]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

مصر فى دولة المماليك بعد الثورة

بواسطة: ياسر شرف  |  بتاريخ: 2012-08-28 ، الوقت: 05:53:18
  • تقييم المقالة:

 

 

    

لايتخيل احد ماحدث فى مصر بعد الثورة من ظهور مملكات موحدة منظمة ادت الى الانحلال بدلا من الاتحاد فى ظل انفلات امنى واخلاقى واجتماعى وسياسى نتيجة الضغط والقهر الذى ادى الى الانفجار والثورة ولكنها ثورة سلمية بدون قيادة موحدة بدلا من ان تؤدى الى الاتحاد ادت الى الانفلات والتمزق والتشرزم وان كانت لها ايجابياتها فلها ايضا سلبياتها فلقد تعلمنا زمان ان الاب يقسو على ابنه لمصلحته وكذلك المعلم فلو ترك الاب ابنه فى مرحلة التكوين والمراهقة على هواه وحقق له كل رغباته وشهواته بدون حزم وقوة معتقدا ان هذا هو الحنان الابوى كما يحدث لانزلقت قدماه الى اصحاب السوء والرزيلة وبدلا من ان يحصد الخير والامتنان يحصد الخيبة والحسرة وكذلك المعلم كان يقسو علينا لمصلحتنا ولو طبقنا بالقياس ذلك لوجدنا ان الاب او الراعى او القائد هو رئيس الدولة والحزم العادل هو القانون ولكن فى ظل اندلاع ثورة سلمية تجاوزا حيث مات العديد من الشهداء واصيب الالاف بدون قيادة موحدة وحزم وعدالة وقوة القانون نتيجة فساد قديم وعميق متغلل الى الجذور لالاف السنين من احتلال اجنبى وامية وفقر وفساد ذمة....الخ وبعد مخاض شديد افرزت لنا مملكات منظمة متحدة شرعية وغير شرعية وان كانت موجودة من قبل ولكن ليست بهذه القوة والتنظيم وبدلا من ان يأتينا مينا موحد البلاد انقسمت الى دويلات ولو كان لهذه التنظيمات وعاء شرعى يحتويها تحت قيادة قوية عادلة موحدة لافرزت لنا احمس ورمسيس واسكندر وعمر وصلاح الدين الايوبى ...الخ من عظماء التاريخ لتكوين ولايات متحدة لان الاتحاد قوة لكل المواطنين بصرف النظر عن اللون او العرق اوالدين كما يخبرنا التاريخ منذ الاف السنين ولكن لان اعدائنا عرفوا وادركوا قيمة ومغزى الاتحاد عزفوا على هذا الوتر لتفتيت الامة العربية واصبحوا يعمقون هذا المعنى على ان العرب اتفقوا على الا يتفقوا ويضعون السم فى العسل باسماء رقيقة وناعمة مثل الربيع العربى الذى له اسبابه الوجيهة من الثورة على الظلم والفساد ولكن للتوحيد وليس للتفريق وللقوة والمجد وليس للضعف وخيبة الامل وعموما مااثارنى فى الكتابة هو ظهور تنظيمات شرعية وغير شرعية كدويلات وممالك يجمعها نقابة واحدة او مسمى عمالى واحد ومظاهرها الشرعية كانت تتمثل فى الاعتصمات والمطالب الشرعية والغير شرعية من اتلاف ممتلكات عامة وقطع طرق للفت النظر والضغط لتلبية المطالب مثل كل النقابات المهنية الشرعية .... اما اهم واخطر التنظيمات الغير شرعية التى زرعها النظام البائد والتى كانت تمثل القيادة والقانون الوضعى الفاسد والغير عادل القائم على القوة وانتهاك حقوق الاخرين هى مملكة الشبيحة كما يطلقون عليها فى بلاد الشام او البلطجية كما نطلق عليهم فى مصر الذين عاثوا فى الارض فسادا وكانوا الذراع المحرك لكل الاحداث المؤسفة التى حدثت ولازالت تحدث تحت قيادة ما يسمى بالثورة المضادة او الفلول او اعداء مصر او اللهو الخفى او الطرف الثالث فى ظل ضبابية وعدم شفافية واختلاط الحابل بالنابل وموجات الهرج والمرج التى تكون مرعى خصب لمثل هؤلاء من الاندساس ولتحقيق مكاسب شخصية لهم ولغيرهم بالاضافة الى مملكة اطفال الشوارع ومملكة الباعة الجائلين ومملكة الشحاتين .... فلقد كانت هذه الظروف مناسبة ومهيأة لهم لتنظيم انفسهم وعمل اتحادات غير شرعية وهكذا فهو مولد وصاحبه غائب ولكن مااثار حفيظتى وخيالى ماقراته عن ملك الشبيحة والبلطجية الدكتور الباشمهندس ناجى نخنوخ وما قيل فى وصف قصره والابواب والدهاليز السرية وتحكمه فى مملكة البلطجية على مستوى الدولة وتعاونه مع حبيب العادلى وطلب كبار رجال الدولة من ساسة وفنانين وشرطة حمايتهم والدفع له وتحكمه فى كل شئ والضرب من تحت الحزام ليس هذا فحسب بل ان هناك دول عظمى وصغرى استعانت به لتحقيق اهدافها فهذا هو مااذهلنى واطاح بعقلى واستدعيت فى ذاكرتى فيلم الرجل الثانى لرشدى اباظة ولم اكن اتخيل ان هناك جبروت ومافيا لهذا الحد. 

الفقير الى الله ياسر شرف كبير محررين باتحاد الاذاعة والتلفزيون ت:01005285578 ايميل:ysharaf37@gmail.com  

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق