]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نخنوخ رئيس جمهورية نفسه

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-08-28 ، الوقت: 00:20:25
  • تقييم المقالة:
نخنوخ .. رئيس جمهورية نفسه ·     ما هو سر الاتهامات المتبادلة بين البلتاجى ونخنوخ  ؟ ·     هل هو مجرد بلطجى وصل للقمة عن طريق السياسة ·     البعض يتوقع براءته .. أو قتله وإعلان انتحاره قبل ظهور الحقيقة  

حسين مرسي

حالة من الارتياح والسعادة تسيطر على غالبية المصريين بعد القبض على صبرى نخنوخ زعيم البلطجية والممثل الرسمى لسلك البلطجة فى بر مصر .. وتلاقت حالة الفرح هذه بسقوط أكبر بلطجى على الساحة بحالة من عدم اليقين بأنه سوف يعاقب أو أنه سوف يحصل على أى عقوبة وذلك بعد الحالة التى ظهر عليها فى الصور وهو يقف فى مكتب اللواء ناصر العبد مدير مباحث الإسكندرية ليلتقط الصور التذكارية أمام المضبوطات التى عثر عليها فى قصر المنيع

والحق أن الصور كانت مستفزة للغاية فليست هذه صورة لرجل تم القبض عليه فى حملة عسكرية – زى ما بيقول الكتاب – حملة كاملة تضم الأمن المركزى ورجال المباحث والعمليات الخاصة والمصفحات والمدرعات والتسليح الثقيل والخفيف وجميع أنواع الأسلحة بجميع أنواعها وأوازنها

وبالتالى فالمتهم هنا لابد أن يكون صيدا ثمينا حتى تتحرك كل هذه القوات للقبض عليه خاصة أنه كان من الممكن ضبطه فى مطار القاهرة عند عودته من لبنان .. ولكن ما حدث هو أنه تم القبض عليه بعملية عسكرية ضخمة والأمر فى الحقيقة كان يحتاج إلى كل هذه التجهيزات والعتاد العسكرى لخطورة هذا الشخص الذى ستظهر التحقيقات والأيام القادمة بكل تأكيد مدى خطورته على الأمن العام ومن المتورط معه  فى كل جرائمه وكيف حقق شخص كل هذه الثروة والنفوذ و هو فى النهاية مجرد بلطجى يتم استئجاره أو يقوم هو بتوريد البلطجية .. وأيا كان أمره فهل يمكن لبلطجى أن يحقق كل هذه الثروة ويمتلك كل هذه القصور والفيلات والأراضى والشركات

الأمر بالضرورة وراءه سر كبير بل أسرار كبيرة وكثيرة قد تفاجئنا فى الأيام القليلة القادمة أو ما بعدها لكن المؤكد أن هناك الكثير والكثير من الأسرار المثيرة سوف تنكشف فى القريب

أما سر الصور التى يبتسم فيها نخنوخ ويقف وكأنه فى مكتبه أو أنه ضيف عزيز على السيد اللواء مدير المباحث فسرها يكمن فى تصريحاته التى أطلقها فيما بعد وحواراته التى أجراها على عجل مع بعض مندوبى الصحف أو الفضائيات عندما قال إن أحدا لايملك ضده دليل إدانة واحد فتربية الأسود ليست جريمة وحيازة الأسلحة ليست جريمة لأنها مرخصة للدفاع عن نفسه ولرجاله فما الذى يمكن أن يدينه بعد ذلك .. بعض المخدرات التى عثر عليها يمكن لأحد من رجاله أن يدعى ملكيتها دون علم نخنوخ نفسه وبالتالى فالبراءة تنتظر هذا النخنوخ والبراءة السريعة أيضا

وكانت أكثر تصريحات نخنوخ إثارة هى ما قاله من أنه رئيس جمهورية وبالحرف الواحد كما قال خلال تحقيقات النيابة (إنه مواطن بدرجة رئيس جمهورية) هكذا يرى نخنوخ نفسه وهكذا هى الثقة التى يتمتع بها أمام رجال الشرطة وامام رجال النيابة العامة أثناء التحقيق وفى مواجهة الإعلام بكافة أنواعه

ويفسر نخنوخ لماذا هو رئيس جمهورية فتأتى تصريحاته ليقول (أنه طوال حياته لم يعمل تحت قيادة أحد، ولكنه ظل طيلة حياته قائداً لكل من يعمل معهم، خاصة أيام انتخابات الرئاسة في عام 2000 والذي قادها بالآلاف من رجاله، مؤكداً أنه ليس ذنبه أنه له "هيبة")

هكذا هو رجل له هيبة ولم يعمل تحت قيادة أحد ..أما قصة انتخابات 2000 التى قاد فيها رجاله بالآلاف فهى السر الذى يجب أن نعرفه ويعرفه كل الشعب المصرى الذى عانى كثيرا من ويلات البلطجة والبلطجية فى مصر

فمن الذى كان يستعمل هذا البلطجى .. ومن الذى كان ينفق عليه حتى وصلت ثروته إلى الملايين ؟ ومن هو صاحب النفوذ والسلطة الذى كان يحمى هذا البلطجى هو ورجاله بالالاف وهم يعيثون فى الأرض فسادا ولا يقف فى وجههم أحد أو سلطة أو قوة ؟

هل حقا هى علاقة غامضة بوزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى الذى كان يستخدمه فى الانتخابات وفى تصفية خصومه ..أم أنه جمال مبارك الذى كان يستخدمه لأغراض سياسية وانتخابية .. أم أنه هو الطرف الثالث الذى دوخ المصريين طوال العامين الماضيين وحير رجال الشرطة والجيش .. وإذا كان هو الطرف الثالث من الذى كان يستخدمه ويدفع له مقابل عملياته القذرة سواء فى موقعة الجمل أو فى محمد محمود أو فى ماسبيرو أو فى العباسية .. أو ..أو .. أو ...

وإذا كان البلتاجى العضو الأشهر فى جماعة الإخوان وعضو مجلس الشعب المنحل قد نفى أى علاقة به بعد أن قال نخنوخ نفسه إنه سيقضى على البلتاجى .. وهو ما دفع البتاجى للرد عليه قائلا إنه لايهتم لتهديدات ووعيد نخنوخ.. ورد على صفحته بـ"فيسبوك": "البلطجي نخنوخ يتهمني ويتوعدني". ويقول: "لن أرد على اتهامات وتهديدات مورّد البلطجية الذي شهد على نفسه أنه كان أداة من أدوات النظام السابق في معركته ضد الخصوم السياسيين".

الأخطر فى كل ما قاله نخنوخ هو تأكيده أنه يملك "سيديهات" لهم وسيبدأ بالدكتور محمد البلتاجي.. فأى سيديهات يملكها هذا البلطجى .. وأى أدلة يملكها رجل خارج عن القانون ضد رجال الدولة سواء السابقين أو الحاليين

وبالطبع كان لابد أن تصاحب هذا الحدث حالة من الجدل الشعبى حول هوية الرجل وطبيعته ومهنته وكيف تم ضبطه وكيف أنه هو الرجل السوبر مان الذى كان يرتكب كل جرائم النظام السابق بدعم وحماية رموز النظام بدءا من العادلى وحتى جمال وعلاء مبارك وبقية سدنة نظام مبارك

البعض كان يتحدث عن الأسود التى تم ضبطها فى قصره المشيد وأنها كانت تكتب النهاية للخصوم السياسيين الذين يعجز مبارك ورجاله عن التعامل معهم فيصبحون وجبة شهية للأسود .. وهذا كلام سمعته بنفسي فى حوارات عديدة فى أكثر من مكان .. والبعض يرى أنه رجل عادى وأنه برئ من كل هذه التهم لأن تربية الأسود ليست جريمة

أما على الفيس بوك وتويتر فكان المواجهة أشد سخونة فأحدهم يقول (نخنوخ ده هيتصفى وبعد كام يوم وهيقولو ااااااااااااااااانتحر افتكر الكلام ده لانه يعرف فضايح كبار كتير من السابقين والحاليين بس رجالته مش هتسكت خليكو فاكرين الكلام ده وهتشوفو الايام الجايه.)

والآخر يقول (ما لم يذكره الاعلام المصري عن صبري نخنوخ انه (مسيحي الديانة) وانه كان على علاقه وثيقه بحبيب العادلى وافراد النظام السابق لتزوير الانتخابات ومنع الناخبين من الدخول للمقرات الانتخابيه بالبلطجه..وانه المورد الرئيسي فى مصر للبودي جارد للمشاهير والفنانين..والاخطر والاهم انه اسمه ارتبط بتفجيرات كنيسه القديسيين بالاسكندرية .. طبعا اذا كان مسلم وبذقن خفيفه لكان تم وصم السلفيين جميعاً بأبشع الاوصاف)

وتعليق آخر يقول (الى خلاهم يغتالو عمر سليمان مش هيغلبو فى ابو النخانيخ.)

أما أكثر التعليقات طرافة فهو يقول (حل مشكلة الأمن يمسك نخنوخ وزارة الداخلية اسبوع واحد يصفيلنا كل البلطجية والمجرمين وهو أدري بيهم..يالله يا جماعة قولوا مجنون.)

وتعليق آخر يؤيد الشرطة فيقول (كلام ممكن يحصل.... لكن اعتقد ان اجهزه الامن عندها الان كل شىء.. هو قال انه كان نايم و قبضوا على كل اتباعه.. و صحوه من النوم على الكلبش يعنى كل الادله مع الشرطه.. اطالب بتأيد الشرطه الشريفه )

وتعليق أخير يلمح إلى إمكانية اغتيال نخنوخ بالسم أو بالمخدرات حتى تموت معه أسراره فيقول (كنت فين من زمان يانخنوع افضح وبهدل فيهم على اد ما تقدر بس احذر غدرهم بيك لانهم بيقتلوا كل من يحاول اعتراض مسيرتهم التى طالما تمنوها احذر سم فى الاكل او الشرب او مخدرات حيقولوا تعاطاها وكبست على نفسه او كهربا ويقولوا اسلاك عاريه وغير مقصود ولاول مره اتمنى لشخص زيك النجاه حتى تنهى عليهم وتفضحهم كلهم علشان الشعب يعرف هو باع البلد لمين.)

هذه هى البلبلة التى أحدثها نخنوخ في مصر فأصاب المصريين بالفرحة أحيانا لسقوطه وبالحزن احيانا لإمكانية خروجه بريئا .. وبالتشتت أحيانا لعدم القدرة على معرفة حقيقة هذا الرجل الغامض .. فهل تكشف الأيام القادمة عن حقيقة نخنوخ أم أنه سيخرج من القضية كما توقع البعض بلا إدانة .. أم أنه سينتحر كما تنبأ البعض أو يتم قتله ليظهر الموضوع على أنه انتحار .. أم تحدث المفاجاة السارة ويتم إدانة نخنوخ بعد أن يكشف سر الطرف الثالث والأطراف الخفية وعلاقاته المريبة معهم طيلة سنوات مضت


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق