وربّ النضر، إني أجد ريحها من دون أُحد. قال سعد: فما استطعت يا رسول الله –والله– ما صنع! قال أنس : فوجدنا به بضعاً وثمانين ضربةً بالسيف ، أو طعنة برمح ، أو رميةً بسهم ، ووجدناه قد قُتل ومثّل به المشركون ، فما عرفه أحدٌ إلا أخته ببنانه ([3]) . فكنا نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه : ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ [الأحزاب:23] . وفي قوله : ﴿صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ﴾ دلالة على صدق عزائم القوم ، كم بين اليقظة والنوم !! نسأل الله ألا يمقتنا . عود على بدء لنا أن نتعرف الآن على حقيقة العزيمة الصادقة التي تدفع إلى كل عمل نبيل ، فإذا انتبه العبد من رقدة الغافلين وقصد الله والدار الآخرة احتاج بعد ذلك إلى صدق العزيمة . قال ابن القيم رحمه الله : ((فإذا استحكم قصده صار عزماً جازماً ، مستلزماً للشروع في السفر، مقروناً بالتوكل على الله، قال تعالى:﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾[آل عمران: من الآية159] والعزم : هو القصد الجازم المتصل بالفعل ، ولذلك قيل إنه أول الشروع في الحركة لطلب المقصود ، والتحقيق : أن المشروع في الحركة ناشئ عن العزم ، لا أنه هو نفسه ، ولكن لما اتصل به من غير فصلٍ ظنّ أنه هو . [ مدارج السالكين ] . وقال الإمام ابن رجب : (( والعزيمة على الرشد مبدأ الخير ، فإن الإنسان قد يعلم الرشد وليس عليه عزم ، فإذا عزم على فعله أفلح . والعزيمة : هي القصد الجازم المتصل بالفعل . وقيل : استجماع قوى الإرادة على الفعل . ولا قدرة للعبد على ذلك إلا بالله ، فلهذا كان من أهم الأمور : سؤال الله العزيمة على الرشد . فالعبد يحتاج إلى الاستعانة بالله ، والتوكل عليه في تحصيل العزم ، وفي العمل بمقتضى العزم بعد حصوله، قال تعالى:﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: من الآية159]. أنواع العزم والعزم نوعان : أحدهما : العزم على الدخول في الطريق وهو من البدايات . والثاني : العزم على الاستمرار على الطاعات بعد الدخول فيها ، وعلى الانتقال من حال كامل إلى حال أكمل منه ، وهو من النهايات . فالعزم الأول يحصل للعبد به الدخول في كل خير ، والتباعد من كل شر ، إذ به يحصل للكافر الخروج من الكفر والدخول في الإسلام ، وبه يحصل للعاصي الخروج من المعصية والدخول في الطاعة ،ـ فإذا كانت العزيمة صادقة وصمم عليها صاحبها ، وحمل على هوى نفسه وعلى الشيطان حملة صادقة ، ودخل فيما أمر به من الطاعات فقد فاز . وعون الله للعبد على قدر قوة عزيمته وضعفها ، فمن صمم على إرادة الخير أعانه وثبَّته ، كما قيل : على قدر أهل العزم تأتي العزائم  ***  وتأتي على قدر الكرام المكارمُ من أخبار عمر بن عبدالعزيز لمّا أفضت الخلافة إلى عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه بعد سليمان بن عبدالملك ، فأول ما اشتغل بدفن سليمان ، فلما رجع من دفنه وصفَّتْ له مراكب الخلافة قال : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، قرِّبوا لي بغلتي ، فركب دابته التي كان يركبها أولاً ، وسار مستصحباً لتلك العزيمة ، فعلم الله صدقه فيها فأعانه . * فأول ما بدأ به أنه سار بين يديه أهل الموكب ، فنحاهم وقال : إنما أنا رجل من المسلمين ، ثم نزل فقعد ، فقام الناس بين يديه فأقعدهم ، وقال : إنما يقوم الناس لرب العالمين. * ثم عزم على ردّ المظالم ، فأدركته القائلة ، وكان قد تعب وسهر تلك الليلة لموت سليمان ، فدخل ليقيل ثم يخرج فيرد المظالم وقت صلاة الظهر . فجاء ابنه عبدالملك فقال له : أتنام وما رددت المظالم ؟ فقال : إذا صليت الظهر رددتها . فقال عبدالملك : ومن لك أن تعيش إلى الظهر ؟ وإن عشت فمن لك أن تبقى لك نيتك؟ فقال وخرج ونادى : الصلاة جامعة . فاجتمع الناس فردّ المظالم . * وكان يقول : إن لي نفساً تواقة ، ما نالت شيئاً إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه ! فلما نالت الخلاف ، وليس فوقها – في الدنيا – منزلة ، تاقت إلى الآخرة .

وإذا كانت النفوس كباراً 
 

 

تعبت في مرادها الأجسامُ
 

من يهن يسهل الهوان عليه 
 

 

ما لجرح بميتٍ إيلامُ
 

* ذاكروه مرة شيئاً مما كان فيه قبل الخلافة من النعيم فبكى حتى بكى الدم ! وكان أكثر ما يقتات به حال خلافته العدس والزيت ، فإذا عوتب في ذلك يقول : هذا أهون علينا من معالجة الأغلال غداً في النار !! * ودخل مرة على بناته وكن قد تعشيْن بعدسٍ فيهِ بصل ، فكرهن أن يشم منهن رائحة ذلك فلما رأينه هربن ، فبكى وقال : يا بناتي أيسرُّكن أن تتعشين الألوان ، ويُذهب بأبيكن إلى النار ؟! * وكان يقول لأولاده : إن أباكم خُيِّر بين أن تفتقروا ويدخل الجنة ، وبين أن تستغنوا ويدخل النار ، فكان أن تفتقروا ويدخل الجنة أحب إليه . * وكان يقول لبعض أعوانه : إذا رأيتني مِلْتُ عن الحق ، فضع يدك في تلبابي ، ثم هزني وقل : ماذا تصنع يا عمر ؟! * لازال ينحل جسمه حتى كانت أضلاعه يعدّها من رآه عدّاً . * مازالت به المحبة حتى رقته إلى درجة الرضا بمرّ القضاء ، فكان يقول : أصبحت وما لي سرور في غير مواضع القضاء والقدر . * مات أعوانه على الخير كلهم في أيام متوالية ؛ ابنه عبدالملك ، وأخوه سهل ، ومولاه مزاحم ، فكان يقول بعد موتهم في مناجاته : أنت تعلم أني ما ازددت لك إلا حبّاً ، ولا فيما عندك إلا رغبة([4]) . نحو المعالي إخواني ! العزائم في قلوب أربابها كالنار تشتعل ، إنها لتستعمل البدن ولا يحسّ بالتعب .. * للعزائم رجال ليسوا في ثيابكم ، وطنوا النفس على الموت فحصلت لهم الحياة ، فهم في صفِّ الجهاد أثبت قلباً من القطب في الفلك ! * من لم يقم في طلاب المجد بالجدّ لم ينم في ظلال الشرف . * كل الصحابة هاجروا سرّاً ، وعمر خرج ظاهراً ، وقال للمشركين : ها أنا أخرج إلى الهجرة ، فمن أرد لقائي فليلقني في بطن هذا الوادي .. *  من عزم عمر على طلاق الهوى أخذ أهله من رؤية الدنيا ، فكان بيته وهو أمير المؤمنين كبيت فقير من المسلمين . تجمعت في فؤاده همم *** ملأ فؤاد الزمان إحداها   * كان رضي الله عنه يقول : لئن عشت لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى أحدٍ بعدي !! لما وُلي عمر بن عبدالعزيز سُمع البكاء في داره ، فقيل : ما لهم ؟ قيل : إنه خيَّر النساء والجواري فقال : من شاءت فلتقم ، ومن شاءت فلتذهب ، فإنه قد جاء أمرٌ شغلني عنكن . واعجباً ! أين العزائم ؟ إن العجز لشريك الحرمان ، وإيثار الراحة يورث التعب . والهونُ في ظلِّ الهوينا كامنٌ *** وجلالة الإخطارِ في الأخطارِ * اغسل وجه الجدِّ من غبار الكسل ، وأنفق كيس الصبر في طريق الفضائل . * إن كانت لك عزيمة فليس في لغة أولي العزم (( ربما وعسى )) ([5]) . إخواني ! الخير كلّه منوط بالعزيمة الصادقة على الرشد، وهي الحملة الأولى التي تهزم جيوش الباطل، وتوجب الغلبة لجنود الحق .

زجر الحق فؤادي فارعوى
 

 

وأفاق القلب مني وصحا
 

هزم العزم جيوشاً للهوى
 

 

سادتي لا تعجبوا إن صلحا
 

* قال أبو حازم : إذا عزم العبد على ترك الآثار أتته الفتوح . * وسئل بعض السلف : متى ترتحل الدنيا من القلب ؟ قال : إذا وقعت العزيمة ترحلت الدنيا من القلب . * من صدق العزيمة يئس منه الشيطان، ومتى كان العبد متردداً طمع فيه الشيطان وسوّفه ومنّاه * يا من شاب ولا تاب ، ولا عزم على الرشد ولا أناب ، لقد أفرحت الشيطان وأسخطت الرحمن . [ رسالتان لابن رجب ] . فيا إخوتاه ! العزيمة العزيمةَ ، فإن الجنة طيبة التربة ، وإنها نور يتلألأ ، وريحانة تهتز ، وحسناء تتشوق ، فأين المهر أيها الخاطبون ؟! . وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم  

http://hanane.3abber.com/


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق